بتكليف من رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، يشارك عضو المحكمة الدستورية، السيد عبد العزيز برقوق، في أشغال الورشة الإقليمية حول موضوع “تعزيز النظم الأمنية للجميع: نحو تقديم خدمات أمنية تتمحور حول الإنسان في الدول العربية”، المنظمة من طرف فريق الحوكمة وبناء السلام بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية، وذلك يومي 28 و 29 سبتمبر 2026, بالعاصمة الأردنية, عمان.
وتندرج هذه الورشة في إطار تعزيز الفهم الإقليمي والقدرات التقنية والتعاون في مجال تطوير تقديم الخدمات الأمنية المتمحورة حول الأفراد وحوكمة المنظومة الأمنية في الدول العربية، حيث ستعرف مشاركة نوعية لممثلين عن المؤسسات الحكومية ومكاتب برامج الأمم المتحدة الإنمائي في المنطقة وخبراء إقليميين ودوليين وشركاء في مجال التنمية.
وستتناول أشغال الورشة عددا من المحاور الحيوية ذات الصلة بالأمن المجتمعي وتحديث القدرات المؤسسية والأمن المناخي والبحري فضلا عن تعزيز سيادة القانون، حيث سيلقي عضو المحكمة الدستورية، في اليوم الثاني من أشغال هذه الورشة، مداخلة حول “التكريس الدستوري والتشريعي للحق في البيئة في الجزائر”، ضمن جلسة “العدالة المناخية والأمن“.
وتشكل هذه الورشة فرصة لتبادل الخبرات واستعراض الممارسات الجيدة والمبتكرة ومناقشة المقاربات الرامية إلى ترسيخ نظم أمنية شاملة وقائمة على احترام حقوق الإنسان ومعايير المساواة، إلى جانب بحث فرص التعاون المشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومات لتعزيز سبل الشراكة الإقليمية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة لاسيما ما تعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية.
أبرز النقاط التي جاءت في مداخلة عضو المحكمة الدستورية، السيد عبد العزيز برقوق، حول “التكريس الدستوري والتشريعي للحق في البيئة في الجزائر “، خلال إنعقاد الورشة الإقليمية، المنعقدة بالعاصمة الأردنية عمّان، يومي 28 و29 سبتمبر 2026 :
التكريس الدستوري والتشريعي: تطور الاعتراف بالحق في بيئة سليمة في الجزائر من مجرد إشارات ضمنية إلى تكريس دستوري صريح في تعديلي 2016 و2020، مع ربطه بحقوق الأجيال القادمة ومسار التنمية المستدامة، مدعوما بترسانة من القوانين الوطنية (كقانون حماية البيئة 03-(10، و القوانين القطاعية، والاتفاقيات الدولية المصادق عليها (مثل اتفاقية باريس للمناخ 2015) التي تسمو على القوانين الداخلية.
التحديات الإيكولوجية الراهنة: تواجه البلاد تهديدات بيئية معقدة أبرزها الإجهاد المائي واستنزاف المياه الجوفية، زحف التصحر، تدهور الغطاء النباتي بفعل حرائق الغابات، تفاقم حجم النفايات الحضرية، والتلوث الصناعي.
الاستراتيجية الوطنية والمشاريع الكبرى: لمجابهة هذه التحديات، اعتمدت الدولة مقاربة استباقية ووقائية تشمل التوسع في محطات تحلية مياه البحر (لتأمين 60% من مياه الشرب بحلول 2030)، إطلاق حملات تشجير ضخمة لإحياء السد الأخضر، التوجه نحو الاقتصاد الدائري لإدارة النفايات، تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتأسيس منصات رقمية للإنذار المبكر.
تعزيز دور العدالة الدستورية: منح دستور 2020 صلاحيات واسعة للمحكمة الدستورية، شملت الرقابة على مدى تطابق القوانين مع الاتفاقيات الدولية، وتفعيل أكثر لآلية الدفع بعدم الدستورية بتوسيع مجالها للأحكام التشريعية والتنظيمية، لتتيح للأشخاص العاديين المتقاضين، لتفعيل النصوص الدستورية ونصوص الاتفاقيات الدولية ومنها بشكل خاص النصوص المتعلقة بحماية البيئة وتحويلها إلى قرارات واجتهادات قضائية لحماية الحق في البيئية.
شراكة “الدستور في خدمة البيئة” (2026–2030): مشروع استراتيجي بين المحكمة الدستورية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تمكين المواطنين والمجتمع المدني من الولوج للعدالة الدستورية دفاعا عن المصالح البيئية، وترقية ودعم القدرات التقنية والقضائية للمحكمة الدستورية.
شروط الفاعلية وتصنيف الجزائر: خلصت المداخلة إلى أن جودة النصوص القانونية لا تكفي وحدها، بل تشترط وعيا مجتمعيا، تنسيقا مؤسساتيا، ورقابة ميدانية صارمة، مشيرة إلى تصدر الجزائر لمؤشر الأداء البيئي على مستوى دول شمال إفريقيا لعام 2026 بفضل التحسن في مجالات الصحة البيئية والمياه.















