République Algérienne
Démocratique et Populaire
Cour constitutionnelle
الجمهورية الجزائرية
الديمقراطية الشعبية
المحكمة الدستورية
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Rechercher dans les articles
Par catégorie
Contact Ar
آراء 1997
آراء 1998
آراء 1999
آراء 2000
آراء 2001
آراء 2002
آراء 2003
آراء 2004
آراء 2005
آراء 2006
آراء 2008
آراء 2011
آراء 2012
آراء 2016
آراء 2017
آراء 2018
آراء 2019
أحدث البيانات
أحدث القرارات
أحدث القرارات الأخرى
أرشيف المجلس
إخطار المحكمة الدستورية
إستخلاف النواب
إستخلاف النواب
إعلانات المحكمة بالسنوات
استخلاف النواب المحكمة
الآراء المحكمة الدستورية
الإعلانات بالسنوات
البيانات
البيانات / المحكمة
الدستور
الدفع بعدم الدستورية
الدفع بعدم الدستورية / المحكمة الدستورية
الرئيس
الرقابة الدستورية ورقابة المطابقة للدستور
القرارات 89 - 96
المحكمة الدستورية
المكتبة
المنازعات الإنتخابية 1995
المنازعات الإنتخابية 1997
المنازعات الإنتخابية 1999
المنازعات الإنتخابية 2001
المنازعات الإنتخابية 2004
المنازعات الإنتخابية 2007
المنازعات الإنتخابية 2009
المنازعات الإنتخابية 2010
المنازعات الإنتخابية 2012
المنازعات الإنتخابية 2014
المنازعات الإنتخابية 2016
المنازعات الإنتخابية 2017
المنازعات الإنتخابية 2018
المنازعات الإنتخابية 2019
المنازعات الإنتخابية 2020
المنازعات الإنتخابية/المحكمة
المنازعات الانتخابية
النصوص الأساسية
تعديل 1980
تعديل 1989
تعديل 1996
تعديل 2002
تعديل 2008
تعديل 2016
تعديل 2020
دستور 1963
دستور 1976
رفع الحصانة البرلمانية
رقابة الدستورية/ المحكمة
رقابة المطابقة / المحكمة
روابط مفيدة
عرض المحكمة الدستورية
محتوى
محتوى المحكمة
مركز الدراسات والبحوث الدستورية
منشوراتنا
نشاطات المحكمة الدستورية

قرار رقم 01/ ق. م. د/ر . د /25 مؤرخ في 18 محرم عام 1447 الموافق 14 يوليو سنة 2025، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها، للدستور.

image_print

قرار رقم 01/ ق. م. د/ر . د /25 مؤرخ في 18 محرم عام 1447 الموافق 14 يوليو سنة 2025، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها، للدستور.

إن المحكمة الدستورية

– بناء على إخطار رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 3) و 190 (الفقرة 5) و 193 (الفقرة الأولى) من الدستور، بالرسالة المؤرخة في 24 يونيو سنة 2025 الواردة للأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 25 يونيو سنة 2025 والمسجلة بالأمانة العامة، مصلحة أمانة الضبط تحت رقم 01/ 2025، قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 34 (الفقرة 4) و 42 و 140 (الفقرتان 2 و 3)  و 145 (الفقرة  4) و 148 و 165 و 179 (الفقرتان 4 و 5) و 180 و 181 و 185 و 190 (الفقرة  5) و 192 (الفقرة الأولى) و 194 و 197 (الفقرة  2) و 198 (الفقرتان  2 و 5) منه

-وبمقتضى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته، المعدل والمتمم،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 21 رجب عام 1425 الموافق 6 سبتمبر سنة 2004 والمتضمن القانون الأساسي للقضاء،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 11-12 المؤرخ في 24 شعبان عام 1432 الموافق 26 يوليو سنة 2011 الذي يحدد تنظيم المحكمة العليا وعملها واختصاصاتها،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-10 المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1443 الموافق 9 يونيو سنة 2022 والمتعلق بالتنظيم القضائي،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-12 المؤرخ في 27 ذي القعدة 1443 الموافق 27 يونيو سنة 2022 الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية

– وبمقتضى الأمر رقم 71-57 المؤرخ في 14 جمادي الثانية عام 1391 الموافق 5 غشت سنة 1971 والمتعلق بالمساعدة القضائية المعدل والمتمم،

– وبمقتضى القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، المعدل والمتمم،

– وبمقتضى القانون رقم 15-03 المؤرخ في 11 ربيع الثاني عام 1436 الموافق أول فبراير سنة 2015 والمتعلق بعصرنة العدالة،

– وبمقتضى القانون رقم 15- 04 المؤرخ في 11 ربيع الثاني عام 1436 الموافق أوّل فبراير سنة 2015 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالتوقيع والتصديق الإلكترونيين،

– وبمقتضى القانون رقم 22-07 المؤرخ في 4 شوال عام 1443 الموافق 5 مايو سنة 2022 والمتضمن التقسيم القضائي،

-وبناء على النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022،

-وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

 – وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقررين

– وبعد المداولة

من حيث الشكل :

حيث أن القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها و عملها، موضوع الإخطار، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول بعد موافقة مجلس الوزراء، وبعد الأخذ برأي مجلس الدولة لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني للمصادقة عليه بجلسة علنية بتاريخ 17 مايو سنة 2025، ثم مصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية العامة المنعقدة يوم الخميس 19 يونيو سنة 2025، عملا بالمادة 143 من الدستور،

حيث أن رئيس الجمهورية أخطر المحكمة الدستورية بموجب رسالة مؤرخة في 24 يونيو سنة 2025 مسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 25 يونيو سنة 2025 تحت رقم 2025/01 ، قصد مراقبة مدى مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 المحدد لاختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها للدستور،

حيث أن إخطار رئيس الجمهورية جاء مطابقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو مقبول شكلاً.

في الموضوع :

حيث أن المواد المشمولة بالتعديل هي المادة الأولى و 2 و 3 و 5 و 7 و 8 و 9 و 12 و 18 و 19 و 20 من القانون العضوي رقم 03-98 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها،

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة :

حيث أن المحكمة الدستورية سجلت أن القانون العضوي محل رقابة المطابقة، قد ورد تحت التسمية التالية : “قانون عضوي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها”.

حيث أن المادة 179 (الفقرة 5) من الدستور تنص بصيغة واضحة ومعبرة عن إرادة المؤسس الدستوري دون لبس أو غموض على أن : “يحدد قانون عضوي تنظيم المحكمة العليا و مجلس الدولة ومحكمة التنازع، وسيرها واختصاصاتها”.

حيث أن تسمية القانون العضوي، موضوع المراقبة لا تعكس بدقة الصيغة المعتمدة دستوريا من حيث الشمول والدلالة، لذا فإن المحكمة تذكر بأن التقيد بأحكام الدستور و الفاظه، لا يقتصر على المضمون فقط، بل يشمل أيضاً الشكل، بما في ذلك تسمية النصوص القانونية، باعتبارها عنصراً معبراً عن مدى انسجام التشريع مع المرجعية الدستورية.

وتبعاً لما تقدم، واستناداً إلى ما تفرضه المادة 179 (الفقرة 5) من الدستور من تطابق دقيق بين تسمية القانون العضوي ومجاله الدستوري المحدد، تقول المحكمة الدستورية أن العنوان المطابق لأحكام الدستور يجب أن يكون على النحو الآتي : “قانون عضوي يتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصاتها”، باعتباره العنوان الذي يترجم الإرادة الدستورية نصاً ومقصداً، ويعبر بدقة عن مجال القانون العضوي كما ورد في الدستور ” وانسجاما مع المادة 5 من القانون العضوي رقم 98-03، موضوع الإخطار التي عدلت عنوان هذا القانون فأصبح محررا كالأتي :

“قانون عضوي رقم 18-03 مؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 يتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصاتها”.

ثانيا : فيما يخص المواد 7 و 8 و 9 من القانون العضوي، محل الإخطار، لوحدتها في الإجراءات والمحررة كالأتي :

المادة 7 : “يعين رئيس محكمة التنازع من قبل رئيس الجمهورية لمدة خمس (5) سنوات، بالتناوب من بين قضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة باقتراح من رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء، وبعد الأخذ بالرأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة القضاة مجلس الدولة”.

المادة 8 : “يعين رئيس الجمهورية نصف عدد قضاة محكمة التنازع من بين قضاة المحكمة العليا، والنصف الآخر من بين قضاة مجلس الدولة لمدة خمس (5) سنوات بناء على اقتراح رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء. وبعد الأخذ بالرّأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة لقضاة مجلس الدولة”.

المادة 9 : ” يعين رئيس الجمهورية قاضياً بصفته محافظ دولة لمدة خمس (5) سنوات بالتناوب بين قضاة المحكمة العليا وقضاة مجلس الدولة، بناء على اقتراح رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء، وبعد الأخذ بالرأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة لقضاة مجلس الدولة.

يعين حسب نفس الشروط المذكورة في الفقرة الأولى أعلاه ولنفس المدة محافظ دولة مساعد”.

حيث أن موضوع الإخطار يتعلق بمطابقة القانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم محكمة التنازع، لأحكام الدستور وليس بالقانون العضوي رقم 22-12 المؤرخ في 27 ذي القعدة عام 1443 الموافق 27 يونيو سنة 2022 الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه و عمله. إلا أن القانون العضوي، محل الإخطار، ورغم هذا التحديد الموضوعي، تضمن من خلال مواده 7 و 8 و 9 أحكاماً مستحدثة تُضفي على المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء اختصاصاً جديداً لم يرد في الباب الثالث من القانون رقم 22- 12 والمذكور أعلاه، وهو ما يثير إشكالاً في ضوء مبدأ وحدة القوانين العضوية المتعلقة بالقضاء، الأمر الذي يقتضي أن تُنظم الهيئة ذات الطابع الدستوري ضمن قانون عضوي واحد، بصورة منسجمة ومتكاملة دون تجزئة الأحكام أو توزيعها بين قوانين عضوية مختلفة، لا سيما إذا ترتب على ذلك مساس باختصاصاتها أو بتوازن تركيبتها القانونية.

حيث أن الدستور يقر في مادته 179 وجود قضاء مزدوج يشمل النظام القضائي العادي الذي تتولى المحكمة العليا قمته، والنظام القضائي الإداري الذي يتربع عليه مجلس الدولة.

حيث أن المادتين 180 و 181 من الدستور تمنح للمجلس الأعلى للقضاء صلاحيات تقريرية واستشارية في مجال تسيير المسار المهني للقضاة، بما يضمن استقلالية السلطة القضائية.

حيث أن محكمة التنازع تتشكل من عدد متساو من قضاة مجلس الدولة وقضاة المحكمة العليا، ويرأسها بالتناوب أحدهما معا يؤمن التوازن المؤسساتي ويحمي استقلال الجهة الفاصلة في تنازع الاختصاص، لذا فإن أي اختلال في التوازن أو تغييب لضمانات الاستقلالية المنصوص عليها في المادة 179 من الدستور يجعل القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي المتعلق بمحكمة التنازع عرضة لعدم المطابقة للدستور.

حيث أن تعيين قضاة في محكمة التنازع، وهي جهة قضائية ذات طابع مختلط بين النظامين القضائيين العادي والإداري، يتم بعد استشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة للقضاة التابعين للنظام القضائي الإداري، في حين لا يُستشار الرئيس الأول للمحكمة العليا بصفة شخصية بالنسبة للقضاة التابعين للنظام القضائي العادي، وإنما يحال الأمر إلى رأي مطابق صادر عن المجلس الأعلى للقضاء، الذي يترأسه، بالنيابة عن رئيس الجمهورية، الرئيس الأول للمحكمة العليا عملا بالمادة 41 من القانون العضوي رقم 12-22  المذكور أعلاه.

  حيث أن عبارة “الرأي المطابق ” الواردة في النص تحيل إلى إرادة المشرع في إسناد دور تقريري للمجلس الأعلى للقضاء في مسار التعيين، بحيث لا يمكن لرئيس الجمهورية تعيين رئيس محكمة التنازع إلا إذا حاز المرشح موافقة هذا المجلس

حيث أن استشارة رئيس مجلس الدولة، حين يكون المرشح من بين قضاة هذا المجلس، لا تفرغ الرأي المطابق من مضمونه الإلزامي، بل تندرج ضمن منطق التنسيق المؤسساتي، إذ تتيح إطلاع رئيس الجمهورية على التقدير المهني الصادر عن السلطة الأصلية للمرشح، من دون أن ترتب أثراً ملزماً، ما يجعلها إجراء مكملاً لا يتنافى مع مقتضيات الدستور.

حيث أن الجمع بين الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء، بصفته هيئة ضامنة لاستقلالية السلطة القضائية واستشارة رئيس مجلس الدولة لا يُخل بمبدأ وحدة سلطة التعيين ولا بمبدأ الفصل بين السلطات طالما أن القرار النهائي يظل بيد رئيس الجمهورية.

حيث أنه بذلك، فإن المادة 7 من هذا القانون العضوي لا تتعارض مع أحكام الدستور، وتُعد مطابقة له، غير أنه تطرح تحفظات من حيث الصياغة الفنية والوضوح التشريعي للنص، وذلك من حيث تعدد وتراكم الجهات المتدخلة : رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء المجلس الأعلى للقضاء (رأي مطابق)، رئيس مجلس الدولة (استشارة)، ورئيس الجمهورية (قرار التعيين)، مما يقف عقبة أمام وضوح التسلسل الإجرائي، خاصة وأن ترتيب التدخلات غير مفصل بشكل كاف في النص.

حيث أنه من جهة أخرى، فإن الازدواجية غير المبررة باستعمال مصطلحين مختلفين بين “الرأي المطابق” و “الاستشارة” في نفس المادة دون شرح وظيفي واضح قد يولد لبساً، خاصة لدى غير المختصين نتيجة استعمال جملة طويلة ومركبة تتضمن عدة شروط و عبارات اعتراضية (بالتناوب – باقتراح – وبعد الأخذ – واستشارة…) مما يخلق حمولة لغوية ثقيلة ويُضعف التلقائية في فهم التسلسل

حيث أن صيغة المادة 8 التنظيمية تكرس مبدأ التناوب والتوازن بين القضاة المعينين من الجهتين القضائيتين العليين في الدولة تخلو مما يخالف الدستور، ورغم ذلك فإن نفس التحفظات الشكلية الواردة على المادة 7 تسري عليها أيضا

حيث إنه بخصوص المادة 9 وتبعا للممارسة القضائية المستقرة التي كرست دور محافظ الدولة ضمن مجلس الدولة، باعتباره يقوم بوظيفة مماثلة للنيابة العامة ويؤدي مهامه بمساعدة محافظي الدولة المساعدين، فإن إدراج منصب يحمل نفس التسمية ضمن تشكيلة محكمة التنازع دون تحديد دقيق لاختصاصاته أو سلطاته، يثير إشكالاً مؤسساً في بنية التنظيم القضائي، لا سيما من حيث وضوح المفاهيم و تمايز الوظائف، ذلك أن استعمال ذات التسمية “محافظ الدولة” في محكمتين مستقلتين وظيفيا ومهيكلتين تنظيميا بصورة منفصلة دون وجود رابط عضوي بينهما من شأنه أن يُحدث التباسا على مستوى الفهم القانوني سواء لدى الفاعلين القضائيين أو المتخصصين، في حين أن دور محافظ الدولة في مجلس الدولة محدد بوضوح في مجال الطعون الإدارية وإبداء الرأي القانوني، فإن القانون العضوي المنظم لمحكمة التنازع أغفل تحديد اختصاص محافظ الدولة داخلها، مما يفتح المجال لتعدد التأويل ويخل بمبدأ اليقين القانوني المنصوص عليه صراحة في ديباجة الدستور في فقرتها 15 والمادة 34 (الفقرة  4) من الدستور، التي تكرس وجوب وضوح القواعد القانونية وقابليتها للفهم.

حيث أنه، واستناداً إلى ما تقدم، فإن المحكمة الدستورية تقدر أن الإبقاء على التسمية الحالية “محافظ الدولة” ضمن تشكيلة محكمة التنازع، دون ارتباط وظيفي أو هيكلي بمثيلها في مجلس الدولة، يُعد مصدراً للغموض وازدواجية غير مبررة في التوصيف الوظيفي

حيث أن وضوح النصوص القانونية، لا سيما تلك المنظمة للمؤسسات القضائية ، يُعد شرطاً جوهرياً لضمان استقرار المراكز القانونية وحماية الحقوق، وبالتالي فإن الغموض الوارد في المواد 7 و 8 و 9 بالنظر إلى أثره المباشر على اليات التعيين القضائي، لا ينسجم مع مقتضيات الدستور، مما يستوجب التحفظ عليها لعدم استيفائها معيار الوضوح الذي يُشكل أحد أركان المشروعية الدستورية في مجال التشريع.

ثالثا : فيما يخص استعمال مصطلح غير مطابق للدستور  ورد في المادة 20 (الفقرة 3)

حيث تضمنت المادة 20 في فقرتها الأخيرة عبارة “يتم تمثيل الجماعات العمومية…” . غير أن المصطلح الوارد في المادة 17 من الدستور” هو الجماعات المحلية للدولة”.

حيث أنه وباستثناء التحفظات التي أبديت بشأن بعض المقتضيات، فإن سائر أحكام القانون العضوي المتعلقة بتعديل القانون العضوي المذكور أعلاه، وضعت في إطار من الانسجام مع أحكام الدستور، وجاءت مستوفية لضوابط المشروعية الدستورية مما يكفل لها قرينة السلامة ويكرس مشروعيتها ضمن المنظومة القانونية الوطنية بسلامة بنائها الدستوري، مستجيبة للمعايير المستمدة من نص الدستور وروحه مقا يُضفي عليها طابع الانسجام والمطابقة

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :

أولا : من حيث الشكل :

إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة هذا القانون العضوي للدستور جاء مستوفيا الشروط الواردة بالمادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو بذلك مطابق للدستور شكلاً.

ثانيا : من حيث الموضوع :

1 – تصرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصها، للدستور، شريطة مراعاة التحفظات الواردة على المواد 7 و 8 و 9 منه.

2- تستبدل عبارة “الجماعات العمومية ” الواردة في المادة 20 (الفقرة الأخيرة)، بعبارة الجماعات المحلية للدولة”.

3- يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

4- ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 18 محرم عام 1447 الموافق 14 يوليو سنة 2025.

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

 

بحري سعد الله، عضوا

مصباح مناس، عضوا

نصر الدين صابر، عضوا

وردية نايت قاسي، عضوا

عبد العزيز برقوق، عضوا

عبد الوهاب خريف، عضوا

بوزیان علیان، عضوا

عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

عمار بوضياف، عضوا

أحمد بنيني، عضوا

فيديوهات

فضاءات العدالة الدستورية

تـابعونا على الصفحة