تحتضن المحكمة الدستورية الدورة التكوينية الثالثة حول “القضاء الدستوري” التي تنظمها بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لفائدة طلبة الدكتوراه والماستر تخصص قانون دستوري، المنتسبين للندوة الجهوية لجامعات الوسط والمدرسة العليا للقضاء.
وينشط هذه الدورة التكوينية التي تتناول جملة من المحاور العلمية المتخصصة، والتي تأتي بعد الدورة التكوينية الأولى حول نفس الموضوع بجامعة النعامة والدورة الثانية بجامعة عنابة، أعضاء من المحكمة الدستورية إلى جانب أساتذة جامعيين.
وخلال إشرافها على انطلاق هذه الدورة، قالت رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، أن هذه الدورة تأتي كترجمة فعلية لما تنتهجه المحكمة الدستورية من انفتاح مستدام على الفضاء الجامعي، وحرصاً منها على إرساء مبدأ تكافؤ الفرص، في الاستفادة من تكوين متخصص يقوم على التفاعل المباشر بين الطالب الباحث والمحكمة الدستورية، بما يسهم في تأهيل كفاءات قانونية وطنية.
وأضافت أنها تكتسي أهمية بالغة، على ضوء ما جاء به التعديل الدستوري لسنة 2020، من تحول نوعي في منظومة القضاء الدستوري الجزائري الذي أرسى دعائم مؤسسة دستورية جديدة، معززاً لصلاحياتها وموسعاً لاختصاصاتها، ومكرساً لآلية الدفع بعدم الدستورية، بوصفها حقاً دستورياً أصيلاً، يكفل للمواطن حماية حقوقه وحرياته.
من جانبه، عرج عضو المحكمة الدستورية ومنسق الدورة التكوينية، الأستاذ بوزيان عليان، على أهداف هذه الدورة التكوينية، من بينها المساهمة في نشر الثقافة الدستورية في مجال اللجوء إلى القضاء الدستوري، ترسيخ قيم المواطنة الدستورية والعدالة الدستورية، احترام الدستور إلى جانب عرض قرارات المحكمة الدستورية الجزائرية في أوساط الباحثين والمتخصصين.
للإشارة، تتناول الدورة عدة محاور أهمها النظرية العامة للدستور والنظام الدستوري الجزائري، الرقابة الدستورية متخذة من المحكمة الدستورية الجزائرية نموذجاً، مروراً بالحقوق الأساسية والحريات العامة وإجراءات الدفع بعدم الدستورية والمنازعات الانتخابية، إضافة إلى مناهج التفسير الدستوري وتطبيقاتها في اجتهاد المحكمة الدستورية الجزائرية، والقضاء الدستوري المقارن والاختصاصات المستحدثة للمحكمة الدستورية.















































