République Algérienne
Démocratique et Populaire
Cour constitutionnelle
الجمهورية الجزائرية
الديمقراطية الشعبية
المحكمة الدستورية

المحكمة الدستورية تحتضن الدورة التكوينية الثالثة حول القضاء الدستوري

image_print

تحتضن المحكمة الدستورية الدورة التكوينية الثالثة حول “القضاء الدستوري” التي تنظمها بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لفائدة طلبة الدكتوراه والماستر تخصص قانون دستوري، المنتسبين للندوة الجهوية لجامعات الوسط والمدرسة العليا للقضاء.

وينشط هذه الدورة التكوينية التي تتناول جملة من المحاور العلمية المتخصصة، والتي تأتي بعد الدورة التكوينية الأولى حول نفس الموضوع بجامعة النعامة والدورة الثانية بجامعة عنابة، أعضاء من المحكمة الدستورية إلى جانب أساتذة جامعيين.

وخلال إشرافها على انطلاق هذه الدورة، قالت رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، أن هذه الدورة تأتي كترجمة فعلية لما تنتهجه المحكمة الدستورية من انفتاح مستدام على الفضاء الجامعي، وحرصاً منها على إرساء مبدأ تكافؤ الفرص، في الاستفادة من تكوين متخصص يقوم على التفاعل المباشر بين الطالب الباحث والمحكمة الدستورية، بما يسهم في تأهيل كفاءات قانونية وطنية.

وأضافت أنها تكتسي أهمية بالغة، على ضوء ما جاء به التعديل الدستوري لسنة 2020، من تحول نوعي في منظومة القضاء الدستوري الجزائري الذي أرسى دعائم مؤسسة دستورية جديدة، معززاً لصلاحياتها وموسعاً لاختصاصاتها، ومكرساً لآلية الدفع بعدم الدستورية، بوصفها حقاً دستورياً أصيلاً، يكفل للمواطن حماية حقوقه وحرياته.

من جانبه، عرج عضو المحكمة الدستورية ومنسق الدورة التكوينية، الأستاذ بوزيان عليان، على أهداف هذه الدورة التكوينية، من بينها المساهمة في نشر الثقافة الدستورية في مجال اللجوء إلى القضاء الدستوري، ترسيخ قيم المواطنة الدستورية والعدالة الدستورية، احترام الدستور إلى جانب عرض قرارات المحكمة الدستورية الجزائرية في أوساط الباحثين والمتخصصين.

للإشارة، تتناول الدورة عدة محاور أهمها النظرية العامة للدستور والنظام الدستوري الجزائري، الرقابة الدستورية متخذة من المحكمة الدستورية الجزائرية نموذجاً، مروراً بالحقوق الأساسية والحريات العامة وإجراءات الدفع بعدم الدستورية والمنازعات الانتخابية، إضافة إلى مناهج التفسير الدستوري وتطبيقاتها في اجتهاد المحكمة الدستورية الجزائرية، والقضاء الدستوري المقارن والاختصاصات المستحدثة للمحكمة الدستورية.

قرار رقم 03/ ق م د/ر م د/ 26 مؤرخ في 4 ذي القعدة عام 1447 الموافق 22 أبريل سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، للدستور.

image_print

قرار رقم 03/ ق م د/ر م د/ 26 مؤرخ في 4 ذي القعدة عام 1447 الموافق 22 أبريل سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، للدستور.

إن المحكمة الدستورية،

– بناء على إخطار رئيس الجمهورية المحكمة الد،ستورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور بالرسالة المؤرخة في 13 أبريل سنة 2026 المسجلــة بـأمـانـــة ضـبـط المحكمة الدستورية بالتاريخ نفسه، تحت رقم 04، قصد رقـابــــة مـطـابـقـة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، للدستور

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (الفقرة الأولى ، المطة 3)  و 185 و 190 (الفقرة  5)  و 194 و 197 (الفقرة  2) و 198 (الفقرتان 2 و5) منه،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الـمـوافـق 25 يـولـيـو سـنـة 2022 الذي يحدّد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022،

– بناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

– وبناء على رأي المحكمة الدستوريـــــة رقم 03/ر.م.د/ ت.د/ 25 المؤرخ في 23 ذي الحجة عام 1446 الموافق 19 يونيو سنة 2025 والمتعلق بتفسير أحكام المادة 116 من الدستور،

– وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقرّرين

– وبعد المداولة

في الشكل :

– حيث أن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، موضوع الإخطار، قد بادر الوزير الأول بـعـرض مـشـروعـه عـلـى مجلس الوزراء، بعد الأخذ برأي مجلس الدولة، وتم إيداعـــه لاحقــا لــدى مـكتــب المجلس الشعبي الوطني، عـمـلا بـأحـكـام المادة 143 من الدستور،

– حيث أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، كان مشروعه موضوع مناقشة وفقا للمادة 145 (الفقرة 2) من الدستور من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل وفقا للمادة 145 )الفقرة( 4   من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني، في جلسته العلنية العامة المنعقدة بتاريخ 9 مارس سنة 2026 ، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته الـعـلـنـيــة الـعـامة المنعقدة بتاريخ 9 أبريل سنة 2026، خلال الدورة البرلمانية العادية 2025/2026،

– حيث أن إخطار رئيس الجمهورية المحكمة الدستورية لرقابة مطابقة القانون العضوي المـتـعـلــــق بـالأحـــــزاب السياسية للدستور، جاء وفقا لأحكام المادتين 140 (الفقرة الأولى(، )المطة  3) والمادة 190 )الفقرة 5) من الدستور،

في الموضوع :

أولا : فيما يتعلق بعنوان القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة :

– حيث أن المحكمة الدستورية سجلت أن القانون العضوي، محل رقابة المطابقة، قد ورد تحت التسمية الآتية:

“قانون عضوي متعلق بالأحزاب السياسية”،

– حيث أن المادة 140 (الفقرة الأولى، المطة  3) من الدستور تنص على أن : “… يشرع البرلمان بقوانين عضوية في المجالات الآتية :

– القانون المتعلق بالأحزاب السياسية…………………………….. “.

– حيث أن عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة، يعكس بدقة الصيغة المعتمدة دستوريا في المادة 140 (الفقرة الأولى، المطة 3)، ممّا يجعله مطابقا للدستور.

ثانيا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

أ – فيما يتعلق بالبناءات الدستورية :

1- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 4 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 4 من ديباجة الدستور تنص على أنه : “وكان أول نوفمبر 1954 وبيانه المؤسس نقطتي تحول فاصلة في تقرير مصيرها واجهت به مختلف الاعتداءات على ثقافتها وقيمها والمكونات الأساسية لهويتها، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية…..” ،

– حيث أن المادة 5 (الفقرة الأولى المطه 2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تنص على أنه ” يلتزم الحزب السياسي…………..لا سيما تاريخ الأمة وقيم ثورة أول نوفمبر 1954 “،

– حيث أن المادة 11 (الفقرة الأولى، المطة  2) من نفس القانون تنص على أن يعمل الحزب السياسي……………………..

– لا سيما قيم ثورة أول نوفمبر 1954″،

– حيث أن بيان أول نوفمبر 1954 تضمن مجموعة من القيم والمبادئ التي قامت من أجلها الثورة وجعلتها من أهدافها، وعلى رأسها إقامة دولة ديمقراطية واجتماعية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية، وهي كلها مبادئ تشكل ليس فقط مرجعا تفسيريا المواد الدستور، بل أيضا مرجعية دستورية موسعة، وبالنتيجة ، فإن هذه الفقرة من الديباجة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه،

2- فيما يتعلق بعدم الاستناد الى الفقرة 11 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

حيث أن الفقرة 11 من ديباجة الدستور تنص على أن ……….. إن الشعب الجزائري ناضل …….. مؤسسات اساسها مشاركة كل المواطنين ………”.

– حيث أن المادة 11 (الفقرة الأولى المطة 3) من نفس القانون تنص على أن : يعمل الحزب السياسي على تكوين وتجسيد الإرادة السياسية للشعب في جميع ميادين الحياة العامة ولا سيما :

– تشجيع المساهمة الفعلية للمواطنين في الحياة السياسية”.

– حيث أن الأحزاب السياسية تعزز المشاركة السياسية باعتبارها أجهزة منظمة للتعبير عن الآراء والمطالب، وركن أساســـي لـتـنـشـيـط الحياة السياسية، وبالنتيجة، فإن هذه الفقرة من الديباجة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهوا يتعين تداركه.

3- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 14 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

  • حيث أن الفقرة 14 من ديباجة الدستور تنص على ان : الدستور فوق الجميع … يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية … و يكرس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات دورية حرة ونزيهة”،

– حيث أن المادة 2 من القانون العضوي موضوع الإخطار تعرف الحزب السياسي على أنه “… تجمع منظم لمواطنين لهم نفس المشروع والأهداف والأفكار المصاغة في شكل برنامج سياسي… من خلال الوصول بوسائل ديمقراطية وسلمية إلى ممارسة السلطات والمسؤوليات”،

– حيث أن حق إنشاء الأحزاب السياسية الوارد في المادة 57 من الدستور يعد من أهم الحقوق والحريات الجماعية السياسية، وله صلة وثيقة بالتداول الديمقراطي، إذ لا ديمقراطية بدون أحزاب سياسية، باعتبارها الوسيلة الأساسية للتنافس السلمي على السلطة والوصول إليها من خلال انتخابات دورية، مما يدعم الاستقرار السياسي. وبالنتيجة، فإن هذه الفقرة من الديباجة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهوا يتعين تداركه.

4- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 15 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 15 من ديباجة الدستور تنص على أن : ” يكفل الدستور الفصل بين السلطات والتوازن بينها واستقلال العدالة والحماية القانونية ورقابة عمل السلطات العمومية وضمان الأمن القانوني والديمقراطي”،

– حيث أن حق إنشاء الأحزاب السياسية يعتبر من الحقوق الأساسية المعترف بها والمضمونة طبقا للمادة 57 من الدستور، ومن أدوار الأحزاب السياسية عموما والمعارضة منها خصوصا ممارسة الرقابة على عمل السلطات العمومية ونقد سياساتها العامة وطرح البدائل لها.

– حيث انه تحقيقا لمبدأ الأمن القانوني تسهر الدولة، عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والحريات و من بينها الحق في تأسيس الأحزاب السياسية، على ضمان الوصول إليه ووضوحه واستقراره، طبقا للمادة 34 (الفقرة 4) من الدستور،

– حيث أنه تحقيقا لمبدأ الأمن الديمقراطي وما يتطلبه من ضمان لممارسة الحقوق والحريات الأسـاسـيـة وعلى رأسهـا حق إنشاء الأحزاب السياسية وما يحققه من استدامة في المشاركة السياسية والتداول السلمي على السلطة عبر انتخابات دورية حرة ونزيهة، ومن ثم تعتبر هذه الفقرة سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه،

5- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 16 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 16 من ديباجة الدستور تنص على أن : يعبر الشعب الجزائري عن تمسكه بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر”.

– حيث أن حق إنشاء الأحزاب السياسية وما يتطلبه من التمتع بحرية الرأي والتعبير، وما يشمله هذا الحق من حرية في اعتناق الآراء دون مضايقة وحرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية المنصوص عليهما في المادتين 19 و 20 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمادتين 19 و 21 من العهد الدولي الخاص بالحقـوق الـمـدنـيــة والـسـيـاسـيـة الذي صادقت عليه الجزائر، وعليه ، فإن هذه الفقرة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته بعد سهوا يتعين تداركه.

6- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 19 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن الفقرة 19 من ديباجة الدستور تنص على أنه : “واعترافا بالطاقة الهائلة التي يشكلها الشباب الجزائري، أصبـــح مـن الضروري إشراكه الفعلي في عملــــيــة الـبنـــاء والمحافظة على مصالح الأجيال القادمة بضمان تكوين نوعي له تتولاه مؤسسات الدولة والمجتمع”.

– حيث أن المادة 18 (الفقرة الأولى، المطة 5) من القانون موضوع الإخطار تنص على أنه تحدد………………………….

– التنصيص على أن تتضمن الأجهزة واللجان الوطنية للحزب السياسي وهياكله المحلية من بين أعضائها نسبة ممثلة من النساء والشباب”

– حيث أن المادة 11 (المطة الأخيرة) من نفس القانون تنص على أن : “يعمل الحزب السياسي على …ولا سيما :

– ترقية الحقوق السياسية للمرأة والشباب من خلال إشراكهم في الأجهزة واللجان الوطنية والهياكل المحلية للحزب السياسي والعمل على توسيع حظوظهم في المشاركة في المجالس المنتخبة”.

– حيث أن المادة 21 الفقرة (3 من نفس القانون تنص على انه: “يجب أن تتضمن قائمة الأعضاء المؤسسين نسبة ممثلة من النساء والشباب، على الأتقل عن 10 بالمائة لكل فئة.”

– حيث أن ضمان انخراط الشباب في عملية تأسيس الأحزاب السياسية وتمثيلهم في أجهزتها ولجانها الوطنية وهياكلها المحلية من شأنه أن يدعم شرعية الأحزاب السياسية بتوسيع المشاركة في العمليات الانتخابية، وفي تمثيل مصالحهم في المجالس المنتخبة، مما يكسبهم الخبرة في الممارسة السياسية وتكوين القيادات الشابة وبالنتيجة، فإن الفقرة 19 من ديباجة الدستور تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهواً يتعين تداركه.

7 – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرتين 4 و 23 من ديباجة الدستور، لاتحادهما في الموضوع، ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 4 من ديباجة الدستور تنص على أنه : ……. المكونات الأساسية لهويتها، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية، التي تعمل الدولة دوما لترقية وتطوير كل واحدة منها…”.

– حيث أن الفقرة 23 من ذات الديباجة تنص على أنه : “الجزائر أرض الإسلام… و أرض عربية وأمازيغية……”

– حيث أن المادة 5 الفقرة الأولى، المطة الأولى من القانون العضوي موضوع الإخطار، تنص على أنه : ” يلتزم الحزب السياسي ……. باحترام ثوابت الأمة، لا سيما :

– القيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية بأبعادها الثلاثة : الإسلام والعروبة والأمازيغية…”. وبالنتيجة، فإن هاتين الفقرتين تعتبران سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجهما ضمن تأشيراته يعد سهواً يتعين تداركه،

8- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة الأولى من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– حيـــــــث أن المادة الأولى من الدستــــور تــنص على أن : “الجزائر جمهورية ديمقراطية شعبية، وهي وحدة لا تتجزأ.”

– حيث أن المادتين 4 و 5 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تنصان على أن الحزب السياسي المعتمـد يـمـارس نشاطاته بكل حرية، مع الالتزام بالأحكام الدستورية والطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة والوحدة الوطنية،

– حيث أن حق تأسيس الأحزاب السياسية، وإن كان يشكل دعامة أساسية للنظام الديمقراطي، إلا أن ممارسته تقابلها واجبات وقيود، شريطة أن تكون محددة بنص قانوني، وأن تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي وفقا للمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومنه لا يمكن لهذا الحق أن يكون مطية للمساس بمقومات الدولة الأساسية، وبالنتيجة، فإنّ هذه المادة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهواً يتعين تداركه،

9- فيما يخص عدم الاستناد إلى المادتين 3 و4 من الدستور :

– حيث أن المادة 3 من الدستور تنص على أن : “اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية.

تظل العربية اللغة الرسمية للدولة…”

– حيث أن المادة 4 من الدستور تنص على أن : “تمازيغت هي كذلك لغة وطنيّة ورسمية…”،

– حيث أن المادة 8 من القانون العضوي، محل الإخطار تنص على أنه: ” يمنع على الحزب السياسي استعمال اللغات الأجنبية في جميع نشاطاته داخل التراب الوطني.”، ما يفرض عليه بمفهوم المخالفة، استعمال اللغة الوطنية فقط في جميع نشاطاته داخل التراب الوطني، وبالنتيجة تعتبر المادتان المذكورتان أعلاه، سندا دستوريا للقانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجهما ضمن تأشيراته يُعد سهواً يتعين تداركه.

10 – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة 16 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– حيث أن المادة 16 من الدستور تنص على أن : “تقوم الدولة على مبادئ التمثيل الديمقراطي، وضمان الحقوق والحريات…”.

– حيث أن المادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار. تنص على أن : “الحزب الـسـيـاسـي هـو تـجـمـع مـنـظـم لـمـواطـنـيـن لهم نفس المشروع والأهداف والأفكار مصاغة في شكل برنامج سياسي…”،

– حيث أن الأحزاب السياسية تعتبر إطاراً للمشاركة السياسية ووسيلة لترجمة إرادة الناخبين في برامج سياسية، تكون محل تنافس انتخابي، وبالنتيجة، فإن هذه المادة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته بعد سهواً يتعين تداركه.

11 – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة 19 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 19 من الدستور تنص على أن : “يمثل المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية ومكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية”.

– حيث أن المادة 11(المطتان 6 و 10) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تنص على أن يعمل الحزب السياسي …. على ….. لا سيما :

– تقديم اقتراحات فيما يخص تسيير الشؤون العمومية واقتراح مترشحين … وللمجالس الشعبية … والمحلية.

– المساهمة في تنفيذ برامج المجالس المنتخبــة على المستوى المحلي من خلال ممثليه، …”.

– حيث أن الترشح لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، باعتبار هذه الأخيرة قاعدة النظام الإداري اللامركزي، يتم غالبا ضمن قوائم تحت مظلة أحزاب سياسية، تعرض على الناخبين لتزكيتها، مما يتيح للمواطنين المشاركة في تسيير الشؤون العمومية وبالنتيجة، فإن هذه المادة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهواً يتعين تداركه.

12- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة 34 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– حيث أن المادة 34 من الدستور تنص على أن : “تُلزم الأحكام الدستورية ذات الصلة بالحقوق الأساسية والحريات العامة وضماناتها جميع السلطات والهيئات العمومية.

لا يمكن تقييد الحقوق والحريات والضمانات إلا بموجب قانون، ولأسباب مرتبطة بحفظ النظام العام والأمن. وحماية الثوابت الوطنية وكذا تلك الضرورية لحماية حقوق وحريات أخرى يكرسها الدستور.

في كل الأحوال، لا يمكن أن تمس هذه القيود بجوهر الحقوق والحريات.

تحقيقا للأمن القانوني، تسهر الدولة، عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والحريات، على ضمان الوصول إليه ووضوحه واستقراره”.

  • حيث أن تنظيم حق إنشاء الأحزاب السياسية بموجب قانون عضوي، يتطلب إحاطته بالوضوح وتسهيل الوصول إليه تحقيقا لمبدإ الأمن القانوني، مع عدم تقييده بالشكل الذي يمس جوهره إلا للأسباب التي حددها كل من المؤسس الدستوري في المادة 34 (الفقرة 2) المذكورة أعلاه، على سبيل الحصر، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 12 (الفقرة 3) منه التي تنص على أن : “لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متماشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هـذا الـعـهـد”، و بـالـنـتـيـجـة، فإنّ هذه المادة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهواً يتعين تداركه.

13 – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المواد 52 و 54 و 55 و 56 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن هذه المواد مجتمعة تضمنت النص على حقوق وحريات أساسية بضمنها الدستور، ولها صلة وثيقة بممارسة النشاط الحزبي، ويتعلق الأمر على الخصوص بحريات التعبير والاجتماع والتظاهر السلمي وحرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومات والوثائق والإحصائيات والحصول عليها وتداولها وحقي الانتخاب والترشح.

– حيث أن المادة 58 من الدستور نصت على حق الأحزاب السياسية المعتمدة، ودون أي تمييز، في حريات الرأي والتعبير والاجتماع والتظاهر السلمي والاستفادة من حيز زمني في وسائل الإعلام العمومية يتناسب مع تمثيلها على المستوى الوطني،

– حيث أن المواد 48 و51 و53 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، نصت على حق الحزب السياسي في عقد اجتماعاته وتظاهراته السلمية بكل حرية في إطار احترام أحكام التشريع والتنظيم المعمول بهما، كما نصت على حقه في استعمال وسائل الإعلام العمومية للتعريف ببرنامجه السياسي وتغطية نشاطاته، مع إمكانية إصداره نشريات إعلامية أو مجلات أو تأسيس بوابة الإكترونية، وبالنتيجة، فإن هذه المواد مجتمعة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمــن تـأشـيـراتـه يُعد سهواً يتعين تداركه.

14- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة 116 من الدستور :

– حيث أن المادة 116 من الدستور تنص على أن: “تتمتع المعارضة البرلمانية بحقوق تمكنها من المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية وفي الحياة السياسية، لا سيما منها :

3 – المشاركة الفعلية في الأعمال التشريعية ومراقبة نشاط الحكومة.

تخصص كل غرفة من غرفتي البرلمان جلسة شهرية لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة”.

– حيث أن المادة 11 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، خولت الحزب السياسي المعتمد تكوين وتجسيد الإرادة السياسية للشعب في جميع ميادين الحياة العامة، ولا سيما منها المساهمة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة من خلال ممثليه في الحكومة وتقديم اقتراحات وآراء للحكومة فيما يخص تسيير الشؤون العمومية، وكذا المساهمة في العمل البرلماني من خلال ممثليه في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وتقييم برنامج عمل الحكومة والسياسة العامة من خلال الإثراء والنقد،

– حيث أن المحكمة الدستورية تذكر برأيها التفسيري المذكور أعلاه، بخصوص تعريفها للمعارضة البرلمانية، والـتـــــي هـي بمفهـــــوم المادة 116 من الدستور ذلك الكيان المتشكل من الأحزاب السياسية أو الأحرار الذين عبروا عن صفتهم كمعارضة إيجابية، ومنه اعترف لـهـا الـمـؤسـس الدستوري بعدد من الحقوق الأساسية (حريـــة الـتـعـبـيــــر والاجتماع)، وبالنتيجة، فإن المادة 116 تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهواً يتعين تداركه.

ب – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المواثيق والعهود الدولية المصدق عليها ذات العلاقة بالنص موضوع رقابة المطابقة :

– حيث جاء في( الفقرة  16)  من ديباجة الدستور: يعبر الشعب الجزائري عن تمسكه بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر.”.

– حيث جاء في المادة 154 من الدستور ما يأتي : المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية، حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور، تسمو على القانون”.

– حيث والأمر كذلك، يتعين على المشرع الاستناد إلى المعاهدات ذات الصلة بالحقوق السياسية والمصدق عليها من قبل الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار، لاسيما منها:

الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الموافق عليه في نيروبي سنة 1981، والمصدق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 87-37 المؤرخ في 4 جمادى الثـانـيـــة عــــام 1407 الموافق 3 فبراير سنة 1987،

– العهد الدولي الخاص بـالـحـقــــوق الـمـدنـيــــة والـسـيـاسـيــــة الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 ديسمبر سنة 1966 الذي انضمت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 67.89 المؤرخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989،

– اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979، التي انضمت إليها الجزائر، بتحفظ، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 51.96 المؤرخ في 2 رمضان عام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996،

– الميثاق العربي لحقوق الإنســـان الـمـعـتـمــد بـتـونـس في مايو سنة 2004، والمصدّق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 06-162 المؤرخ في 12 محرم عام 1427 الموافق 11 فبراير سنة 2006.

ج – فيما يتعلق بالمقتضيات القانونية :

1-فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته، المعدل والمتمم،

– حيث أن المنازعات المتعلقة بالقرارات الصادرة عن الإدارة المركزية لا سيما تلك التي يكون مضمونها رفض الترخيص بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب السياسي ورفض طلب الاعتماد، ورفض طلب التغييرات أو التعديلات داخل الحزب، علاوة على قرار حل الحزب السياسي، تكون قابلة للطعن أمام الجهات القضائية المختصة والتي يعتبر مجلس الدولة الهيئة المقومة لأعمالها، وبالنتيجة، فإن عدم إدراج القانون العضوي المتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته، ضمن المقتضيات القانونية للقانون العضوي، موضوع الإخطار، يعد سهواً يتعين تداركه.

من حيث الموضوع :

1 – فيما يتعلق بالمادتين 5 و 6 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مجتمعتين معا لوحدتهما في الموضوع والمحررتين كالآتي :

“المادة 5 : يلتزم الحزب السياسي في إنشائه وسيره ونشاطه باحترام ثوابت الأمة، لا سيما:

– تاريخ الأمة وقيم ثورة أول نوفمبر 1954 ….”،

“المادة 6 :… كما لا يمكن لأي حزب سياسي أن يتبنى مـواقــف أو أعمــال مخالفة لمصالح الأمة ومبادئ ثورة أول نوفمبر 1954 ومُثْلِهَا”،

– حيث أن المؤسس الدستوري في تعديل 2020، دستر بيان ثورة أول نوفمبر 1954 ضمن ديباجة الدستور التي تعتبر جزءا لا يتجزأ منه، مما يجعل منه وثيقة أساسية ضمن مجموع القواعد المرجعية للمحكمة الدستورية باعتباره من ثوابت الأمة الجزائرية، ويتعين معه التزام جميع الأشخاص المعنوية في الدولة باحترامه، بما فيها الأحزاب السياسية.

– حيث أن أحكام المادة 5 (المطة (2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، أغفلت، سهواء الإشارة إلى بيان أول نوفمبر 1954 ضمن ثوابت الأمة، مقا يتعين إضافته وإدراجه ضمن نات المطلة، تداركا لهذا السهو،

– حيث أن أحكام المادة 6 من هذا القانون العضوي، محل الإخطار، أقفلت بدورها الإشارة لبيان أول نوفمبر 1954 كقيـد أساسي على حرية ممارسة النشاط الحزبي، حيث يجب التقيد في تبنى المواقف السياسية عدم مخالفتها لبيان أول نوفمبر 1954، علاوة على مصالح الأمة ومبادئ ثورة أول نوفمبر 1954 بعد دسترته ضمن ديباجة دستور 2020، مما يتعيّن إضافته وإدراجه ضمن هذه المادة.

2- فيما يتعلق بالمادة 24 من القانون العضوي موضوع الإخطار،

– حيث أن المادة 120 (الفقرتان الأولى و 3) من الدستور تنص على أن يجرد المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة المنتمي إلى حزب سياسي، الذي يغير طوعا الانتماء الذي انتخب على أساسه من عهدته الانتخابية بقوة القانون،

يحتفظ النائب الذي استقال من حزبه أو أبعد منه بعهدته بصفة نائب غير منتم.”

– حيث أن المادة 24 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تنص على أن” “يُشطب نهائيا من الحزب السياسي ويجرد من عهدته الانتخابية العضو المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة أو في المجالس المحلية الذي غيّر بإرادته الانتماء الحزبي الذي انتخب على أساسه.”،

– حيث أن المشرع العضوي، في المادة أعلاه، وسّــــع مـن حالات تجريد المنتخب الذي يغيّر بإرادته انتماءه الحزبي من عهدته إلى المنتخب في المجالس المحلية، وهي إضافة غير مطابقة للدستور، من جهة، وأغفل من جهة ثانية، الإحالة إلى المادة 120 الفقرة الأولى المذكورة أعلاه، وبالنتيجة تعد المادة 24 من القانون، موضوع الإخطار مطابقة جزئيا للدستور.

3- فيما يتعلق بالمادتين 39 (الفقرة 2) و 66 (الفقرة 2) من القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 26 (الفقرة 3) من الدستور تنص على أنه تلزم الإدارة برد معلل في أجل معقول بشأن الطلبات التي تستوجب إصدار قرار إداري”.

– حيث أن سكوت الإدارة وعدم ردّها على الطلبــات الـتـي يتقدم بها المواطنون لممارسة حقوقهم وحرياتهم الأساسية التي يكفلها لهم الدستور، لا سيما حق إنشاء الأحزاب السياسية الذي كفلته المادة 57 (الفقرتان الأولى و 10) من الدستور يُعد خرقاً لأحكام المادة 26 (الفقرة 3) من الدستور.

– حيث أن المادتين 39 (الفقرة  2 و 66 (الفقرة  2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار ، لم تبينا بوضوح النتائج المترتبة عن حالات سكوت الإدارة عن إصدار قرارات اعتماد الحزب السياسي وقبول مطابقة التغييرات والتعديلات على تشكيلته وقانونه الأساسي، بعد انقضاء الأجل المتاح لها، على غرار ما نصت عليه المادة 28 بخصوص حـالـــة سـكـوت الإدارة بعد انقضاء أجل ستين (60) يوما الذي يعد بمثابة ترخيص بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب، مما يتعين معه،إنفاذا لمقتضى المادة 26 (الفقرة  3)

– حيث أنه إعمالاً لمبدأ عدم التراجع عن الحقوق المكتسبة وما يقتضيه من تحصين للأحكام التشريعية الضامنة لها وحمايتها من كل إضعاف أو انتقاص، الأمر الذي يـتـعـيـن مـعـه تفسير أي سكوت للإدارة على أنه قبول ضمني ، تماشيا مع روح دستور 2020 الذي وسع من قاعدة الحقوق والحريات الأساسية، وعزز من ضمانات ممارستها وآليات حمايتها، علاوة على مراعاة الانسجام بين أحكام ذات القانون، موضوع الإخطار، لا سيما بين المادة 28 من جهة والمادتين 39 (الفقرة 2) و 66 (الفقرة 2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، من جهة أخرى، وبالنتيجة تعتبر المادتان 39 (الفقرة  2) و 66 (الفقرة  2) مطابقتين جزئيا للدستور.

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي:

أولا : من حيث الشكل :

إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة هذا القانون العضوي للدستور، جاء مستوفيا الشروط الواردة في المادة 190 (الفقرة  5) من الدستور، فهو بذلك مطابق للدستور.

ثانيا : من حيث الموضوع :

1- فيما يتعلق بالبناءات الدستورية :

– تضاف إلى البناءات الدستورية للقـانـــــون الـعـضــــــوي موضوع الإخطار:

– الفقرات (4 و 11 و 14 و 15 و 16 و 19 و 23) من ديباجـــــــة الدستور،

– المواد الأولى و 3 و 4 و 16 و 19 و 34 و 52 و 54 و 55 و 56 و 116 من الدستور،

2- فيما يتعلق بالمواثيق والعهود الدولية المصدق عليها ذات العلاقة بالنص المخطر به :

تضاف المواثيق والعهود الدولية المصدق عليها من طرف الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الآتي بيانها الى

تأشيرات القانون العضوي، محل الإخطار :

– الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الموافق عليه في نيروبي سنة 1981، والمصدق عليه بموجب المرسوم رقم 87-37 المؤرخ في 4 جمادى الثانية عام 1407 الموافق 3 فبراير سنة 1987،

– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 سنة 1966 الذي انضمت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-167 المؤرخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989،

– اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة السنة 1979 التي انضمت إليها الجزائر، مع التحفظ، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96-51 المؤرخ في 2 رمضـــان عــام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996،

– الميثاق العربي لحقوق الإنسان المعتمد بتونس في مايو سنة 2004، والمصدق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 06-62 المؤرخ في 12 محرم عام 1427 الموافق 11 فبراير سنة 2006.

3- فيما يتعلق بالمقتضيات القانونية :

يضاف إلى المقتضيات القانونية للقانون العضوي موضوع الإخطار:

– القانون العضوي رقم 98 -01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم مجلس الدولة

وسيره واختصاصاته، المعدل والمتمم.

4 – فيما يتعلق بمواد القانون العضوي، موضوع الإخطار :

تعد المواد 5 (المطة 2) و 6 (الفقرة 2 و24 ) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد

صياغتها على النحو الآتي :

– المادة 5 (المطة 2) تحرر على النحو الآتي : ” يلتزم الحزب السياسي في إنشائه وسيره ونشاطه باحترام ثوابت الأمة لا سيما …. – تاريخ الأمة وقيم ثورة أول نوفمبر 1954 وبيانها المؤسس”،

المادة 6 (الفقرة  2) تحرر على النحو الآتي : “..كما لا يمكن لأي حزب سياسي أن يتبنى مواقف أو أعمال مخالفة المصالح الأمة ومبادئ ثورة أول نوفمبر ومثلها، وبيانها المؤسس”.

-” المادة 24 : يشطب نهائيا من الحزب السياسي ويجرد من عهدته الانتخابية، العضو المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة الذي غير بإرادته الانتماء الحزبي الذي انتخب على أساسه، طبقا للمادة 120 (الفقرة الأولى) من الدستور.”

 تعد المادتان 39 و 66 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقتين جزئيا للدستور، وتضاف لكليهما فقرة جديدة،

– الفقرة 4 بالنسبة للمادة 39 تحرر على النحو الآتي: “بعد سكوت الإدارة بعد انقضاء أجل ستين (60) يوما المتاح لها، بمثابة اعتماد للحزب السياسي، ويبلغه الوزير المكلف بالداخلية ضمن الأشكال المنصوص عليـهـا في المادة 37 أعلاه.”

– فقرة 5 بالنسبة للمادة 66 تحرر على النحو الآتي: “… بعد سكوت الإدارة بعد انقضاء الأجل المذكور في المادة 64 أعلاه بمثابة قبول للتغييرات والتعديلات الحاصلة”.

ثالثا : تعد باقي مواد القانون العضوي موضوع الإخطار. مطابقة للدستور،

رابعا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية. خامسا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسميةللجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 4 ذي القعدة عام 1447 الموافق 22 أبريل سنة 2026.

ليلى عسلاوي

رئيسة المحكمة الدستورية

عباس عمار، عضوا

بحري سعد الله، عضوا،

مصباح مناس، عضوا

نصر الدين صابر، عضوا

وردية نـايـت قـاسـي، عضوا،

عبد العزيز برقوق، عضوا

عبد الوهاب خريف، عضوا

بوزیان علیان، عضوا

عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،

عمار بوضياف، عضوا

أحمد بنيني، عضوا

مجموعة من تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي، التابعين لمؤسسة التعليم الخاصة “الاستكمال” في زيارة إلى مقر المحكمة الدستورية

image_print

في إطار مساعي المحكمة الدستورية، الرامية إلى تعزيز ثقافة الوعي الدستوري لدى الأجيال الصاعدة، وإنفتاحها على المؤسسات التربوية بشتى أنواعها، خصّت رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، اليوم 23 أفريل 2026، مجموعة من تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي، التابعين لمؤسسة التعليم الخاصة “الاستكمال” باستقبال بمقر المحكمة الدستورية.

وقد سمحت هذه الزيارة البيداغوجية للتلاميذ، بالتعرف على المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الدستور الجزائري، وعرضًا مبسّطًا لآليات عمل المحكمة الدستورية ودورها في المنظومة القانونية والمؤسسية للبلاد.

وفي سياق ذات الزيارة، إطّلع التلاميذ على المنصة الرقمية التفاعلية التي أعدّتها المحكمة الدستورية خصيصا للناشئة، والتي تعتمد أسلوبا تعليميًا، وتقدّم مضامين دستورية متنوعة تعرّفهم بمبادئ الدستور بطريقة ميسّرة وتفاعلية، لتختتم الزيارة بجولة ميدانية، شملت قاعة الجلسات، والمكتبة والفضاء المتحفي.

مشاركة المحكمة الدستورية في الإجتماع الرفيع المستوى الثاني للنساء القياديات من القضاة في إفريقيا، بمدينة جوهانسبورغ

image_print

تشارك المحكمة الدستورية، ممثلة بالسيدة نايت قاسي وردية، عضو المحكمة الدستورية، في الإجتماع الرفيع المستوى الثاني للنساء القياديات من القضاة في إفريقيا، الذي تنظمه السلطة القضائية لجنوب إفريقيا، بالتعاون مع مؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية، خلال الفترة من 20 إلى 24 أفريل 2026، بمدينة جوهانسبورغ، جمهورية جنوب إفريقيا.

يأتي هذا الاجتماع استكمالا للاجتماع الافتتاحي المنعقد في ليبرفيل بالغابون سنة 2023، ويهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين النساء في مواقع القيادة القضائية، والنهوض بالعدالة الدستورية والمساواة بين الجنسين، وذلك في إطار المواثيق الدولية والإقليمية كإتفاقية CEDAW وبروتوكول مابوتو لحقوق المرأة.

وبالمناسبة، ألقت عضو المحكمة الدستورية، السيدة نايت قاسي وردية، كلمة عرضت من خلالها المنظومة الجزائرية للحماية من العنف ضد المرأة، مستعرضة مساراتها المؤسسية والتشريعية عبر ثلاثة مستويات متكاملة: أولها دستوري، تجسّد في دستور 2020 الذي أرسى صراحة مبدأ حماية المرأة من العنف والمساواة أمام القانون، وأقرّ سمو الاتفاقيات الدولية على التشريع الوطني، وثانيها تشريعي، تمثّل في التعديلات التي أدخلها قانون العقوبات سنة 2024، والتي جرّمت العنف الزوجي والتحرش ونشر الصور المسيئة مقرونة بعقوبات رادعة، وثالثها ميداني، تمثلت في اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة العنف، وتفعيل خلايا الإصغاء والتكفل بالضحايا.

وللإشارة، فإن هذا الاجتماع يكتسي أهمية بالغة، إذ يتزامن مع الذكرى العشرين لبروتوكول مابوتو، والذكرى الثلاثين لدستور جنوب أفريقيا، والذكرى الستين لمسيرة النساء التاريخية عام 1956. وسيتمحور النقاش حول تعزيز الفقه القضائي المراعي للنوع الاجتماعي وبناء منظومة عدالة أكثر شمولا.

تنظم المحكمة الدستورية الدورة الثانية، حول القضاء الدستوري بجامعة عنابة

image_print

تنظم المحكمة الدستورية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حول “القضاء الدستوري، الدورة الثانية، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 أفريل 2026، بجامعة عنابة، التي يُنشّطها أعضاء من المحكمة الدستورية، إلى جانب نخبة من الخبراء والأساتذة الجامعيين، وتستهدف طلبة الدكتوراه والماستر المتخصصين في القانون الدستوري، المنتسبين إلى الندوة الجهوية لجامعات الشرق.

وتكتسي هذه الدورة، أهمية بالغة في ضوء ما جاء به التعديل الدستوري لسنة 2020، من تحول نوعي في منظومة القضاء الدستوري الجزائري، إذ أرسى دعائم مؤسسة دستورية جديدة، معززا لصلاحياتها وموسّعا لاختصاصاتها، ومكرّسا لآلية الدفع بعدم الدستورية، بوصفها حقا دستوريا أصيلا، يكفل للمواطن حماية حقوقه وحرياته.

يأتي تنظيم هذه الدورة تجسيدا حقيقيا لالتزام المحكمة الدستورية بتمتين أواصر التواصل مع المؤسسة الجامعية، وحرصا منها على إرساء مبدأ تكافؤ الفرص، في الاستفادة من تكوين متخصص يقوم على التفاعل المباشر بين الطالب الباحث والمحكمة الدستورية، بما يسهم في تأهيل كفاءات قانونية وطنية قادرة على إثراء الفقه الدستوري ودعم مسيرة بناء دولة القانون والمؤسسات.

تمتد هذه الدورة على مدى ثلاثة أيام متتالية، تُعالج خلالها جملة من المحاور العلمية المتخصصة، إذ تتصدّرها النظرية العامة للدستور والنظام الدستوري الجزائري، والرقابة الدستورية متخذة من المحكمة الدستورية الجزائرية نموذجا، مرورا بالاختصاصات المستحدثة للمحكمة الدستورية، والحقوق الأساسية والحريات العامة، إلى جانب اجراءات الدفع بعدم الدستورية. وتتواصل الدورة، للتطرق إلى المنازعات الانتخابية ومناهج التفسير الدستوري وتطبيقاتها في اجتهاد المحكمة الدستورية الجزائرية، وصولا إلى القضاء الدستوري المقارن.

تنظم المحكمة الدستورية الملتقى الوطني الثالث، حول الاختصاصات المستحدثة للمحكمة الدستورية في ضوء التعديل الدستوري لسنة 2020.

image_print

تنظم المحكمة الدستورية، بالشراكة مع جامعة عباس لغرور -خنشلة، ومجلس قضاء خنشلة، ومنظمة المحامين لناحية خنشلة، يوم 16 أفريل 2026، الملتقى الوطني الثالث، حول “الاختصاصات المستحدثة للمحكمة الدستورية في ضوء التعديل الدستوري لسنة 2020 “.

ويندرج هذا الملتقى، في سياق اللقاءات العلمية لتي تنظمها المحكمة الدستورية في مختلف ولايات الوطن، بما يُعمّق انفتاحها على المجتمعين الأكاديمي والقضائي، ويرسّخ صلتها بكل من يعنيه الشأن الدستوري، من أساتذة وباحثين ومحامين وطلبة جامعيين.

كما يأتي هذا الملتقى تجسيدا لإلتزام المحكمة الدستورية بتعميق الحوار العلمي حول المستجدات التي أحدثها التعديل الدستوري لسنة 2020، إذ يتيح فضاء أكاديميا رفيعا، يلتقي فيه أعضاء المحكمة الدستورية وأساتذة جامعيون وممثلو السلطة القضائية ومنظمة المحامين، للنظر في المسائل التي تثيرها الاختصاصات المستحدثة وما تفتضيه من معالجة نظرية وتطبيق قانوني.

وتتوزع أشغال الملتقى على جلستين علميتين، تتناولان جملة من المحاور الجوهرية التي تمسّ صميم الرقابة الدستورية وضماناتها، من بينها رقابة مطابقة القوانين العضوية للدستور، والاختصاص التفسيري للمحكمة الدستورية، وتوافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات الدولية، ورقابة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، والحماية الجزائية للعملية الانتخابية، فضلا عن الإخطار البرلماني، والضوابط القانونية للدفع بعدم الدستورية في ضوء القانون العضوي 22-19.

إن انعقاد هذه الملتقى في ذكرى رحيل إمام النهضة عبد الحميد بن باديس، ليس محض صدفة، بل هو تقاطع عميق بين رسالة العلم ورسالة القانون، فكما أسّس عبد الحميد بن باديس، لنهضة الأمة بسلاح المعرفة، تسعى الجزائر الجديدة في عهد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، التي لا تقوم إلا حين تلتقي المعرفة العلمية بسلطان القانون، تحت ظل العدالة الدستورية.

 

فيديوهات

فضاءات العدالة الدستورية

تـابعونا على الصفحة