تنظم المحكمة الدستورية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حول “القضاء الدستوري، الدورة الثانية، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 أفريل 2026، بجامعة عنابة، التي يُنشّطها أعضاء من المحكمة الدستورية، إلى جانب نخبة من الخبراء والأساتذة الجامعيين، وتستهدف طلبة الدكتوراه والماستر المتخصصين في القانون الدستوري، المنتسبين إلى الندوة الجهوية لجامعات الشرق.
وتكتسي هذه الدورة، أهمية بالغة في ضوء ما جاء به التعديل الدستوري لسنة 2020، من تحول نوعي في منظومة القضاء الدستوري الجزائري، إذ أرسى دعائم مؤسسة دستورية جديدة، معززا لصلاحياتها وموسّعا لاختصاصاتها، ومكرّسا لآلية الدفع بعدم الدستورية، بوصفها حقا دستوريا أصيلا، يكفل للمواطن حماية حقوقه وحرياته.
يأتي تنظيم هذه الدورة تجسيدا حقيقيا لالتزام المحكمة الدستورية بتمتين أواصر التواصل مع المؤسسة الجامعية، وحرصا منها على إرساء مبدأ تكافؤ الفرص، في الاستفادة من تكوين متخصص يقوم على التفاعل المباشر بين الطالب الباحث والمحكمة الدستورية، بما يسهم في تأهيل كفاءات قانونية وطنية قادرة على إثراء الفقه الدستوري ودعم مسيرة بناء دولة القانون والمؤسسات.
تمتد هذه الدورة على مدى ثلاثة أيام متتالية، تُعالج خلالها جملة من المحاور العلمية المتخصصة، إذ تتصدّرها النظرية العامة للدستور والنظام الدستوري الجزائري، والرقابة الدستورية متخذة من المحكمة الدستورية الجزائرية نموذجا، مرورا بالاختصاصات المستحدثة للمحكمة الدستورية، والحقوق الأساسية والحريات العامة، إلى جانب اجراءات الدفع بعدم الدستورية. وتتواصل الدورة، للتطرق إلى المنازعات الانتخابية ومناهج التفسير الدستوري وتطبيقاتها في اجتهاد المحكمة الدستورية الجزائرية، وصولا إلى القضاء الدستوري المقارن.































