تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تنظم المحكمة الدستورية، بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي، الملتقى الدولي الثالث حول “دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر والنظم المقارنة”، في الفترة الممتدة من 4 إلى 7 ماي 2026، بالجزائر العاصمة.
وأفتتحت هذه التظاهرة العلمية الدولية، رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، وينشط جلساتها على مدى يومين، كل من الرئيس العليا للمحكمة العليا، ورؤساء وأعضاء المحاكم والمجالس الدستورية والعليا، لكل من مملكة إسبانيا، ومملكة بلجيكا، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية ناميبيا، فضلا عن خبراء من مملكة هولندا، وجمهورية إيرلندا، إلى جانب أعضاء من المحكمة الدستورية، وخبراء وطنيين، مختصين القانون الدستوري.
وأوضحت السيدة رئيسة المحكمة الدستورية، خلال إشرافها على افتتاح أشغال الملتقى الدولي الثالث حول “دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر والنظم المقارنة”, أن التحول النوعي الذي شهده النظام الدستوري الجزائري يترجم سعيا دؤوبا نحو تكريس الرقابة القضائية بمعاييرها الدولية, كما يترجم دور القضاء الدستوري, باعتباره حصنا منيعا تصان فيه الحقوق والحريات.
وأكدت في هذا السياق بأن ترسيخ تقليد عقد ملتقى دولي سنوي للمحكمة الدستورية “ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو تكريس للالتزام بجعل القضاء الدستوري الركيزة الأساسية لحماية المركز القانوني للمواطن مع التشديد على أهمية الرصانة العلمية في تناول المسائل الدستورية.
وذكرت السيدة رئيسة المحكمة الدستورية بالمناسبة بالنجاح الباهر للملتقى الدولي الثاني، مبرزة أن نتائجه أكدت ضرورة تعزيز وصول المواطن إلى القاضي الدستوري.
وفي كلمة وجهها إلى المشاركين في أشغال هذا الملتقى الدولي، قرأتها رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة رئيسة المحكمة الدستورية، لفت رئيس الجمهورية إلى أن موضوعه “يقع في صميم مشروع إصلاحي شامل بالجزائر، التي لا ينظر فيها للرقابة الدستورية كأداة تقنية جافة، بل ضمانة سيادية كبرى تهدف في مقامها الأول إلى تعزيز ثقة المواطن في قوانين جمهوريته”.
كما أكد قائلا “رؤيتنا للجزائر الجديدة المنتصرة لا تكتمل معالمها إلا بوجود قضاء دستوري فاعل، مستقل ومهاب الجانب، يمتلك من الأدوات القانونية والإجرائية ما يكفل كبح أي تجاوز ويمنع أي تأويل قد يمس بسمو الوثيقة الدستورية أو ينال من جوهر الحريات الفردية والجماعية التي كفلها القانون الأساسي للبلاد”.
وبشأن احتضان الجزائر لهذا المحفل القانوني الدولي، أوضح رئيس الجمهورية أن الهدف منه هو “تعزيز صرح العدالة الدستورية”، حيث يأتي “تجديدا للعهد الذي قطع أمام الشعب الجزائري ببناء دولة الحق والقانون”، دولة “تقوم دعائمها على السيادة المطلقة للدستور وتجعل من حماية الحقوق الأساسية وترقية الحريات عقيدة راسخة تسري في وجدان وعمل كافة مؤسسات الجمهورية دون استثناء”.
من جهته، أوضح عضو المحكمة الدستورية، عمار بوضياف، أن القضاء الدستوري أصبح أحد ركائز ضمانات حقوق الإنسان في مواجهة أي مساس بالحقوق والحريات المكفولة دستوريا، لافتا إلى أن هذه الحقوق عرفت في الجزائر، بمناسبة تعديل 2020, “تطورا واسعا من حيث التكريس والمضمون.
وتواصلت اليوم الثاني، أشغال الملتقى الدولي الثالث حول “دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر والنظم المقارنة”، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، حيث تضمن جلسة علمية ستتناول محور “حق الأفراد في الولوج إلى القضاء الدستوري”، عرف تدخل رؤساء المجالس الدستورية للعديد من الدول، على أن يتم خلال الجلسة الختامية عرض التوصيات.
واختتمت أشغال الملتقى الدولي الثالث، بالتأكيد على أهمية هذا اللقاء في تبادل وتقاسم الخبرات بين مختلف المحاكم الدستورية، حيث تم التأكيد في البيان الختامي على أن هذا الحدث الدولي شكل سانحة لمحاكاة التجارب المقارنة ودعوة للتأمل في المسار الذي قطعته الجزائر في مجال العدالة الدستورية ومناسبة علمية لبحث دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات على ضوء التجربة الجزائرية والتجارب المقارنة”.
كما ثمن البيان الختامي مضمون كلمة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي وجهها إلى المشاركين في هذا اللقاء، والتي أكد فيها أن تنظيم هذا الملتقى يندرج في إطار “تجسيده للعهد الذي التزم به أمام الشعب الجزائري من أجل بناء دولة الحق والقانون، القائمة على السيادة المطلقة للدستور”.















































































































































































