République Algérienne
Démocratique et Populaire
Cour constitutionnelle
الجمهورية الجزائرية
الديمقراطية الشعبية
المحكمة الدستورية

قرار رقم 02/ ق م د / ق ر م/ 26 مؤرخ في 15 شوال عام 1447 الموافق 3 أبريل سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، للدستور.

قرار رقم 02/ ق م د / ق ر م/ 26 مؤرخ في 15 شوال عام 1447 الموافق 3 أبريل سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، للدستور.

إن المحكمة الدستورية،

– بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، برسالة مؤرخة في 2 أبريل سنة 2026 ، و مسجّلة بأمانة ضبط المحكمة الدستورية بالتاريخ نفسه، تحت رقم 26/03، وذلك قصد رقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (المطـة 2) و 144 (الفقرة 2 ) و 145 (الفقرات : الأولى و 2 و 3 و 4) و 148 و 185 و 190 (الفقرة 5) و 194 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان 2 و 5) منه،

 – وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام المحدّد لقواعد عمل المحكمة الدستورية المؤرّخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022،

– وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

 – وبناء على رأي المحكمة الدستورية رقم 03 / ر م دات د/ 24 المؤرخ في 22 جمادى الأولى عام 1446 الموافق 24 نوفمبر سنة 2024 والمتعلق بتفسير الحكم الوارد في المادة 122 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،

– وبناء على رأي المحكمة الدستورية رقم 03/رم دات د/ 24 المؤرخ في 22 جمادى الأولى عام 1446 الموافق 24 نوفمبر سنة 2024 والمتعلق بتفسير الحكم الوارد في المادة 122 (الفقرة الأخيرة من الدستور) (استدراك)،

– وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقرّرين

– وبعد المداولة

أولا : من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي المعدل والمتمم للأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، موضوع الإخطار ، قد بادر الوزير الأول بعرض مشروعه على مجلس الوزراء، بعد الأخذ برأي مجلس الدولة، وتم إيداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، عملاً بأحكام المادة 143 من الدستور،

– حيث أن القانون العضوي المعدّل والمتمم للأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعروض على المحكمة الدستورية لرقابة مطابقته للدستور، حصل طبقا للمادة 140 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في الجلسة العلنية العامة المنعقدة بتاريخ 31 مارس سنة 2026، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية العامة المنعقدة بتاريخ 2 أبريل سنة 2026، وهذا خلال الدورة البرلمانية العادية 2025-2026،

– حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ، للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور.

ثانيا : من حيث الموضوع :

1- فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة :

– حيث أن المحكمة الدستورية سجلت أن القانون العضوي، محل رقابة المطابقة، قد ورد تحت عنوان : “قانون عضوي رقم … مؤرّخ في … الموافق … يعدّل ويتمّم الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضـ وي المتعلق بنظام

الانتخابات، المعدل والمتمم”،

– حيث نصت المادة 140 (المطة 2) من الدستور على أنه : “إضافة إلى المجالات المخصصة للقوانين العضوية بموجب الدستور، يشرع البرلمان بقوانين عضوية في المجالات الآتية :

(……………………………..)،

– نظام الانتخابات…”،

– حيث حدّدت المادة أعلاه، بشكل واضح ومعبّر عن إرادة المؤسس الدستوري، دون لبس أو غموض، عنوان القانون العضوي موضوع الإخطار، وهو ما يجعله مطابقا للدستور.

2– فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

أ- البناءات الدستورية :

– حيث أن البناء الدستوري للقانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة، وإن أشار لأحكام واردة في الدستور ذات صلة وثيقة بالنص موضوع الرقابة تثبتها المحكمة الدستورية، غير أن المشرع قد أغفل سهوا الإشارة إلى فقرات من ديباجة الدستور ومواده، هي على قدر كبير من الأهمية وذات صلة مباشرة بالقانون العضوي، موضوع الإخطار، وكان حريا به الاستناد إليها ضمن سياق التأشيرات ويتعلق الأمر بما يأتي بيانه:

– فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة 14 من ديباجة الدستور :

– حيث جاء في ديباجة الدستور الفقرة (14) ما يأتي : ” إن الدستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، ويحمي مبدأ حرية اختيار الشعب، ويضفي المشروعية على ممارسة السلطات ويكرس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات دورية حرة ونزيهة”.

– حيث أنّه وطبقا للفقرة الأخيرة من ديباجة الدستور، تعد هذه الأخيرة جزءا لا يتجزأ منه، مما يتعين بالنتيجة تدارك ذلك بالإشارة للفقرة المذكورة أعلاه ضمن بناءات النص موضوع رقابة الحال، لتأكيدها على تكريس مبدأي حرية اختيار الشعب والتداول الديمقراطي عن طريــــق انتخابات دورية حرة ونزيهة.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة 16 من ديباجة الدستور :

– حيث أن هذه الفقرة تنص على أنه : ” يُعبّر الشعب الجزائري عن تمسكه بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والاتفاقيات

الدولية التي صادقت عليها الجزائر.”،

– حيث أن الفقرة أعلاه أولت اهمية خاصة للصكوك الدولية، وحملت دلالة صريحة و واضحة على تمسك الشعب الجزائري بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، وكذا الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر،

– ومن منطلق أن الديباجة تعد جزءا لا يتجزأ من الدستور، تعيّن الإشارة للفقرة أعلاه ضمن سياق البناء الدستوري للنص المخطر به،

 – فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة 19 من ديباجة الدستور :

– حيث أن هذه الفقرة تنص على أنه : “واعترافا بـالـطـاقــة الهائلة التي يشكلها الشباب الجزائري وبتطلعاته و إصراره على رفع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد، أصبح من الضروري إشراكه الفعلي في عملية البناء والمحافظة على مصالح الأجيال القادمة، بضمان تكوين نوعي له تتولاه مؤسسات الدولة والمجتمع”.

حيث أن مشاركة الشباب في عملية البناء، باعتباره قوة حية فرضت ضمان مشاركته في الحياة السياسية والتي تعد. بصريح نص المادة الأولى من الأمر رقم 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، أحد المبادئ الرئيسة للنظام الانتخابي، ولما كان الأمر كذلك، تعين الاستناد إلى الفقرة أعلاه ضمن البناء الدستوري للنص موضوع رقابة الحال.

 – فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 24 (الفقرتان 2 و4 من الدستور)

– حيث جاء في المادة 24 (الفقرة 2) من الدستور ما يأتي: “لا يمكن أن تكون الوظائف والعهدات في مؤسسات الدولة مصدرا للثراء، ولا وسيلة لخدمة المصالح الخاصة”،

– حيث أن المادة أعلاه أسست لمبدإ عام يحكم جميع مؤسسات الدولة ، مفاده أن الوظائف والعهدات لا يمكن أن تكون مصدرا للثراء، ولا وسيلة لخدمة المصــالــح الـخـاصـة ومثل هذا الحكم ، باعتباره التزاما قانونيا ومسعى لأخلقة الحياة السياسية يسري على جميع المنتخبين، سواء في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية أو المحلية، مما يقتضي استدراكه ضمن البناءات الدستورية، للصلة الوثيقة مع النص موضوع رقابة المطابقة

– حيث جاء في المادة 24 الفقرة (4) من الدستور ما يأتي : “يجب على كل شخص يعيّن في وظيفة عليا في الدولة، أو ينتخب أو يعين في البرلمان، أو في هيئة وطنية، أو ينتخب في مجلس محلي التصريح بممتلكاته في بداية وظيفته أو عهدته وفي نهايتها.

يحدد القانون كيفيات تطبيق هذه الأحكام”.

– حيث أن الحكم أعلاه المتعلق بوجوب التصريح بالممتلكات على صلة وثيقة بالنص موضوع رقابة المطابقة، وكان حرّيا بالمشرّع الإشارة إليه ضمن البناء الدستوري للنص.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 34 من الدستور:

– حيث أن المادة 34 من الدستور تنص على أنه: “تُلزم الأحكام الدستورية ذات الصلة بالحقوق الأساسية والحريات العامة وضماناتها جميع السلطات والهيئات العمومية. لا يمكن تقييد الحقوق والحريات والضمانات إلا بموجب قانون، ولأسباب مرتبطة بحفظ النظام العام والأمن. وحماية الثوابت الوطنية وكذا تلك الضرورية لحماية حقوق وحريات أخرى يكرّسها الدستور.

في كل الأحوال، لا يمكن أن تمس هذه القيود بجوهر الحقوق والحريات.

تحقيقا للأمن القانوني، تسهر الدولة، عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والحريات، على ضمان الوصول إليه ووضوحه واستقراره”.

– حيث أن هذه المادة تقيّد سلطة المشرع عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والـحـريــات وضماناتها، على غرار حقي الترشح والانتخاب، بعدم المساس بجوهرهما، واحترام متطلبات الأمن القانوني، مما يتعيّن معه الإشارة إليها ضمن البناءات الدستورية للقانون العضوي موضوع الإخطار.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 59 من الدستور :

– حيث جاء في هذه المادة ما يأتي : ” تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة

يحدد قانون عضوي شروط تطبيق هذا الحكم.” ،

 – حيث أن مضمون الحكم المذكور يتعلق بتوسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، وهو ما تم مراعاته في المادتين 176 (الفقرة 2) و 191 (الفقرة 3) الواردتين في المادة 10 من القانون العضوي محل الإخطار اللتين فرضتا تحت طائلة البطلان، أن تتضمن قوائم الترشيحات للمجالس الشعبية الوطنية والمحلية ثلث (3/1) المترشحين من النساء، وهـو مـا يستلزم معه الإشارة للمادة 59 من الدستور، ضمن سياق البناء الدستوري للتشريع العضوي موضوع رقابة المطابقة.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 73 الفقرة (2) من الدستور :

– حيث جاء في الفقرة 2 من المادة 73 ما يأتي : “تشجع الدولة الشباب على المشاركة في الحياة السياسية”،

 – حيث أن مضمون الحكم المذكور يتعلق بتشجيع مشاركة الشباب في المجالس المنتخبة، وهو ما تم مراعاته في المادتين 176 (الفقرة 2 و191 (الفقرة 3) الواردتين في المادة 10 من القانون العضوي محل الإخطار اللتين فرضتا أن تتضمن قوائم الترشيحات للمجالس الشعبية الوطنية والمحلية، تحت طائلة البطلان، نصف (2/1) عدد المترشحين من الأشخاص الذين لا تتجاوز أعمارهم أربعين سنة (40) كاملة يوم الاقتراع، وهو ما يقتضي الإشارة للمادة 73 من الدستور ضمن سياق البناء الدستوري للتشريع العضوي موضوع رقابة المطابقة.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 123 من الدستور

– حيث جاء في المادة أعلاه: تُحدد كيفيات انتخاب النواب وكيفيات انتخاب أعضاء مجلس الأمة أو تعيينهم، وشروط قابليتهم للانتخاب، ونظام عدم قابليتهم للانتخاب…..”

– حيث أن القانون العضوي محل الإخطار، يتضمن أحكاما تبين كيفيات انتخاب النواب وأعضاء مجلس الأمة أو تعيينهم، وشروط قابليتهم للانتخاب، ونظام عدم قابليتهم للانتخاب، وهي مقتضيات ذات صلة وطيدة بموضوع القانون العضوي محل الإخطار، ومنه وجب الاستناد إليها ضمن بناءاته الدستورية.

ب فيما يخص عدم الاستناد إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية المصادق عليها ذات العلاقة بالنص موضوع رقابة المطابقة،

– حيث جاء في ديباجة الدستور (الفقرة 16) وهي جزء لا يتجزأ منه ما يأتي : “يعبر الشعب الجزائري عن تمسكه بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر.”

– حيث جاء في المادة 154 من الدستور ما يأتي : ” المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية، حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون”،

– حيث والأمر كذلك، يتعين على المشرع الاستناد إلى المعاهدات ذات الصلة بالحقوق السياسية والمصدّق عليها من قبل الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار، لا سيما منها:

– الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشـعـوب الـمـوافـق عليه في نيروبي سنة 1981 والمصدق عليه بموجب المرسوم رقم 87-37 المؤرخ في 4 جمادى الثانية عام 1407 الموافق 3 فبراير سنة 1987،

– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 ديسمبر سنة 1966، الذي انضمت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989،

– اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979 التي انضمت إليها الجزائر ، مع التحفظ، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96-51 المؤرخ في 2 رمضان عام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996،

– الميثاق العربي لحقوق الإنسان المعتمد بتونس في مايو سنة 2004، والمصدّق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 06-62 المؤرّخ في 12 محرم عام 1427 الموافق 11 فبراير سنة 2006.

ج المقتضيات القانونية

– حيث أن التعديل الدستوري الصادر بموجب القانون رقم 04-26 المؤرخ في 7 شوال عام 1447 الموافق 26 مارس سنة 2026 تضمن في مادته الأولى تعديل نص المادة 121 (الفقرة 2) على النحو الآتي: “ينتخب ثلثا (3/2) أعضاء مجلس الأمة عن طريق الاقتراع غير المباشر والسرّي، بمقعد (1) أو بمقعدين (2) عن كل ولاية، حسب عدد سكانها، من بين أعضاء المجالس الشعبية البلدية وأعضاء المجالس الشعبية الولائية”.

– حيث أن المادة 225 من الدستور نصت على أنه : ” يستمر سريان مفعول القوانين التي يستوجب تعديلها أو إلغاؤها وفق أحكام هذا الدستور، إلى غاية إعداد قوانين جديدة أو تعديلها في أجل معقول”، مما يستوجب معه تدخل المشرع التكييف أحكام الأمر رقم 21-02 الذي يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في انتخابات البرلمان، مع مقتضيات التعديل الدستوري لسنة 2026،

– حيث أن المشرع استند في تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار، إلى الأمر رقم 21-02 الذي يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في انتخابات البرلمان، والذي أقرّ تمثيل كل ولاية بعضوين (2) منتخبين في انتخابات مجلس الأمة، في حين أن المادة 121 من الدستور في صيغتها المعدلة، حددتها بمقعد واحد (1) أو بمقعدين (2) عن كل ولاية، حسب عدد سكانها، مما يتعيّن معه على المشرّع مراعاة هذا التعديل، هذا من جهة،

– حيث أنه ومن جهة أخرى، سجلت المحكمة الدستورية إغفال المشرّع، سهواً، الاستناد إلى جملة من التشريعات ذات الصلة بموضوع القانون العضوي محل الإخطار، ويتعلق الأمر بـ :

– القانون العضوي رقم 23-14 المؤرخ في 10 صفر عام 1445 الموافق 27 غشت سنة 2023 والمتعلق بالإعلام

– حيث أن القانون العضوي المذكور أعلاه ألغى القانون رقم 12-05 المؤرّخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 والمتعلق بالإعلام، مما يتعيّن الاستناد إليه ضمن المقتضيات القانونية للقانون العضوي محل الإخطار،

– القانون رقم 23-19 المؤرّخ في 18 جمادى الأولى عام 1445 الموافق 2 ديسمبر سنة 2023 والمتعلق بالصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية،

– حيث أن المشرّع أغفل، سهوا، الاستناد للقانون المذكور أعلاه، وهو ما يفرض بالضرورة الإشارة إليه ضمن المقتضيات القانونية، لصلته بالقانون العضوي موضوع الإخطار،

– القانون رقم 23-20 المؤرخ في 18 جمادى الأولى عام 1445 الموافق 2 ديسمبر سنة 2023 والمتعلق بـالـنـشـاط الـسـمـعـي البصري

– حيث أن القانون العضوي المذكور أعلاه، قد ألغي القانون رقم 14-04 المؤرخ في 24 ربيع الأول عام 1435 الموافق 24 فبراير سنة 2014 والمتعلق بالنشاط السمعي البصري، مما يتعين معه الاستناد إليه ضمن المقتضيات القانونية للقانون العضوي موضوع الإخطار.

د فيما يخص مواد القانون العضوي محل الإخطار:

حيث سجلت المحكمة الدستورية ما يأتي:

– فيما يخص المادة 7 (الفقرة الأولى)، المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 202 من الدستور، في صيغتها المعدّلة بموجب القانون رقم 26-04 المؤرخ في 7 شوال عام 1447 الموافق 26 مارس سنة 2026 والمتضمن التعديل الدستوري تنص على أنه : ” تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مهمة تحضير وتنظيم وتسيير والإشراف على الانتخابات الرئاسية و التشريعية والمحلية وعمليات الاستفتاء و رقابتها”،

– حيث أن المادة 7 الفقرة الأولى نصت على أنه : ” طبقا الأحكام الدستور، تضمن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحضير وتنظيم وتسيير مجموع العمليات الانتخابية والاستفتائية والإشراف عليها ورقابتها”،

– حيث أن المحكمة الدستورية سجلت عدم تقيّد المشرّع بمفردات الدستور في تنزيل لفظ وارد في الدستور حال استعماله لفظ “تضمن”، مما يتعيّن معه استبدال مصطلح “تضمن”، بمصطلح ” تتولى”، أخذا بعين الاعتبار الفارق في الدلالة بينهما،

– حيث علاوة على ما سبق، سجّلت المحكمة الدستورية أيضا إغفال المشرع سهوا ذكر المادة 202 من الدستور، في صيغتها المعدلة بموجب القانون رقم 26-04، التي تم الاستناد إليها في المادة 7 أعلاه، باعتبارها المادة التي تضمنت مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مما يتعيّن معه على المشرع مراعاة للدقة والوضوح في صياغة التشريع وتسهيل الوصول إليه، استدراكه في مضمون المادة أعلاه من القانون العضوي محل الإخطار.

– فيما يخص المادة 20 المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 20 المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار، تنص على أنه : ” للسلطة المستقلة منسقون على المستوى المحلي وكذا على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج . ” ، غير أنه تبين للمحكمة الدستورية أثناء رقابة مطابقة أحكام القانون العضوي موضوع الإخطار للدستور، ازدواجية في تسمية الأعوان الممثلين للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بين منسق تارة، ومندوب تارة أخرى لا سيما في المواد 32 و 39 و 129 و 199 و 206، مما يتعين معه توحيد تسمية ممثلي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على المستوى المحلي وكذا على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج في كل مواد القانون العضوي موضوع الإخطار، تماشيا مع روح المادة 34 من الدستور، وتحقيقا لمقتضيات الأمن القانوني.

فيما يخص المادة 202 (الفقرة 5) المعدلة بموجب المادة 10 من القانون العضوي موضوع الإخطار :

 – حيث أنه جاء في الفقرة 5 من المادة المذكورة أعلاه : “تُقدم الاستمارات المستوفية للشروط القانونية مرفقة ببطاقة معلوماتية من أجل اعتمادها إلى رئيس اللجنة الانتخابية في الدائرة الانتخابية المنصوص عليها في المادتين 266 و 274 من هذا القانون العضوي، حسب الحالة.”

– حيث انه بعد معاينة المحكمة الدستورية للمادتين المذكورتين أعلاه، تبين لها أن المادة 275 من القانون العضوي ذاته تتعلق أيضا بالموضوع نفسه مما يتعين الإحالة إليها في المادة 202، تماشيا مع أبعاد المادة 34 من الدستور.

لهذه الأسباب :

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي:

أولا : من حيث الشكل :

– إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، موضوع الإخطار، استوفت شروط أحكام المواد 140 (المـطـة 2) و143 و144 (الفقرة 2) و145 (الفقرات الأولى و 2 و 3 و 4)، فهي مطابقة للدستور،

– إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات تم إنفاذاً لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور.

ثانيا : من حيث الموضوع :

– القول والتصريح بمطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات موضوع الإخطار للدستور، مع مراعاة ما يأتي :

1- بخصوص البناءات الدستورية :

يتعين إضافة الآتي :

– الفقرات : 14 و 16 و 19 من ديباجة الدستور، لتأشيرات القانون العضوي محل الإخطار،

– المواد : 24 (الفقرتان 2 و4 ) و 34 و 59 و 73 (الفقرة 2) و 123 من الدستور، لتأشيرات القانون العضوي محل الإخطار.

 2- بخصوص الصكوك الدولية ذات العلاقة بالنص المخطر به،

يتعيّن إضافة المواثيق والعهود الدولية المصدّق عليهـا الآتي بيانها، إلى تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار:

– الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الموافق عليه في نيروبي سنة 1981، والمصدّق عليه بموجب المرسوم رقم 87-37 المؤرخ في 4 جمادى الثانية عام 1407 الموافق 3 فبراير سنة 1987

– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 6 ديسمبر سنة 1966، الذي انضمت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرّخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989.

– اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979، التي انضمت إليها الجزائر، مع التحفظ، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96-51 المؤرّخ في 2 رمضان عام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996،

– الميثاق العربي لحقوق الإنسان، المعتمد بتونس في مايو سنة 2004، والمصدق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 06-162 المؤرخ في 12 محرم عام 1427 الموافق 11 فبراير سنة 2006.

3-بخصوص المقتضيات القانونية:

يتعين على المشرع مراعاة ما يأتي:

أ – تكييف تأشيرة المقتضى القانوني المتعلق بالأمر رقم 21-02 مراعاة للقانون رقم 26-04 المتضمن التعديل الدستوري،

ب- إضافة التشريعات الآتي بيانها إلى تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار:

– القانون العضوي رقم 23-14 المؤرخ في 10 صفر عام 1445 الموافق 27 غشت سنة 2023 والمتعلق بالإعلام

– القانون رقم 23-19 المؤرخ في 18 جمادى الأولى عام 1445 الموافق 2 ديسمبر سنة 2023 والمتعلق بالصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية

– القانون رقم 23-20 المؤرخ في 18 جمادى الأولى عام 1445 الموافق 2 ديسمبر سنة 2023 والمتعلق بالنشاط السمعي البصري.

4 – فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار:

– استبدال لفظ “تضمن “بلفظ “تتولى ” في المادة 7 (الفقرة الأولى) المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار،

– توحيد تسمية ممثلي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في جميع المواد ذات الصلة في القانون العضوي موضوع الإخطار،

– تستكمل المادة 7 المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي محل الإخطار، بذكر المادة 202 من الدستور، وتحرر كالأتي : ” طبقا لأحكام المادة 202 من الدستور، تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحضير وتنظيم وتسيير مجموع العمليات الانتخابية والاستفتائية والإشراف عليها ورقابتها”.

ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

رابعا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 14 و 15 شوال عام 1447 الموافق 2 و 3 أبريل سنة 2026.

 

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

 

عباس عمار، عضوا

بحري سعد الله، عضوا

مصباح مناس عضوا

نصر الدين صابر، عضوا،

وردية نايت قاسي، عضوا،

عبد العزيز برقوق، عضوا

عبد الوهاب خريف، عضوا

بوزیان علیان، عضوا

عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

عمار بوضياف، عضوا

أحمد بنيني، عضوا

قرار رقم 01 / ق.م.د / 26 مؤرخ في 18 رمضان عام 1447 الموافق 8 مارس سنة 2026، يتعلق بإعلان حالة شغور مقعد واستخلاف نائب في المجلس الشعبي الوطني.

قرار رقم 01 / ق.م.د / 26 مؤرخ في 18 رمضان عام 1447 الموافق 8 مارس سنة 2026، يتعلق بإعلان حالة شغور مقعد واستخلاف نائب في المجلس الشعبي الوطني.

إن المحكمة الدستورية،

– بناء على الدستور، لا سيما المواد 114 و 128 و 132 منه

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدّد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، المعدل والمتمم،

– وبمقتضى الأمر رقم 21-01 المؤرّخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدّل والمتمم، لا سيما المادتان 215 و 216 منه،

– وبمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 21-96 المؤرخ في 27 رجب عام 1442 الموافق 11 مارس سنة 2021 والمتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني،

– وبمقتضى إعلان المجلس الدستوري رقم 01/إ.م.د / 21 المؤرّخ في 12 ذي القعدة عام 1442 الموافق 23 يونيو سنة 2021 والمتضمن النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني الذي جرى يوم أوّل ذي القعدة عام 1442 الموافق 12 يونيو سنة 2021،

– وبناء على النظام المؤرّخ في 9 صفـر عـام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 الذي يحدّد قواعد عمل المحكمة الدستورية، لا سيما المادتان 77 و 78 منه،

– وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

– وبناء على تصريح مكتب المجلس الشعبي الوطني في اجتماعه المنعقد يوم الأحد أوّل مارس سنة 2026، بشغور مقعد النائب فاتح بوطبيق المنتخب عن قائمة جبهة المستقبل الدائرة الانتخابية الجزائر العاصمة، بسبب الاستقالة

– وبناء على إرسالية رئيس المجلس الشعبي الوطني رقم 26/87 المؤرخة في 2 مارس سنة 2026 والمسجلة بمصلحة أمانة الضبط بالمحكمة الدستورية بتاريخ 3 مارس سنة 2026 تحت رقم 2026/01 الرامية إلى إعلان حالة الشغور المقعد النائب فاتح بوطبيق وتعيين النائب المستخلف من نفس القائمة

– وبعد الاطلاع على مستخرج من محضر اجتماع مكتب المجلس الشعبي الوطني المنعقد يوم الأحد أول مارس سنة .2026

– وبعد الاستماع إلى العضو المقرّر،

– وبعد المداولة

– حيث أنه بعد تفحص ملف استخلاف النائب بوطبيق والاطلاع على رسالة استقالته،

– حيث أن مكتب المجلس الشعبي الوطني اجتمع يوم الأحد أول مارس سنة 2026 وصرح بشغور مقعد النائب فاتح بوطبيق، بسبب الاستقالة،

– حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني التمس من المحكمة الدستورية إعلان شغور المقعد وموافاته بقرار استخلاف النائب المذكور أعلاه،

– حيث أن طلب الاستقالة المؤرّخ في 26 فبراير سنة 2026 تحت رقم 2026/195 يُفيد بأن النائب فاتح بو طبيق قدم استقالته من عهدته النيابية

– حيث أن السيد فاتح بوطبيق ، النائب المستقيل منتخب عن قائمة جبهة المستقبل الدائرة الانتخابية الجزائر العاصمة

– حيث أن المادة 215 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، تنص على أنه دون الإخلال بالأحكام الدستورية والتشريعية السارية المفعول يُستخلف النائب بعد شغور مقعده بسبب الوفاة أو الاستقالة، أو حدوث مانع شرعي له أو الإقصاء ، أو التجريد من عهدته الانتخابية، أو بسبب قبوله وظيفة من الوظائف المنصوص عليها في القانون العضوي المحدد لحالات التنافي مع العهدة البرلمانية، بالمترشح المتحصل على أكبر عدد من الأصوات بعد المترشح الأخير المنتخب في القائمة للمدة المتبقية من العهدة النيابية”.

– حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 216 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 المعدل والمتمم والمذكور أعلاه ، القاضية بأن يصرح مكتب المجلس الشعبي الوطني بشغور مقعد النائب، ويبلغه فورا إلى المحكمة الدستورية لإعلان حالة الشغور وتعيين مستخلف المترشح،

-حيث أنه بالرجوع إلى إعلان المجلس الدستوري رقم 01 / إ.م.د /21 المؤرّخ في 12 ذي القعدة عام 1442 الموافق 23 يونيو سنة 2021 والمتضمن النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وبالرجوع إلى قائمة حزب جبهة المستقبل الدائرة الانتخابية الجزائر العاصمة، تبين أن المترشح بوزيدي محمد تحصل على 2179 صوتا، وهو أكبر عدد من الأصوات بعد المترشح الأخير المنتخب في القائمة ، منا يؤهله لاستخلاف النائب المستقيل فاتح بوطبيق، وذلك للمدة المتبقية من العهدة البرلمانية،

لهذه الأسباب :

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي:

أولا : إعلان شغور مقعد النائب فاتح بوطبيق بسبب الاستقالة.

ثانيا : يُستخلف النائب فاتح بوطبيق بالمترشح بوزيدي محمد، من نفس القائمة الانتخابية للمدة النيابية المتبقية.

ثالثا : تُبلغ نسخة من هذا القرار إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني وإلى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

رابعا : يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 18 رمضان عام 1447 الموافق 8 مارس سنة 2026.

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

 

– عباس عمار، عضوا

– مصباح مناس، عضوا

– نصر الدين صابر، عضوا

– وردية نايت قاسي، عضوا

– عبد العزيز برقوق، عضوا

– بوزيان عليان عضوا

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

– عمار بوضياف، عضوا

– أحمد بنيني، عضوا

 

قرار رقم 01 / ق .م. د/ ر.م.د /26 مؤرخ في 24 شعبان عام 1447 الموافق 12 فبراير سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور.

قرار رقم 01 / ق .م. د/ ر.م.د /26 مؤرخ في 24 شعبان عام 1447 الموافق 12 فبراير سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور.

إن المحكمة الدستورية

– بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 الفقرة (5) من الدستور، بالرسالة المؤرخة في 3 فبراير سنة 2026، والمسجلة بأمانة ضبط المحكمة الدستورية بتاريخ 3 فبراير سنة 2026 تحت رقم 01، وذلك قصد رقابة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (المطة (5) و 144 (الفقرة (2) و 145 الفقرات الأولى و 2 و 3 و 4 و 148 و 163 و 165 و 171 و 172 و 173 و 174 و 179 و 180 و 181 و 185 و 190 الفقرة (5) و 194 و 197 (الفقرة (2 و 198 (الفقرتان (2 و 5 منه

– بمقتضى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، المعدل والمتمم

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 983-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها المعدل والمتمم

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 21 رجب عام 1425 الموافق 6 سبتمبر سنة 2004 والمتضمن القانون الأساسي للقضاء

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 11-12 المؤرخ في 24 شعبان عام 1432 الموافق 26 يوليو سنة 2011 الذي يحدّد تنظيم المحكمة العليا وعملها واختصاصاتها،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-10 المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1443 الموافق 9 يونيو سنة 2022 والمتعلق بالتنظيم القضائي

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-12 المؤرخ في 27 القعدة 1443 الموافق 27 يونيو سنة 2022 الذي يحدّد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله

-وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية.

– وبمقتضى الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 17 شوال عام 1390 الموافق 15 ديسمبر سنة 1970 والمتضمن قانون الجنسية الجزائرية، المعدل والمتمم.

– وبمقتضى القانون رقم 83-11 المؤرخ في 21 رمضان عام 1403 الموافق 2 يوليو سنة 1983 والمتعلق بالتأمينات الاجتماعية المعدل والمتخم

– وبمقتضى القانون رقم 83-12 المؤرخ في 21 رمضان عام 1403 الموافق 2 يوليو سنة 1983 والمتعلق بالتقاعد المعدل والمتمم.

– وبمقتضى القانون رقم 06-01 المؤرخ في 21 محرم عام 1427 الموافق 20 فبراير سنة 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته المعدل والمتمم

-وبمقتضى القانون رقم 18-107 المؤرخ في 25 رمضان عام 1439 الموافق 10 يونيو سنة 2018 والمتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، المعدل والمتمم

وبمقتضى الأمر رقم 09:21 المؤرخ في 27 شوال عام 1442 الموافق 8 يونيو سنة 2021 والمتعلق بحماية المعلومات والوثائق الإدارية.

وبناء على النظام المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية.

وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022.

و بعد الاستماع إلى الأعضاء المقررين.

– وبعد المناولة.

من حيث الشكل :

حيث أن القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء. موضوع الإخطار الذي بادر الوزير الأول بمشروعه. وعرضه على مجلس الوزراء بعد الأخذ برأي مجلس الدولة. وتم إبداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، عملا بأحكام المادتين 143 و 144 (الفقرة (2) من الدستور.

– وحيث أن القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، المعروض على المحكمة الدستورية لرقابة مطابقته للدستور، تم طبقا للمادة 140 (الفقرة (3) من الدستور على إثر المصادقة عليه من طرف المجلس الشعبي الوطني في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 24 ديسمبر سنة 2025، و مجلس الأمة في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 22 جانفي سنة 2026، وهذا خلال الدورة البرلمانية العادية 2025-2026

– وحيث أن إخـطـار رئيس الجمهورية للمحكمـــــة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة (5) من الدستور، مما يتعين قبوله شكلاً.

من حيث الموضوع :

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة :

– حيث سجلت المحكمة الدستورية أن القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة حمل التسمية الآتية : يتضمن القانون الأساسي للقضاء ” ، وهو

ما يتطابق مع مفردات الدستور.

ثانيا : فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار.

1 البناءات الدستورية :

– حيث أن البناء الدستوري للقانون العضوي موضوع رقابة المطابقة ، وإن أشار لأحكام واردة في الدستور ذات صلة بالنص موضوع الرقابة مثلما تثبتها المحكمة الدستورية، غير أن المشرع أغفل سهوا الإشارة لمواد أخرى هي على قدر كبير من الأهمية، وذات علاقة مباشرة بالقانون العضوي، وكان حريا به الاستناد إليها ضمن سياق التأشيرات، ويتعلق الأمر بما يأتي بيانه :

أ- فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة 15 من ديباجة الدستور :

– حيث جاء في ديباجة الدستور (الفقرة (15) ما يأتي: ” يكفل الدستور الفصل بين السلطات والتوازن بينها واستقلال العدالة والحماية القانونية ورقابة عمل السلطات

العمومية وضمان الأمن القانوني والديمقراطي”.

– وحيث أنه طبقا للفقرة الأخيرة من ديباجة الدستور تعد هذه الأخيرة جزءا لا يتجزأ من الدستور، بما يتعين معه

بالنتيجة ، تدارك هذا الأمر بالإشارة للفقرة المذكورة ضمن بناءات النص موضوع رقابة الحال لتأكيدها على ضمان

الدستور لاستقلال العدالة كأحد أهداف هذا القانون

ب فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 24 (الفقرات 2 و 3 و 4) من الدستور :

– حيث أن المادة 24 الفقرة (2 من الدستور، أسست لمبدأ عام يحكم جميع مؤسسات الدولة، مفاده أن الوظائف والعهدات لا يمكن أن تكون مصدرا للثراء، و لا وسيلة لخدمة المصالح الخاصة، ومثل هذا الحكم، باعتباره التزاما وظيفيا وقانونيا وأخلاقيا عاما و شاملا ، يسري على القضاة، كما يسري على غيرهم من الأعوان العموميين، مما يتعين ذكره ضمن البناءات الدستورية

– حيث أن المادة 24 (الفقرة 3) من الدستور، أو جبت على كل عون عمومي، في إطار ممارسة مهامه، تفادي كل حالة من حالات تعارض المصالح، وهو ما يمثل واجبا مهنيا يتعين التقيد به من طرف القضاة، كغيرهم من أعوان الدولة و يدخل تحت عنوان “الواجبات ” ، وبالنتيجة يتعين الاستناد إلى الحكم الوارد في الدستور ضمن البناءات الدستورية للنص للصلة الوثيقة مع النص، موضوع رقابة المطابقة

– حيث أن المادة 24 الفقرة (4) من الدستور، أو جبت على كل شخص يعين في وظيفة عليا في الدولة، التصريح بممتلكاته، مما يتعيّن الاستناد إلى الحكم الوارد في الدستور ضمن البناءات الدستورية، خاصة وأنه مثبت في المادة 43 من القانون العضوي موضوع الرقابة تحت عنوان “الواجبات”، فضلا على أنه مبين أيضا في المادة 76 من ذات القانون العضوي التي أدرجت عدم التصريح بالممتلكات ” ضمن الأخطاء التأديبية الجسيمة.

ج- فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 25 من الدستور :

– حيث أن المادة 25 من الدستور، نصت على أن القانون يعاقب على كل استغلال للنفوذ والتعسف في استعمال السلطة، ولما كان الأمر كذلك يتعيّن الاستناد إلى هذا الحكم

الوارد في الدستور ضمن البناءات الدستورية.

د فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 27 من الدستور :

– حيث أن المادة 20 الفقرة (2) من القانون العضوي

موضوع رقابة المطابقة نصت صراحة على ما يأتي : “غير أنه يجب على القاضي أن يسلك، عند ممارسة حقه النقابي سلوكا يحفظ هيبة منصبه وشرف ونزاهة القضاء

واستقلاليته ويضمن استمرارية المرفق العام للقضاء “

– حيث أن المادة 28 من القانون العضوي موضوع الإخطار، جاء فيها: “يجب على القاضي أن يصدر أحكامه طبقا لمبادئ الشرعية والمساواة والحياد والا يخضع في ذلك إلا للقانون”.

– وحيث أنه لما كان الأمر كذلك، يتعين الاستناد إلى المادة 27 من الدستور، باعتباره الحكم الذي أسس لمبدأ مساواة المرتفقين من خدمات المرفق العام، وأسس أيضا لمبدأ الاستمرارية، مما يتعين معه الاستناد إلى هذا الحكم ضمن سياق البناءات الدستورية.

هـ – فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 34 من الدستور :

حيث أن الدستور حدد في المادة 164 منه المهمة الأساسية لمرفق القضاء والمتمثلة في حماية المجتمع وحريات وحقوق المواطنين طبقا للدستور.

– وحيث أن المادة 34 من الدستور ألزمت جميع السلطات والهيئات العمومية، بما فيها السلطة القضائية احترام الحقوق الأساسية والحريات العامة وضماناتها، وهو ما يفرض الاستناد إلى هذا الحكم ضمن سياق البناءات

الدستورية.

و-فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 36 من الدستور :

– حيث أن المادة 47 من القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة نصت على ما يأتي : “يشترط في المترشح لمسابقة القضاء ، التمتع بالجنسية الجزائرية”، ولما كان الأمر كذلك وجب الاستناد إلى المادة 36 من الدستور ضمن البناءات الدستورية التي نصت صراحة بأن الجنسية معرّفة بالقانون، هذا فضلا على أن النص موضوع رقابة المطابقة ذكر ضمن المقتضيات القانونية الأمر رقم 70- 86 والمتضمن قانون الجنسية الجزائرية، المعدل والمتمم ز – فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 67 من الدستور :

– حيث أن المادة 67 من الدستور فتحت سبل الالتحاق بوظائف الدولة لكل المواطنين على قدم المساواة، ولما كان القضاء أحد وظائف الدولة، تعين الاستناد إلى هذا الحكم ضمن البناءات الدستورية.

– المقتضيات القانونية :

– حيث تسجل المحكمة الدستورية جملة من التشريعات ذات الصلة الوثيقة بالقانون العضوي موضوع الإخطار، وهي على قدر كبير من الأهمية، تم إغفالها سهوا من جانب المشرع العضوي، ويتعين استدراكها، ويتعلق الأمر بما يأتي :

أ- القانون العضوي رقم 12-02 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 الذي يحدد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية :

– حيث أن المادة 3 منه جعلت العهدة البرلمانية تتنافى مع مهنة القضاء ، مما يتعين الاستناد إليه ضمن المقتضيات القانونية.

ب القانون العضوي رقم 12-04 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 والمتعلق بالأحزاب السياسية :

– حيث أن الاستناد إلى هذا القانون العضوي يؤسس بالنظر لمضمون المادة 34 من القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة، إذ نصت صراحة على ما يأتي : ” يحظر على القاضي الانتماء إلى أي حزب سياسي و / أو ممارسة أي نشاط سياسي”، وبالنتيجة تعين ذكر القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية ضمن سياق تأشيرات النص، موضوع الإخطار.

ج الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم :

– حيث أن الاستناد إلى هذا القانون العضوي يؤسس بالنظر لمضمون المادة 35 من القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة، والتي نصت صراحة على ما يأتي : ” تتنافى

مهنة القاضي مع ممارسة أية نيابة انتخابية سياسية”،

– وحيث أن الاستناد إلى هذا القانون العضوي يؤسس أيضا بالنظر لمضمون المادة 76 من القانون العضوي رقابة المطابقة، والتي اعتبرت من قبيل الأخطاء Accéder زب سياســـــي أو ممارســـــة نـشــــاط سياسي، وبالنتيجة تعين الاستناد إلى القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ضمن سياق المقتضيات القانونية

ثالثا : فيما يخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار.

– حيث أن الدستور بمقتضى المادة 24 الفقرة (4) منه أوجب على كل شخص يعين في وظيفة عليا في الدولة… التصريح بممتلكاته في بداية وظيفته. د في نهايتها و أحال إلى القانون تحديد كيفيات تطبيق هذا الحكم الدستوري

– وحيث أن المادة 43 من القانون العضوي موضوع الإخطار، أضافت واجبا جديدا على القاضي يلتزم بموجبه بالتصريح وجوبا بممتلكاته ” عند كل زيادة معتبرة في ذمته المالية ” ، فإن هذا المقتضى وإن كان يبدو فيه إضافة واجب التصريح بممتلكاته في غير الفترات المحددة في الدستور صراحة وهي ” بداية الوظيفة. ………. ونهايتها ” فإن هذه الإضافة المقصود منها حماية القاضي من الشبهات عند كل زيادة طارئة مبررة في ذمته المالية، وبالتالي تعتبر مطابقةللدستور.

لهذه الأسباب :

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :

من حيث الشكل :

أولا : إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانــــــــون العضوي، موضوع الإخطار ، المتضمن القانون الأساسي للقضاء، جاءت تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة (3) و 143 و 144(الفقرة (2) و 145 (الفقرات الأولى و 2 و 3 و 4)، فهي مطابقة

للدستور.

ثانيا : إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور ، تم تطبيقا لأحكام المادة 190 (الفقرة (5) من الدستور، فهو مقبول شكلاً.

من حيث الموضوع :

أولا : تصرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساســـي للقضــــاء مـوضـــوع الإخطار، للدستور، مع أخذ ما يأتي بعين الاعتبار :

  1. إضافة البناءات الدستورية الآتية :

– الفقرة 15 من ديباجة الدستور، والمواد 24 الفقرات 2 و 3 و 4 و 25 و 27 و 34 و 36 و 67 منه.

. إضافة التشريعات الآتية :

أ-القانون العضوي رقم 12-02 المؤرخ في 18 صفـر عــام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 الذي يحدّد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية

ب-القانون العضوي رقم 2-12-04 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 والمتعلق بالأحزاب السياسية

جالأمر رقم 21-101 المؤرخ في 26 رجــب عــــام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم.

بخصوص مواد القانون العضوي :

– تعد مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.

ثانيا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

ثالثا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقـدتين بتاريخ 23 و 24 شعبان 1447 الموافق 11 و 12 فبراير سنة 2026

 

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

 

– عباس عمار، عضوا

-بحري سعد الله، عضوا،

– مصباح مناس، عضوا

– نصر الدين صابر، عضوا

– وردية نايت قاسي، عضوا

– عبد العزيز برقوق، عضوا

– بوزيان عليان عضوا

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،

– عمار بوضياف، عضوا

– أحمد بنيني، عضوا

رأي رقم 01 ر.ت.د/ م.د / 2026 مؤرخ في 28 رمضان عام 1447 الموافق 18 مارس سنة 2026، يتعلق بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري.

رأي رقم 01 ر.ت.د/ م.د / 2026 مؤرخ في 28 رمضان عام 1447 الموافق 18 مارس سنة 2026، يتعلق بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري.

إن المحكمة الدستورية

– بناء على الإخطار الوارد من رئيس الجمهورية بتاريخ 17 مارس سنة 2026، إعمالاً للمواد 193 و 219 و 221 من الدستور، المقيّد بأمانة ضبط المحكمة الدستورية في التاريخ نفسه تحت رقم 2026/02، والذي عرض بموجبه على المحكمة الدستورية مشروع قانون يتضمن التعديل الدستوري” بغرض إبداء رأيها المعلل بشأن تعديل المواد 87 و 89 و 91 و 93 و 121 و 134 و 138 و 145 و 180 و 181 و 202 و 224 من الدستور، وكذا تتميم أحكامه بمادة 226

– وبناء على الدستور، لا سيما الفقرتان 14 و 15 من الديباجة، وكذا المواد : الأولى و 2 و 3 و 4 و 6 و 7 و 34 و 56 و 87 و 89 و 91 و 93 و 114 و 121 و 134 و 138 و 145 و 151 و 163 )الفقرة الأولى) و 180 و 181 و 191 و 219 و 221 و 223 منه

 – وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

– وبعد الاستماع للأعضاء المقررين

تدلي المحكمة الدستورية بالرأي المعلّل الآتي بيانه :

أولا : فيما يخص الإجراء الخاص بتعديل الدستور

– حيث أن المؤسس الدستوري خوّل بموجب المادة 221 من الدستور، لرئيس الجمهورية إصدار القانون الذي يتضمن التعديل الدستوري مباشرة دون أن يعرضه على الاستفتاء الشعبي متى أحرز ثلاثة أرباع (4/3) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان، شريطة صدور رأي معلّل للمحكمة الدستورية مفاده أن مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما ، ولا يمس، بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية – حيث أن إخطار رئيس الجمهورية المحكمة الدستورية بغرض إبداء رأيها المعلل بشأن مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، جاء تطبيقا للمادة 221 من الدستور.

ثانيا : فيما يخص المواد موضوع التعديل أو التتمة

1 فيما يخص المادة 87 المحررة كالآتي :

يشترط في المترشح لرئاسة الجمهورية أن :

-…………………………………………………….

– يثبت مستوى تعليميا،

………………………(الباقي بدون تغيير)…………………………….

– حيث أن إضافة شرط المستوى التعليمي للمترشح لمنصب رئيس الجمهوريّة، أمر يفرضه سمو المركز الدستوري لهذا المنصب، فهو من يجسد وحدة الأمة، وسيادة الدولة، ووحدة ترابها ، و هو من يحمي ا الدستور، ويسهر على احترامه طبقا للمادة 84 من الدستور، ويشرف على حسن إدارة شؤون الدولة داخليا و خارجيا، في الظروف الـعـاديـــة والاستثنائية، ويضفي عقلنة على الحق في الترشح دون المساس بجوهره ، كونه شرطا مبنيا على معايير موضوعية ومنطقية

– حيث أن اشتراط المستوى التعليمي يتناسب مع جسـامـة الـمـهـام الدستورية المسندة لرئيس الجمهورية، لا سيما تلك المحددة في المواد 91 و 92 و 180 (الفقرة (2) و 142 و 148 والمواد من 97 إلى 100 من الدستور، وهي المهام التي تستوجب توفر مستوى تعليمي في المترشح، بما يجعله قادرا على استيعاب كل القضايا المصيرية للأمة، واتخاذ القرارات المتناسبة معها.

وبالنتيجة، فإن إدراج هذا الشرط للترشح لمنصب رئيس الجمهورية لا يمس البتة بالحقوق والحريات، لا سيما مبدأ المساواة بين الراغبين في الترشح.

2- فيما يخص المادة 89 المحررة كالآتي :

“يؤدي رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام البرلمان بغرفتيه المجتمعتين معاً، بحضور الهيئات العليا في الأمة، وإطارات الدولة خلال الأسبوع الموالي لانتخابه.

في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني، تؤدى الـيـمـيـن الدستورية أمام مجلس الأمة،

يتولى الرئيس الأول للمحكمة العليا تلاوة نص اليمين الدستورية على رئيس الجمهورية.

ويباشر مهمته فور أدائه اليمين”.

– حيث أن هذا التعديل ينسجم انسجاما تاما مع المبادئ العامـــــة الـتــــي تحكم المجتمع الجزائري، لاسيمـــاتلـك المنصـــوص عليها في المادة 7 من الدستور التي أقرت أن الشعب مصدر كل سلطة ، وأن السيادة الوطنية ملك له وحده، وكذلك في المادة 8 التي بينت أن الشعب يمارس سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها ويمارسها أيضا بواسطة ممثليه المنتخبين

– حيث أن تحديد هذا التعديل للجهة التي تؤدي أمامها اليمين الدستورية، وهي البرلمان بغرفتيه المجتمعتين معاء وبحضور جميع الهيئات العليا في الأمة، وإطارات الدولة – ، يعكس مكانة ممثلي الشعب في الدستور، ويعزز النظام الديمقراطي والجمهوري في الدولة.

– حيث أن هذا التعديل لم يمس بمكانة المحكمة العليا في الإشراف على مراسم أداء اليمين ممثلة برئيسها الأول، الذي يتولى ، استنادا للحكم المعدّل ، تلاوة نص اليمين الدستورية على رئيس الجمهورية المنتخب

– حيث أن الممارسة الدستورية رسخت قاعدة دستورية عرفية مفادها تولى الرئيس الأول للمحكمة العليا تلاوة اليمين الدستورية على رئيس الجمهورية للقسم عليها، فإنّ دسترة هذه القاعدة العرفية المستقرة، من شأنه ضبط أداء اليمين الدستورية بتحديد تلاوتها من قبل الرئيس الأول للمحكمة العليا ترسيما للعرف الدستوري المستقر عليه،

– حيث أن أداء الـيـمـيـن أمـام الـبـرلـمـان لا يـرتـب أيـة مـسـؤولـيـة سياسية لرئيس الجمهورية أمامه، بل يبقى فقط مسؤولاً امام الشعب الذي انتخبه، لا سيما وأنه ملزم عند انتهاء عهدته بردها للشعب صاحب السيادة الأصيل، ومن ثم يلتزم كغيره من الراغبين في الترشح، بإيداع ملف ترشح جديد حال رغبته في الترشح لعهدة ثانية.

وبالنتيجة، فإن هذا الحكم الدستوري لا يضيف التزاما جديدا على عاتق رئيس الجمهورية، ولا يمس البتة، بأي كيفية التوازنات الأساسية بين السلطات والمؤسسات الدستورية

– حيث أنه ومراعاة لما سبق ذكره، فإن التعديل الوارد على المادة 89 أعلاه، يتماشى مع الدستور نصا وروحا ويدعم المركز الدستوري للبرلمان باعتباره مؤسسة دستورية تضم ممثلي الشعب على مستوى غرفتيه، فضلا على أنه يعزز العلاقات الوظيفية بين رئيس الجمهورية والبرلمان

حيث وعلاوة على ذلك، فإن هذا التعديل يضع حكما جديدا يتعلق بحالة شغور المجلس الشعبي الوطني أين يؤدي رئيس الجمهورية استثناء في هذه الحالة، الـيـمـيـن أمــام مجلس الأمة، ضمانا لاستمرارية المؤسسات الدستورية وتفاديا لأي فراغ مؤسساتي من شأنه تعطيل مباشرة رئيس الجمهورية لمهامه.

3- فيما يخص المادة 91 المطة (11) المحررة كالاتي :

” يضطلع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى السلطات التي تخوّلها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، بـالـسـلـطــات والصلاحيات الآتية :

-…………………………………………………………………………………………………………

(11) يمكن أن يقرر إجراء انتخابات رئاسية أو تشريعية أو محلية مسبقة.

………………………………………..الباقي بدون تغيير………………………………………”

– حيث أن الحكم الجديد الذي يقضي بإمكانية تسبيق موعد الانتخابات المحلية، إلى جانب الانتخابات الرئاسية موضوع الحكم الأول ، وكذا تسبيق الانتخابات التشريعية المنصوص عليه في المادة 151 من الدستور، يهدف إلى توحيد الأحكام المرتبطة بذات المسألة، تفاديا لأي تمييز بين إمكانية تسبيق الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وعدم شمول الانتخابات المحلية بذات الإجراء، وهو وضع غير مبرر ولا يرتكز على مسوغات تؤيد وجوده

– حيث أن هذا التعديل يحقق انسجامــــا بين الأحكام المتعلقة بمختلف الاستحقاقات الانتخابية الوطنية منها والمحلية، ويخضعها لذات الإجراء والحكم بما يحقق في النهاية جودة الأحكام الدستورية.

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس البنة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس، بأي كيفية، التوازنـــات الأسـاسـيـــة للسلطات والمؤسسات الدستورية.

4- فيما يخص المادة 93 (الفقرة (3) المحررة كالأتي :

” يـمـكـن لـرئـيـس الجمهورية أن يفوّض للوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، بعضا من صلاحياته.

لا يجوز بأي حال من الأحوال، أن يفوّض رئيس الجمهورية سلطته في : (…………….. …..) اللجوء إلى الاستفتاء، وحل المجلس الشعبي الوطني، وتقرير إجراء الانتخابات التشريعية أو المحلية قبل أوانها”،

– حيث أن هذا التعديل يندرج ضمن سياق توحيد الأحكام المتعلقة بمختلف العمليات الانتخابية، بهدف تحقيق الانسجام فيما بينها، فضلا على أنه يتوافق مع مضمون المادة 91 (المطة (11) أعلاه في صيغتها المعدلة، والتي أجازت الرئيس الجمهورية أن يقرر إجراء انتخابات مسبقة رئاسية أو تشريعية أو محلية، فكان لزاماً فيما خص ضبط سلطته في التقويض، شمول عدم جواز تفويض تقرير الانتخابات التشريعية والمحليــة قبل أوانها، على حد سواء ، مـنـــا لأي تمييز في الأحكام المتعلقة بالعمليات الانتخابية.

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس البتة، بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية.

5 فيما يخص المادة 121 المحررة كالآتي :

“………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

ينتخب ثلثا (3/2) أعضاء مجلس الأمة عن طريق الاقتراع غير المباشر والسري بمقعد (1) أو بمقعدين (2) عن كل ولاية حسب عدد سكانها، من بين أعضاء المجالس الشعبية البلدية وأعضاء المجالس الشعبية الولائية

…………………………………..الباقي بدون تغيير……………………………………………

– حيث أن هذا التعديل يستند على المعيار الديمغرافي التحديد عدد المقاعد المخصصة لكل ولاية في مجلس الأمة. على أن يتراوح بين مقعد واحد على الأقل، ومقعدين (2)، على الأكثر ، تبعا لعدد سكان كل ولاية تكريسا لمبادئ التمثيل الديمقراطي المنصوص عليها في المادة 16 من الدستور،

– حيث أن الانتقال من معيار المساواة في التمثيل بين الولايات في مجلس الأمة بمقعدين (2) لكل ولاية، كقاعدة عامة، إلى معيار التفاوت السكاني من ولايـــة لأخرى، يستجيب لمقتضيات العدالة التمثيلية التي تعتمد مبدأ الـتـنـاســب بـيـن عــدد الـمـقـاعــد الـمـطـلـوب شـغـلـهـا عـن كل دائــــرة انتخابية وعدد سكانها، على أن يعود للمشرع تقدير معيار عدد السكان الذي يتم على أساسه تحديد عدد المقاعد المخصص لكل ولاية في مجلس الأمة.

– وبالنتيجة، فإنّ هذا التعديل لا يـمـس الـبـتـة بـالـمـبـادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، ولا بحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما.

6 فيما يخص المادة 134 المحررة كالأتي :

“يُنتخب رئيس المجلس الشعبي الوطني للفترة التشريعية.

مع مراعاة أحكام المادة 122 أعلاه، يُنتخب رئيس مجلس الأمة لمدة ست (6) سنوات، ويتعيّن أن تتوفر فيه الشروط

المنصوص عليها في المادة 87 من الدستور “.

– حيث أن هذا التعديل يرمي إلى تحقيق الاستقرار في منصب رئيس مجلس الأمة، دون إخضاعه لعملية التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة كل ثلاث (3) سنوات تطبيقا للمادة 122 الفقرة (3) ضمانا لمبدأ استمرارية مؤسسات الدولة، والاستفادة من الخبرة البرلمانية المكتسبة من رئاسة مجلس الأمة

– حيث أن تحديد مدة رئاسة مجلس الأمة بست (6) سنوات، مرده المركز الدستوري الذي يتمتع به، لا سيما المادة 94 الفقرة (2) من الدستور التي خوّلته صراحة رئاسة الدولة بالنيابة في حالة الشغور، ومن ثم كان لزاما أن ينفرد هذا المركز بحكم دستوري خاص، فيما تعلق باستنفاذ المدة كاملة، وهذا بتمام ست (6) سنوات، ومثل هذا التعديل كفيل بتحقيق الاستقرار والاستمرارية لمؤسسات الدولة.

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس البتة، بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية.

7- فيما يخص المادة 138 المحررة كالأتي :

 “يجتمع البرلمان في دورة عادية واحدة كل سنة، تبتدئ خلال شهر سبتمبر، وتنتهي بعد عشرة (10) أشهر من

افتتاحها.

…………………………………………..الباقي بدون تغيير……………………………………”

– حيث أن النص الأصلي (المادة  138) حدد بـدايـــة اجتماع البرلمان في دورته العادية في اليـوم الـثـانـــــي مــن شـــهـــــر سبتمبر، وأن هذا التحديد يشكل قيدا زمنيا لم تراع معه الحالات التي قد يتعذر معها افتتاح الدورة العادية للبرلمان في اليوم المقرر لها

– حيث أنّه ما دام الحكم يتعلق ببداية دورة برلمـانيـــة عادية، فإنه يتعين مراعاة أن يكون الموعد الدستوري المتعلق بافتتاحها أكثر مرونة للتكيف مع أي ظرف طارئ.

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس البتة، بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية.

  1. فيما يخص المادة 145 المحررة كالآتي :

” مع مراعاة أحكام الفقرة الأولى من المادة 144 أعلاه ……….. . بدون تغيير حتى إلا بموافقة الحكومة.

في حالة استمرار الخلاف بين الغرفتين، يمكن الحكومة أن تطلب من المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة حسب الحالة، الفصل نهائيا. و في هذه الحالة، يأخذ المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة، حسب الحالة، بالنص الذي أعدته اللجنة المتساوية الأعضاء، أو إذا تعذر ذلك بالنص الأخير الذي صوت عليه المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة، حسب الحالة.

يسحب النص إذا لم تخطر الحكومة المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة، حسب الحالة، طبقا للفقرة السابقة”.

– حيث أن غرفتي البرلمان تمتلكان السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه في حدود الاختصاصات التي حددها الدستور لكل غرفة طبقا للمادة 114 (الفقرة 2)، ممّا يبرر إعادة صياغة المادة 145 موضوع التعديل، تحقيقا للتوازن والتكافؤ بين غرفتي البرلمان في حالة الخلاف بينهما، مع أخذ بعين الاعتبار جهة إيداع النص محل الخلاف

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس البتة، بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية.

9- فيما يخص المادة 180 المحررة كالاتي :

” يضمن المجلس الأعلى للقضاء استقلالية القضاء.

يرأس رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للقضاء.

يمكن رئيس الجمهوريّة أن يكلف الرئيس الأول للمحكمة العليا برئاسة المجلس.

يتشكل المجلس الأعلى للقضاء من :

– الرئيس الأول للمحكمة العليا، نائبا للرئيس

– رئيس مجلس الدولة

– النائب العام لدى المحكمة العليا

خمسة عشر (15) قاضيا ينتخبون من طرف زملائهم، حسب التوزيع الآتي :

* ثلاثة (3) قضاة من المحكمة العليا، من بينهم قاضيان اثنان (2) للحكم، وقاض واحد (1) مـن الـنـيـابـة الـعـامـة،

* ثلاثة (3) قضاة من مجلس الدولة، من بينهم قاضيان اثنان (2) للحكم، ومحافظ الدولة (1)

* ثلاثة (3) قضاة من المجالس القضائية، من بينهم قاضیان اثنان (2) للحكم، وقاض واحد (1) من النيابة العامة، ثلاثة (3) قضاة من الجهات القضائية الإدارية غير قضاة مجلس الدولة، من بينهم قاضيان اثنان (2) للحكم ومحافظ الدولة (1).

* ثلاثة (3) قضاة من المحاكم الخاضعة للنظام القضائي العادي، من بينهم قاضيان اثنان (2) للحكم، وقاض واحد (1) من النيابة العامة.

– ست (6) شخصيات يختارون بحكم كفاءاتهم خارج سلك القضاء، اثنان (2) منهم يختارهما رئيس الجمهورية. واثنان (2) يختارهما رئيس المجلس الشعبي الوطني من غير النواب، واثنان (2) يختارهما رئيس مجلس الأمة من غير أعضائه.

يحدد قانون عضوي طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله “.

– حيث أن هذا التعديل يتعلق بتشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، وذلك بإعادة إدراج عضوية النائب العام لدى المحكمة العليا في تشكيلته، مراعاة للصفة، باعتبار أن مركزه الوظيفي يمثل صدارة “القضاء الواقف” في المحكمة العلياء وهو ما يندرج ضمن سياق انسجام التمثيل في المجلس الأعلى للقضاء. تحقيقا للتوازن في التمثيل داخل هذه الهيئة.

– حيث أن هذا التعديل يتضمن أيضا الاستغناء عن عضوية قاضيين من التشكيل النقابي للقضاة، وعضوية رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان،

– حيث أن العمل النقابي يتنافى واختصاصات المجلس الأعلى للقضاء، لا سيما في ظل احتمالية تعدد التمثيل النقابي، الذي ينحصر دوره في الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للقضاة، بينما يتجلى دور المجلس الأعلى للقضاء في تسيير المسار المهني للقضاة ومساءلتهم تأديبيا، عند الاقتضاء، مما يتعيّن معه الاستعاضة عنه بالقضاة المنتخبين عن مختلف الجهات القضائية والمقدر عددهم بخمسة عشر (15) قاضيا،

– حيث أن الجمع بين التمثيل النقابي والعضوية في المجلس الأعلى للقضاء، قد يخلق وضعية تعارض مصالح محتملة من شأنها أن تؤثر على حياد المجلس الأعلى للقضاء في ممارسة مهامه.

– حيث أن مشروع التعديل يستبعد كذلك عضوية رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان من تشكيلة المجلس الأعلى

للقضاء، على اعتبار أن مهام المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمحددة في المادة 212 من الدستور لا تنسجم ومهام المجلس الأعلى للقضاء، مما يجعل عضوية رئيسه لا تمت بصلة لمهام المجلس الأعلى للقضاء.

– حيث أن التعديل يهدف في مضمونه إلى تحسين التمثيل داخل المجلس الأعلى للقضاء، وتسهيل ممارسة المهام المنوطة به، بما يضمن احترام المبادئ الدستورية الأساسية، وعلى رأسها استقلال القضاء، لا سيما تعزيز التمثيل القضائي في التشكيلة.

وبالنتيجة، فإنّ استبعاد كل من عضوي التمثيل النقابي للقضاة، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان من تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، لا يؤثر على استقلاليته كضمانة لاستقلالية القاضي. ولا يمس، بأي كيفية التوازنـــــــات الأساسية بين السلطات والمؤسسات الدستورية.

10- فيما يخص المادة 181 المحررة كالآتي :

” يقرر المجلس الأعلى للقضاء، طبقا للشروط التي يحددها القانون، تعيين القضاة ونقلهم ومسارهم الوظيفي. يتم التعيين في الوظائف القضائية النوعية بموجب مرسوم رئاسي بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء “. – حيث أن هذا التعديل يتضمن الانتقال من نظام الرأي المطابق إلى نظام الرأي الاستشاري للمجلس الأعلى للقضاء فيما يتعلق بسلطة رئيس الجمهورية في التعيين في الوظائف القضائية النوعية، وهو ما لا ينطوي على أي مساس باختصاصات المجلس الأعلى للقضاء الذي يظل الجهة الدستورية الضامنة لاستقلال القضاء ومتابعة المسار المهني للقضاة،

– حيث أن عدم إخضاع مراسيم رئيس الجمهورية الخاصة بتعيين قضاة في مناصب نوعية للرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء، يتماشى مع الاختصاصات الدستورية الخالصة له والمخولة له حصريا في تعيين القضاة طبقا للمادة 92 (الفقرة الأولى ، المطة (8) من الدستور.

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس بمهام المجلس الأعلى للقضاء الذي يبقى في هذا المجال بالذات هيئة استشارية ولا يمس، بأي كيفية التوازنات بين السلطات والمؤسسات الدستورية.

11- فيما يخص المادة 202 المحررة كالأتي :

” تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مهمة تحضير وتنظيم وتسيير والإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية وعمليات الاستفتاء ورقابتها.

————————————————–،

تمارس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مهامها منذ استدعاء الهيئة الناخبة حتى إعلان النتائج المؤقتة أو النهائية للاقتراع، حسب الحالة.

تضمن الإدارة التحضير المادي للعمليات الانتخابية والاستفتائية.

يحدد القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات كيفيات تطبيق أحكام هذه المادة”.

– حيث أن دسترة “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” في التعديل الدستوري لسنة 2020 في المواد من 200 إلى 203 ضمن الباب الرابع المعنون بـ “مؤسسات الرقابة” تعتبر مكسباً ديمقراطيا أثمره الحراك الشعبي الأصيل، مما يتعين معه تعزيز استقلاليتها في مجال الرقابة على شفافية ونزاهة العمليات الانتخابية، وما يقتضيه من تفرغ هذه السلطة لمهمة الرقابة الفعالة دون إرهاقها بصلاحيات التحضير المادي لمختلـ ف العمليات الانتخابيـــــــة والاستفتائية.

– حيث أن إضافة عبارة ” أو النهائية حســب الـحـالـــة ” يندرج ضمن توضيح مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخـابـــات بـخـصـوص إعلان نتائج مختلف الانتخابات والاستفتاءات، تمييزا بين حالة الإعلان عن النتائج المؤقتة وحالة إعلان النتائج النهائية،

– حيث أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تختص بإعلان النتائج النهائية لانتخابات المجالس الشعبية الولائية والبلدية، في حين يقتصر دورها على إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والاستفتاءات، التي يبقى اختصاص إعلان نتائجها النهائية للمحكمة الدستورية حصريا طبقا للمادة 191 من الدستور،

– حيث أن التعديل يتضمن، بالإضافة إلى تعزيز وتوسيع مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الرقابية، إسناد التحضير المادي للانتخابات إلى الإدارة حتى تتفرغ السلطة الوطنية لمهامها الدستورية، انسجاما مع كونها مؤسسة دستورية ذات مهمة رقابية في المقام الأول، تضمن شفافية ونزاهة مختلف العمليات الانتخابية

– حيث أن الإدارة الانتخابية في النظم المقارنة تأخذ عدة أشكال ونماذج ، فقد تتكفل بها جهة حكومية، أو سلطة مستقلة، أو تكون مختلطة بين الجهتين أو عدة جهات تنفرد كل منها بجانب من جوانب العمليات الانتخابية

– حيث أن هذا التعديل تم بموجبه إسناد الجوانب المادية واللوجيستية المرتبطة بسير العملية الانتخابية إلى الإدارة، بما يندرج في إطار إعادة ضبط توزيع الاختصاصات بين مختلف الهيئات المتدخلة في تنظيم الانتخابات

– حيث أن هذا الحكم الجديد لا يستهدف المساس بجوهر الاستقلالية المقرّرة دستوريا للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وإنما يرمي إلى إضفاء مزيد من الوضوح في تحديد المسؤوليات الوظيفية بين الجهة المكلفة بالرقابة والجهات الإدارية التي تتولى ، بحكم طبيعتها التنظيمية ووسائلها البشرية والمادية، توفير الشروط التقنية واللوجيستية اللازمة لتنظيم الاقتراع

– حيث أن إسناد التحضير المادي للإدارة يستهدف إعادة تنظيم العلاقات الوظيفية بين المتدخلين في العملية الانتخابية من بدئها إلى نهايتها لا يمس بمعايير شفافية ونزاهة الانتخابات والرقابة عليها

– حيث أن إسناد الجوانب المادية واللوجيستية إلى الإدارة يسهم كذلك في ترشيد استعمال الموارد العمومية بالنظر إلى ما تقتضيه هذه الجوانب من إمكانات بشرية ومادية دائمة تتوافر بطبيعتها لدى المرافق الإدارية، في حين يظل نشاط السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مرتبطاً أساسا بمواعيد الاستحقاقات الانتخابية ابتداء من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة إلى إعلان النتائج المؤقتة أو النهائية للاقتراع، حسب الحالة، الأمر الذي يتيح تفادي ازدواجية الهياكل والوسائل، ويعزز متطلبات الفعالية والحوكمة الرشيدة للمال العام

– حيث أن هذا التوزيع الوظيفي للاختصاصات لا يفضي إلى تجريد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من صلاحياتها الجوهرية في التحضير والتنظيم والتسيير والإشراف والرقابة، وضمان نزاهة وشفافية العمليات الانتخابية والإعلان عن نتائجها المؤقتة أو النهائية، حسب الحالة، ومن ثم فإن التعديل، من حيث طبيعته ومضمونه يظل ذا طابع تنظيمي بحت، يستهدف تحسين آليات إدارة الانتخابات وتوضيح الأدوار المؤسسية للهيئات المعنية.

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس البتّة بالحقوق والحريات وضماناتها ولا بأي كيفية التوازنات الأساسية بين السلطات والمؤسسات الدستورية.

12 فيما يخص المادة 224 المحررة كالأتي :

” تستمر المؤسسات والهيئات التي طرأ على نظامها القانوني في هذا الدستور تعديل أو إلغاء، في أداء مهامها إلى غاية تعويضها بالمؤسسات والهيئات الجديدة في أجل معقول من تاريخ نشر هذا الدستور في الجريدة الرسمية.

يجب على المؤسسات والهيئات التي طرأ على تشكيلتها تغيير، بموجب هذا الدستور، التطابق معه فور نشره في الجريدة الرسمية.

غير أنه بالنسبة لتشكيلة مجلس الأمة، يستمر الأعضاء المنتخبون من الولايات التي طرأ على تمثيلها تغيير بموجب أحكام المادة 121 اعلاه في ممارسة عهدتهم إلى غاية التجديد النصفي الذي يلي نشر أحكام هذا الدستور في الجريدة الرسمية”.

– حيث أن الحكم الدستوري الجديد جاء بعبارة “أجل معقول” بدل ” أجل أقصاه سنة واحدة” المذكورة في النص الأصلي، وهوما يندرج ضمــــن تـطــويـر جـــــودة الأحكـــــام الدستورية، لا سيما و أن هذا الحكم الانتقالي يكفل ضمــان استمرارية النشاط الوظيفي للمؤسسات والهيئات الدستورية التي طرأ عليها تعديل إلى غاية تعويضها بالهيئات الجديدة في أجل معقول من تاريخ نشر هذا الدستور في الجريدة الرسمية.

– حيث أن هذا التعديل يهدف الى تحقيق حكامة إجرائية تتجلى بوضوح في الفقرة المستحدثة ضمن ذات المادة التي جاء فيها: “على المؤسسات والهيئات التي طرأ على تشكيلها تغيير بموجب أحكام هذا الدستور، التطابق معها فور نشرها في الجريدة الرسمية “.

– حيث أن مفردة “فور” الواردة في النص أعلاه، تنـــم عن نية المؤسس الدستوري في ضرورة التعجيل، قدر الإمكان بإعادة تشكيل المؤسسات والهيئات التي طرأ عليها تعديل حسب المستجد الدستوري وما حمله من أحكام بهدف التطابق معه، وهو حكم يندرج ضمن سياق جودة الأحكام الدستورية،

– حيث أن هذا التعديل يؤسس لمواصلة عهدة الأعضاء المنتخبين عن الولايات التي طرأ على تمثيلها تغيير نتيجة تقسيم إقليمي جديد، مما يحقق تمثيل الولايات المستحدثة في مجلس الأمة، في انتظار انتخاب ممثليها عند أول تجديد نصفي يلي نشر هذا التعديل الدستوري في الجريدة الرسمية، وهو ما لا يتعارض مع العدالة التمثيلية بحكم طابعه الانتقالي المؤقت.

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس البتة، بأي كيفية التوازنات الأساسية بين السلطات والمؤسسات

الدستورية.

13– فيما يخص المادة 226 المستحدثة المحررة كالآتي :

” في حالة استحداث ولايات جديدة، يجدد نصف أعضاء مجلس الأمة المنتخبين، باستثناء الرئيس، أثناء مدة العضوية الأولى عقب السنة الثالثة عن طريق القرعة، ويستخلف أعضاء مجلس الأمة الذين وقعت عليهم القرعة وفق الشروط نفسها و حسب الإجراء نفسه المعمول به في انتخابهم “.

– حيث أن هذا الحكم الانتقالي يحمل في مضمونه وأبعاده نظرة استشرافية تتعلق بإمكانية زيادة عدد الولايات، كما يستهدف في جوهره تعميم تمثيل كل الولايات على المستوى الوطني ضمـــن هـيـكـل مـجـلس الأمة، وبحظوظ واحدة، بما يحقق في الأخير توسيع نطاق المشاركة التمثيلية وشموليتها، تناسبا مع عدد سكان كل ولاية الذي أقرته المادة 121 في صيغتها المعدلة،

– حيث أن هذا الحكم الانتقالي يستند إليه كلما لزم الأمر في التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين في الولايات المستحدثة عند أول تجديد نصفي، إعمالا لقاعدة مستقرة تضمن استمرارية مؤسسات الدولة وتسد فراغا مؤسساتيا بتوفير سند دستوري لإجراء عملية التجديد النصفي أثناء مدة العضوية الأولى عقب السنة الثالثة بالنسبة لممثلي الولايات المستحدثة.

– حيث أن صلب التعديل المستحدث فيما خص هذا الحكم، يساير مبدأ الأمن القانوني المنصوص عليه في ديباجة الدستور والفقرة (4) من المادة 34 منه ، ويتعلق بالتمثيل في مجلس الأمة في حال زيادة عدد الولايات، بما يكفل لهم نفس الحظوظ الممنوحة للمنتخبين على مستوى الولايات الأخرى

– حيث أن هذا الحكم الانتقالي يضع قاعدة واقعية تعيد التأسيس لآلية القرعة عند أول تجديد نصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين في الولايات التي يمكن أن تستحدث في المستقبل تفاديا لأي غموض.

وبالنتيجة، فإن هذا التعديل لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس، بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية.

لهذه الأسباب :

تدلي المحكمة الدستورية بالرأي المعلّل الآتي بیانه:

أولا : القول والتصريح أن الإجراء الخاص بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري جاء موافقا للمادة 221 من الدستور.

ثانيا : القول والتصريح أن مواد مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري الذي بادر به رئيس الجمهورية طبقا للمواد 193 و 219 و 221 من الدستور. والمتمثل في تعديل المواد 87 و 89 و 91 و 93 و 121 و 134 و 138 و 145 و 180 و 181 و 202 و 224 ، و كذا المادة 226 المستحدثة لا يمس البتة بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس، بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية. مما يمكن رئيس الجمهورية من إصدار مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري متى أحرز ثلاثة أرباع (4/3) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان.

ثالثا : يبلغ هذا الرأي إلى رئيس الجمهورية.

رابعا : ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين يومي  27 و 28 رمضان عام 1447 الموافق 17 و 18 مارس سنة .2026

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

 

 

– عباس عمار، عضوا،

– بحري سعد الله، عضوا،

– مصباح مناس، عضوا

– نصر الدين صابر، عضوا

– وردية نايت قاسي، عضوا

– عبد العزيز برقوق، عضوا

– عبد الوهاب خريف، عضوا

– بوزيان عليان، عضوا،

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

– عمار بوضياف، عضوا

– أحمد بنيني، عضوا

فيديوهات

فضاءات العدالة الدستورية

تـابعونا على الصفحة