نظمت المحكمة الدستورية بالشراكة مع السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، يوم 4 ديسمبر2025 , يوما دراسيا تحت عنوان “مجالات التكامل والتعاون بين المحكمة الدستورية والسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”.
وفي كلمتها الافتتاحية أبرزت رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، أن الجزائر “كانت من بين الدول التي انتبهت إلى حساسية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حيث عمد المؤسس الدستوري، من خلال دستور سنة 2020, الذي بادر به رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, على تعزيز الحماية الدستورية للبيانات ذات الطابع الشخصي و وضع ضمانات صريحة تتعلق بصون الحياة الخاصة للمواطن”.
وأضافت رئيسة المحكمة الدستورية، أن ذلك يندرج في إطار سعي رئيس الجمهورية إلى “تكريس منظومة متكاملة للحقوق والحريات، ضمانا لسيادة الفرد على بياناته، وحرصا على مواجهة المخاطر المتزايدة التي يفرزها التحول الرقمي”.
و تابعت في هذا السياق بأن المادة 47 من دستور 2020 أقرت “حق كل شخص في حماية حياته الخاصة وشرفه، وجعل لكل شخص الحق في سرية مراسلاته واتصالاته الخاصة في أي شكل كانت، مع منع المساس بهذه الحقوق إلا بأمر معلل من السلطة القضائية”، و جعل حماية الأشخاص عند معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي “حقا أساسيا”.
وذكرت رئيسة المحكمة الدستورية، أن دستور 2020، الذي “أسس لرؤية الجزائر الاستراتيجية لحماية الـمعطيات والبيانات ذات الطابع الشخصي”، كان متبوعا بقانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 جوان 2018 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، المعدل والمتمم، الذي “عزز ثقة المواطن في المنظومة الرقمية”.
وفي سياق متصل تطرقت رئيسة المحكمة الدستورية، الى الأدوار المنوطة بالمحكمة الدستورية والسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مبرزة “العمل التكاملي بين المؤسستين من خلال حرصهما على ضمان احترام الحقوق المكفولة دستوريا”.
للإشارة، فقد حضر اليوم الدراسي، مسؤولين في الدولة، الى جانب ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات.


















































