République Algérienne
Démocratique et Populaire
Cour constitutionnelle
الجمهورية الجزائرية
الديمقراطية الشعبية
المحكمة الدستورية

قرارات 2026

قرار رقم 01 / ق .م. د/ ر.م.د /26 مؤرخ في 24 شعبان عام 1447 الموافق 12 فبراير سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور.

إن المحكمة الدستورية

– بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 الفقرة (5) من الدستور، بالرسالة المؤرخة في 3 فبراير سنة 2026، والمسجلة بأمانة ضبط المحكمة الدستورية بتاريخ 3 فبراير سنة 2026 تحت رقم 01، وذلك قصد رقابة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (المطة 5) و 144 (الفقرة 2) و 145 (الفقرات الأولى و 2 و 3 و 4) و 148 و 163 و 165 و 171 و 172 و 173 و 174 و 179 و 180 و 181 و 185 و 190 (الفقرة 5) و 194 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان  2) و 5 منه

– بمقتضى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، المعدل والمتمم

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 98 -03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها المعدل والمتمم

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 21 رجب عام 1425 الموافق 6 سبتمبر سنة 2004 والمتضمن القانون الأساسي للقضاء

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 11-12 المؤرخ في 24 شعبان عام 1432 الموافق 26 يوليو سنة 2011 الذي يحدّد تنظيم المحكمة العليا وعملها واختصاصاتها،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-10 المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1443 الموافق 9 يونيو سنة 2022 والمتعلق بالتنظيم القضائي

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-12 المؤرخ في 27 القعدة 1443 الموافق 27 يونيو سنة 2022 الذي يحدّد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله

-وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية.

– وبمقتضى الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 17 شوال عام 1390 الموافق 15 ديسمبر سنة 1970 والمتضمن قانون الجنسية الجزائرية، المعدل والمتمم.

– وبمقتضى القانون رقم 83-11 المؤرخ في 21 رمضان عام 1403 الموافق 2 يوليو سنة 1983 والمتعلق بالتأمينات الاجتماعية المعدل والمتخم

– وبمقتضى القانون رقم 83-12 المؤرخ في 21 رمضان عام 1403 الموافق 2 يوليو سنة 1983 والمتعلق بالتقاعد المعدل والمتمم.

– وبمقتضى القانون رقم 06-01 المؤرخ في 21 محرم عام 1427 الموافق 20 فبراير سنة 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته المعدل والمتمم

-وبمقتضى القانون رقم 18-107 المؤرخ في 25 رمضان عام 1439 الموافق 10 يونيو سنة 2018 والمتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، المعدل والمتمم

وبمقتضى الأمر رقم 09:21 المؤرخ في 27 شوال عام 1442 الموافق 8 يونيو سنة 2021 والمتعلق بحماية المعلومات والوثائق الإدارية.

وبناء على النظام المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية.

وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022.

و بعد الاستماع إلى الأعضاء المقررين.

– وبعد المناولة.

من حيث الشكل :

حيث أن القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء. موضوع الإخطار الذي بادر الوزير الأول بمشروعه. وعرضه على مجلس الوزراء بعد الأخذ برأي مجلس الدولة. وتم إبداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، عملا بأحكام المادتين 143 و 144 (الفقرة (2) من الدستور.

– وحيث أن القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، المعروض على المحكمة الدستورية لرقابة مطابقته للدستور، تم طبقا للمادة 140 (الفقرة (3) من الدستور على إثر المصادقة عليه من طرف المجلس الشعبي الوطني في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 24 ديسمبر سنة 2025، و مجلس الأمة في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 22 جانفي سنة 2026، وهذا خلال الدورة البرلمانية العادية 2025-2026

– وحيث أن إخـطـار رئيس الجمهورية للمحكمـــــة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة (5) من الدستور، مما يتعين قبوله شكلاً.

من حيث الموضوع :

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة :

– حيث سجلت المحكمة الدستورية أن القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة حمل التسمية الآتية : يتضمن القانون الأساسي للقضاء ” ، وهو ما يتطابق مع مفردات الدستور.

ثانيا : فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار.

1 البناءات الدستورية :

– حيث أن البناء الدستوري للقانون العضوي موضوع رقابة المطابقة ، وإن أشار لأحكام واردة في الدستور ذات صلة بالنص موضوع الرقابة مثلما تثبتها المحكمة الدستورية، غير أن المشرع أغفل سهوا الإشارة لمواد أخرى هي على قدر كبير من الأهمية، وذات علاقة مباشرة بالقانون العضوي، وكان حريا به الاستناد إليها ضمن سياق التأشيرات، ويتعلق الأمر بما يأتي بيانه :

أ- فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة 15 من ديباجة الدستور :

– حيث جاء في ديباجة الدستور (الفقرة (15) ما يأتي: ” يكفل الدستور الفصل بين السلطات والتوازن بينها واستقلال العدالة والحماية القانونية ورقابة عمل السلطات

العمومية وضمان الأمن القانوني والديمقراطي”.

– وحيث أنه طبقا للفقرة الأخيرة من ديباجة الدستور تعد هذه الأخيرة جزءا لا يتجزأ من الدستور، بما يتعين معه

بالنتيجة ، تدارك هذا الأمر بالإشارة للفقرة المذكورة ضمن بناءات النص موضوع رقابة الحال لتأكيدها على ضمان

الدستور لاستقلال العدالة كأحد أهداف هذا القانون

ب فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 24 (الفقرات 2 و 3 و 4) من الدستور :

– حيث أن المادة 24 الفقرة (2 من الدستور، أسست لمبدأ عام يحكم جميع مؤسسات الدولة، مفاده أن الوظائف والعهدات لا يمكن أن تكون مصدرا للثراء، و لا وسيلة لخدمة المصالح الخاصة، ومثل هذا الحكم، باعتباره التزاما وظيفيا وقانونيا وأخلاقيا عاما و شاملا ، يسري على القضاة، كما يسري على غيرهم من الأعوان العموميين، مما يتعين ذكره ضمن البناءات الدستورية

– حيث أن المادة 24 (الفقرة 3) من الدستور، أو جبت على كل عون عمومي، في إطار ممارسة مهامه، تفادي كل حالة من حالات تعارض المصالح، وهو ما يمثل واجبا مهنيا يتعين التقيد به من طرف القضاة، كغيرهم من أعوان الدولة و يدخل تحت عنوان “الواجبات ” ، وبالنتيجة يتعين الاستناد إلى الحكم الوارد في الدستور ضمن البناءات الدستورية للنص للصلة الوثيقة مع النص، موضوع رقابة المطابقة

– حيث أن المادة 24 الفقرة (4) من الدستور، أو جبت على كل شخص يعين في وظيفة عليا في الدولة، التصريح بممتلكاته، مما يتعيّن الاستناد إلى الحكم الوارد في الدستور ضمن البناءات الدستورية، خاصة وأنه مثبت في المادة 43 من القانون العضوي موضوع الرقابة تحت عنوان “الواجبات”، فضلا على أنه مبين أيضا في المادة 76 من ذات القانون العضوي التي أدرجت عدم التصريح بالممتلكات ” ضمن الأخطاء التأديبية الجسيمة.

ج- فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 25 من الدستور :

– حيث أن المادة 25 من الدستور، نصت على أن القانون يعاقب على كل استغلال للنفوذ والتعسف في استعمال السلطة، ولما كان الأمر كذلك يتعيّن الاستناد إلى هذا الحكم

الوارد في الدستور ضمن البناءات الدستورية.

د فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 27 من الدستور :

– حيث أن المادة 20 الفقرة (2) من القانون العضوي

موضوع رقابة المطابقة نصت صراحة على ما يأتي : “غير أنه يجب على القاضي أن يسلك، عند ممارسة حقه النقابي سلوكا يحفظ هيبة منصبه وشرف ونزاهة القضاء

واستقلاليته ويضمن استمرارية المرفق العام للقضاء “

– حيث أن المادة 28 من القانون العضوي موضوع الإخطار، جاء فيها: “يجب على القاضي أن يصدر أحكامه طبقا لمبادئ الشرعية والمساواة والحياد والا يخضع في ذلك إلا للقانون”.

– وحيث أنه لما كان الأمر كذلك، يتعين الاستناد إلى المادة 27 من الدستور، باعتباره الحكم الذي أسس لمبدأ مساواة المرتفقين من خدمات المرفق العام، وأسس أيضا لمبدأ الاستمرارية، مما يتعين معه الاستناد إلى هذا الحكم ضمن سياق البناءات الدستورية.

هـ – فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 34 من الدستور :

– حيث أن الدستور حدد في المادة 164 منه المهمة الأساسية لمرفق القضاء والمتمثلة في حماية المجتمع وحريات وحقوق المواطنين طبقا للدستور.

– وحيث أن المادة 34 من الدستور ألزمت جميع السلطات والهيئات العمومية، بما فيها السلطة القضائية احترام الحقوق الأساسية والحريات العامة وضماناتها، وهو ما يفرض الاستناد إلى هذا الحكم ضمن سياق البناءات

الدستورية.

و-فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 36 من الدستور :

– حيث أن المادة 47 من القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة نصت على ما يأتي : “يشترط في المترشح لمسابقة القضاء ، التمتع بالجنسية الجزائرية”، ولما كان الأمر كذلك وجب الاستناد إلى المادة 36 من الدستور ضمن البناءات الدستورية التي نصت صراحة بأن الجنسية معرّفة بالقانون، هذا فضلا على أن النص موضوع رقابة المطابقة ذكر ضمن المقتضيات القانونية الأمر رقم 70- 86 والمتضمن قانون الجنسية الجزائرية، المعدل والمتمم ز – فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 67 من الدستور :

– حيث أن المادة 67 من الدستور فتحت سبل الالتحاق بوظائف الدولة لكل المواطنين على قدم المساواة، ولما كان القضاء أحد وظائف الدولة، تعين الاستناد إلى هذا الحكم ضمن البناءات الدستورية.

– المقتضيات القانونية :

– حيث تسجل المحكمة الدستورية جملة من التشريعات ذات الصلة الوثيقة بالقانون العضوي موضوع الإخطار، وهي على قدر كبير من الأهمية، تم إغفالها سهوا من جانب المشرع العضوي، ويتعين استدراكها، ويتعلق الأمر بما يأتي :

أ- القانون العضوي رقم 12-02 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 الذي يحدد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية :

– حيث أن المادة 3 منه جعلت العهدة البرلمانية تتنافى مع مهنة القضاء ، مما يتعين الاستناد إليه ضمن المقتضيات القانونية.

ب القانون العضوي رقم 12-04 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 والمتعلق بالأحزاب السياسية :

– حيث أن الاستناد إلى هذا القانون العضوي يؤسس بالنظر لمضمون المادة 34 من القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة، إذ نصت صراحة على ما يأتي : ” يحظر على القاضي الانتماء إلى أي حزب سياسي و / أو ممارسة أي نشاط سياسي”، وبالنتيجة تعين ذكر القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية ضمن سياق تأشيرات النص، موضوع الإخطار.

ج الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم :

– حيث أن الاستناد إلى هذا القانون العضوي يؤسس بالنظر لمضمون المادة 35 من القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة، والتي نصت صراحة على ما يأتي : ” تتنافى

مهنة القاضي مع ممارسة أية نيابة انتخابية سياسية”،

– وحيث أن الاستناد إلى هذا القانون العضوي يؤسس أيضا بالنظر لمضمون المادة 76 من القانون العضوي رقابة المطابقة، والتي اعتبرت من قبيل الأخطاء Accéder زب سياســـــي أو ممارســـــة نـشــــاط سياسي، وبالنتيجة تعين الاستناد إلى القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ضمن سياق المقتضيات القانونية

ثالثا : فيما يخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار.

– حيث أن الدستور بمقتضى المادة 24 الفقرة (4) منه أوجب على كل شخص يعين في وظيفة عليا في الدولة… التصريح بممتلكاته في بداية وظيفته. د في نهايتها و أحال إلى القانون تحديد كيفيات تطبيق هذا الحكم الدستوري

– وحيث أن المادة 43 من القانون العضوي موضوع الإخطار، أضافت واجبا جديدا على القاضي يلتزم بموجبه بالتصريح وجوبا بممتلكاته ” عند كل زيادة معتبرة في ذمته المالية ” ، فإن هذا المقتضى وإن كان يبدو فيه إضافة واجب التصريح بممتلكاته في غير الفترات المحددة في الدستور صراحة وهي ” بداية الوظيفة. ………. ونهايتها ” فإن هذه الإضافة المقصود منها حماية القاضي من الشبهات عند كل زيادة طارئة مبررة في ذمته المالية، وبالتالي تعتبر مطابقةللدستور.

لهذه الأسباب :

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :

من حيث الشكل :

أولا : إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي، موضوع الإخطار ، المتضمن القانون الأساسي للقضاء، جاءت تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة (3) و 143 و 144(الفقرة (2) و 145 (الفقرات الأولى و 2 و 3 و 4)، فهي مطابقة للدستور.

ثانيا : إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء، للدستور ، تم تطبيقا لأحكام المادة 190 (الفقرة (5) من الدستور، فهو مقبول شكلاً.

من حيث الموضوع :

أولا : تصرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساســـي للقضــــاء مـوضـــوع الإخطار، للدستور، مع أخذ ما يأتي بعين الاعتبار :

  1. إضافة البناءات الدستورية الآتية :

– الفقرة 15 من ديباجة الدستور، والمواد 24 الفقرات 2 و 3 و 4 و 25 و 27 و 34 و 36 و 67 منه.

. إضافة التشريعات الآتية :

أ-القانون العضوي رقم 12-02 المؤرخ في 18 صفـر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 الذي يحدّد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية

ب-القانون العضوي رقم 2-12-04 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 والمتعلق بالأحزاب السياسية

جالأمر رقم 21-101 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم.

بخصوص مواد القانون العضوي :

– تعد مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.

ثانيا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

ثالثا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقـدتين بتاريخ 23 و 24 شعبان 1447 الموافق 11 و 12 فبراير سنة 2026

 

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

 

– عباس عمار، عضوا

-بحري سعد الله، عضوا،

– مصباح مناس، عضوا

– نصر الدين صابر، عضوا

– وردية نايت قاسي، عضوا

– عبد العزيز برقوق، عضوا

– بوزيان عليان عضوا

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،

– عمار بوضياف، عضوا

– أحمد بنيني، عضوا

قرار رقم 02/ ق م د / ق ر م/ 26 مؤرخ في 15 شوال عام 1447 الموافق 3 أبريل سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، للدستور.

إن المحكمة الدستورية،

– بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، برسالة مؤرخة في 2 أبريل سنة 2026 ، و مسجّلة بأمانة ضبط المحكمة الدستورية بالتاريخ نفسه، تحت رقم 26/03، وذلك قصد رقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (المطـة 2) و 144 (الفقرة 2 ) و 145 (الفقرات : الأولى و 2 و 3 و 4) و 148 و 185 و 190 (الفقرة 5) و 194 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان 2 و 5) منه،

 – وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام المحدّد لقواعد عمل المحكمة الدستورية المؤرّخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022،

– وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

 – وبناء على رأي المحكمة الدستورية رقم 03 / ر م دات د/ 24 المؤرخ في 22 جمادى الأولى عام 1446 الموافق 24 نوفمبر سنة 2024 والمتعلق بتفسير الحكم الوارد في المادة 122 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،

– وبناء على رأي المحكمة الدستورية رقم 03/رم دات د/ 24 المؤرخ في 22 جمادى الأولى عام 1446 الموافق 24 نوفمبر سنة 2024 والمتعلق بتفسير الحكم الوارد في المادة 122 (الفقرة الأخيرة من الدستور) (استدراك)،

– وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقرّرين

– وبعد المداولة

أولا : من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي المعدل والمتمم للأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، موضوع الإخطار ، قد بادر الوزير الأول بعرض مشروعه على مجلس الوزراء، بعد الأخذ برأي مجلس الدولة، وتم إيداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، عملاً بأحكام المادة 143 من الدستور،

– حيث أن القانون العضوي المعدّل والمتمم للأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعروض على المحكمة الدستورية لرقابة مطابقته للدستور، حصل طبقا للمادة 140 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في الجلسة العلنية العامة المنعقدة بتاريخ 31 مارس سنة 2026، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية العامة المنعقدة بتاريخ 2 أبريل سنة 2026، وهذا خلال الدورة البرلمانية العادية 2025-2026،

– حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ، للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور.

ثانيا : من حيث الموضوع :

1- فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة :

– حيث أن المحكمة الدستورية سجلت أن القانون العضوي، محل رقابة المطابقة، قد ورد تحت عنوان : “قانون عضوي رقم … مؤرّخ في … الموافق … يعدّل ويتمّم الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضـ وي المتعلق بنظام

الانتخابات، المعدل والمتمم”،

– حيث نصت المادة 140 (المطة 2) من الدستور على أنه : “إضافة إلى المجالات المخصصة للقوانين العضوية بموجب الدستور، يشرع البرلمان بقوانين عضوية في المجالات الآتية :

(……………………………..)،

– نظام الانتخابات…”،

– حيث حدّدت المادة أعلاه، بشكل واضح ومعبّر عن إرادة المؤسس الدستوري، دون لبس أو غموض، عنوان القانون العضوي موضوع الإخطار، وهو ما يجعله مطابقا للدستور.

2– فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

أ- البناءات الدستورية :

– حيث أن البناء الدستوري للقانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة، وإن أشار لأحكام واردة في الدستور ذات صلة وثيقة بالنص موضوع الرقابة تثبتها المحكمة الدستورية، غير أن المشرع قد أغفل سهوا الإشارة إلى فقرات من ديباجة الدستور ومواده، هي على قدر كبير من الأهمية وذات صلة مباشرة بالقانون العضوي، موضوع الإخطار، وكان حريا به الاستناد إليها ضمن سياق التأشيرات ويتعلق الأمر بما يأتي بيانه:

– فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة 14 من ديباجة الدستور :

– حيث جاء في ديباجة الدستور الفقرة (14) ما يأتي : ” إن الدستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، ويحمي مبدأ حرية اختيار الشعب، ويضفي المشروعية على ممارسة السلطات ويكرس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات دورية حرة ونزيهة”.

– حيث أنّه وطبقا للفقرة الأخيرة من ديباجة الدستور، تعد هذه الأخيرة جزءا لا يتجزأ منه، مما يتعين بالنتيجة تدارك ذلك بالإشارة للفقرة المذكورة أعلاه ضمن بناءات النص موضوع رقابة الحال، لتأكيدها على تكريس مبدأي حرية اختيار الشعب والتداول الديمقراطي عن طريــــق انتخابات دورية حرة ونزيهة.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة 16 من ديباجة الدستور :

– حيث أن هذه الفقرة تنص على أنه : ” يُعبّر الشعب الجزائري عن تمسكه بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والاتفاقيات

الدولية التي صادقت عليها الجزائر.”،

– حيث أن الفقرة أعلاه أولت اهمية خاصة للصكوك الدولية، وحملت دلالة صريحة و واضحة على تمسك الشعب الجزائري بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، وكذا الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر،

– ومن منطلق أن الديباجة تعد جزءا لا يتجزأ من الدستور، تعيّن الإشارة للفقرة أعلاه ضمن سياق البناء الدستوري للنص المخطر به،

 – فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة 19 من ديباجة الدستور :

– حيث أن هذه الفقرة تنص على أنه : “واعترافا بـالـطـاقــة الهائلة التي يشكلها الشباب الجزائري وبتطلعاته و إصراره على رفع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد، أصبح من الضروري إشراكه الفعلي في عملية البناء والمحافظة على مصالح الأجيال القادمة، بضمان تكوين نوعي له تتولاه مؤسسات الدولة والمجتمع”.

حيث أن مشاركة الشباب في عملية البناء، باعتباره قوة حية فرضت ضمان مشاركته في الحياة السياسية والتي تعد. بصريح نص المادة الأولى من الأمر رقم 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، أحد المبادئ الرئيسة للنظام الانتخابي، ولما كان الأمر كذلك، تعين الاستناد إلى الفقرة أعلاه ضمن البناء الدستوري للنص موضوع رقابة الحال.

 – فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 24 (الفقرتان 2 و4 من الدستور)

– حيث جاء في المادة 24 (الفقرة 2) من الدستور ما يأتي: “لا يمكن أن تكون الوظائف والعهدات في مؤسسات الدولة مصدرا للثراء، ولا وسيلة لخدمة المصالح الخاصة”،

– حيث أن المادة أعلاه أسست لمبدإ عام يحكم جميع مؤسسات الدولة ، مفاده أن الوظائف والعهدات لا يمكن أن تكون مصدرا للثراء، ولا وسيلة لخدمة المصــالــح الـخـاصـة ومثل هذا الحكم ، باعتباره التزاما قانونيا ومسعى لأخلقة الحياة السياسية يسري على جميع المنتخبين، سواء في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية أو المحلية، مما يقتضي استدراكه ضمن البناءات الدستورية، للصلة الوثيقة مع النص موضوع رقابة المطابقة

– حيث جاء في المادة 24 الفقرة (4) من الدستور ما يأتي : “يجب على كل شخص يعيّن في وظيفة عليا في الدولة، أو ينتخب أو يعين في البرلمان، أو في هيئة وطنية، أو ينتخب في مجلس محلي التصريح بممتلكاته في بداية وظيفته أو عهدته وفي نهايتها.

يحدد القانون كيفيات تطبيق هذه الأحكام”.

– حيث أن الحكم أعلاه المتعلق بوجوب التصريح بالممتلكات على صلة وثيقة بالنص موضوع رقابة المطابقة، وكان حرّيا بالمشرّع الإشارة إليه ضمن البناء الدستوري للنص.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 34 من الدستور:

– حيث أن المادة 34 من الدستور تنص على أنه: “تُلزم الأحكام الدستورية ذات الصلة بالحقوق الأساسية والحريات العامة وضماناتها جميع السلطات والهيئات العمومية. لا يمكن تقييد الحقوق والحريات والضمانات إلا بموجب قانون، ولأسباب مرتبطة بحفظ النظام العام والأمن. وحماية الثوابت الوطنية وكذا تلك الضرورية لحماية حقوق وحريات أخرى يكرّسها الدستور.

في كل الأحوال، لا يمكن أن تمس هذه القيود بجوهر الحقوق والحريات.

تحقيقا للأمن القانوني، تسهر الدولة، عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والحريات، على ضمان الوصول إليه ووضوحه واستقراره”.

– حيث أن هذه المادة تقيّد سلطة المشرع عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والـحـريــات وضماناتها، على غرار حقي الترشح والانتخاب، بعدم المساس بجوهرهما، واحترام متطلبات الأمن القانوني، مما يتعيّن معه الإشارة إليها ضمن البناءات الدستورية للقانون العضوي موضوع الإخطار.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 59 من الدستور :

– حيث جاء في هذه المادة ما يأتي : ” تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة

يحدد قانون عضوي شروط تطبيق هذا الحكم.” ،

 – حيث أن مضمون الحكم المذكور يتعلق بتوسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، وهو ما تم مراعاته في المادتين 176 (الفقرة 2) و 191 (الفقرة 3) الواردتين في المادة 10 من القانون العضوي محل الإخطار اللتين فرضتا تحت طائلة البطلان، أن تتضمن قوائم الترشيحات للمجالس الشعبية الوطنية والمحلية ثلث (3/1) المترشحين من النساء، وهـو مـا يستلزم معه الإشارة للمادة 59 من الدستور، ضمن سياق البناء الدستوري للتشريع العضوي موضوع رقابة المطابقة.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 73 الفقرة (2) من الدستور :

– حيث جاء في الفقرة 2 من المادة 73 ما يأتي : “تشجع الدولة الشباب على المشاركة في الحياة السياسية”،

 – حيث أن مضمون الحكم المذكور يتعلق بتشجيع مشاركة الشباب في المجالس المنتخبة، وهو ما تم مراعاته في المادتين 176 (الفقرة 2 و191 (الفقرة 3) الواردتين في المادة 10 من القانون العضوي محل الإخطار اللتين فرضتا أن تتضمن قوائم الترشيحات للمجالس الشعبية الوطنية والمحلية، تحت طائلة البطلان، نصف (2/1) عدد المترشحين من الأشخاص الذين لا تتجاوز أعمارهم أربعين سنة (40) كاملة يوم الاقتراع، وهو ما يقتضي الإشارة للمادة 73 من الدستور ضمن سياق البناء الدستوري للتشريع العضوي موضوع رقابة المطابقة.

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 123 من الدستور

– حيث جاء في المادة أعلاه: تُحدد كيفيات انتخاب النواب وكيفيات انتخاب أعضاء مجلس الأمة أو تعيينهم، وشروط قابليتهم للانتخاب، ونظام عدم قابليتهم للانتخاب…..”

– حيث أن القانون العضوي محل الإخطار، يتضمن أحكاما تبين كيفيات انتخاب النواب وأعضاء مجلس الأمة أو تعيينهم، وشروط قابليتهم للانتخاب، ونظام عدم قابليتهم للانتخاب، وهي مقتضيات ذات صلة وطيدة بموضوع القانون العضوي محل الإخطار، ومنه وجب الاستناد إليها ضمن بناءاته الدستورية.

ب فيما يخص عدم الاستناد إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية المصادق عليها ذات العلاقة بالنص موضوع رقابة المطابقة،

– حيث جاء في ديباجة الدستور (الفقرة 16) وهي جزء لا يتجزأ منه ما يأتي : “يعبر الشعب الجزائري عن تمسكه بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر.”

– حيث جاء في المادة 154 من الدستور ما يأتي : ” المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية، حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون”،

– حيث والأمر كذلك، يتعين على المشرع الاستناد إلى المعاهدات ذات الصلة بالحقوق السياسية والمصدّق عليها من قبل الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار، لا سيما منها:

– الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشـعـوب الـمـوافـق عليه في نيروبي سنة 1981 والمصدق عليه بموجب المرسوم رقم 87-37 المؤرخ في 4 جمادى الثانية عام 1407 الموافق 3 فبراير سنة 1987،

– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 ديسمبر سنة 1966، الذي انضمت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989،

– اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979 التي انضمت إليها الجزائر ، مع التحفظ، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96-51 المؤرخ في 2 رمضان عام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996،

– الميثاق العربي لحقوق الإنسان المعتمد بتونس في مايو سنة 2004، والمصدّق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 06-62 المؤرّخ في 12 محرم عام 1427 الموافق 11 فبراير سنة 2006.

ج المقتضيات القانونية

– حيث أن التعديل الدستوري الصادر بموجب القانون رقم 04-26 المؤرخ في 7 شوال عام 1447 الموافق 26 مارس سنة 2026 تضمن في مادته الأولى تعديل نص المادة 121 (الفقرة 2) على النحو الآتي: “ينتخب ثلثا (3/2) أعضاء مجلس الأمة عن طريق الاقتراع غير المباشر والسرّي، بمقعد (1) أو بمقعدين (2) عن كل ولاية، حسب عدد سكانها، من بين أعضاء المجالس الشعبية البلدية وأعضاء المجالس الشعبية الولائية”.

– حيث أن المادة 225 من الدستور نصت على أنه : ” يستمر سريان مفعول القوانين التي يستوجب تعديلها أو إلغاؤها وفق أحكام هذا الدستور، إلى غاية إعداد قوانين جديدة أو تعديلها في أجل معقول”، مما يستوجب معه تدخل المشرع التكييف أحكام الأمر رقم 21-02 الذي يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في انتخابات البرلمان، مع مقتضيات التعديل الدستوري لسنة 2026،

– حيث أن المشرع استند في تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار، إلى الأمر رقم 21-02 الذي يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في انتخابات البرلمان، والذي أقرّ تمثيل كل ولاية بعضوين (2) منتخبين في انتخابات مجلس الأمة، في حين أن المادة 121 من الدستور في صيغتها المعدلة، حددتها بمقعد واحد (1) أو بمقعدين (2) عن كل ولاية، حسب عدد سكانها، مما يتعيّن معه على المشرّع مراعاة هذا التعديل، هذا من جهة،

– حيث أنه ومن جهة أخرى، سجلت المحكمة الدستورية إغفال المشرّع، سهواً، الاستناد إلى جملة من التشريعات ذات الصلة بموضوع القانون العضوي محل الإخطار، ويتعلق الأمر بـ :

– القانون العضوي رقم 23-14 المؤرخ في 10 صفر عام 1445 الموافق 27 غشت سنة 2023 والمتعلق بالإعلام

– حيث أن القانون العضوي المذكور أعلاه ألغى القانون رقم 12-05 المؤرّخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 والمتعلق بالإعلام، مما يتعيّن الاستناد إليه ضمن المقتضيات القانونية للقانون العضوي محل الإخطار،

– القانون رقم 23-19 المؤرّخ في 18 جمادى الأولى عام 1445 الموافق 2 ديسمبر سنة 2023 والمتعلق بالصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية،

– حيث أن المشرّع أغفل، سهوا، الاستناد للقانون المذكور أعلاه، وهو ما يفرض بالضرورة الإشارة إليه ضمن المقتضيات القانونية، لصلته بالقانون العضوي موضوع الإخطار،

– القانون رقم 23-20 المؤرخ في 18 جمادى الأولى عام 1445 الموافق 2 ديسمبر سنة 2023 والمتعلق بـالـنـشـاط الـسـمـعـي البصري

– حيث أن القانون العضوي المذكور أعلاه، قد ألغي القانون رقم 14-04 المؤرخ في 24 ربيع الأول عام 1435 الموافق 24 فبراير سنة 2014 والمتعلق بالنشاط السمعي البصري، مما يتعين معه الاستناد إليه ضمن المقتضيات القانونية للقانون العضوي موضوع الإخطار.

د فيما يخص مواد القانون العضوي محل الإخطار:

حيث سجلت المحكمة الدستورية ما يأتي:

– فيما يخص المادة 7 (الفقرة الأولى)، المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 202 من الدستور، في صيغتها المعدّلة بموجب القانون رقم 26-04 المؤرخ في 7 شوال عام 1447 الموافق 26 مارس سنة 2026 والمتضمن التعديل الدستوري تنص على أنه : ” تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مهمة تحضير وتنظيم وتسيير والإشراف على الانتخابات الرئاسية و التشريعية والمحلية وعمليات الاستفتاء و رقابتها”،

– حيث أن المادة 7 الفقرة الأولى نصت على أنه : ” طبقا الأحكام الدستور، تضمن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحضير وتنظيم وتسيير مجموع العمليات الانتخابية والاستفتائية والإشراف عليها ورقابتها”،

– حيث أن المحكمة الدستورية سجلت عدم تقيّد المشرّع بمفردات الدستور في تنزيل لفظ وارد في الدستور حال استعماله لفظ “تضمن”، مما يتعيّن معه استبدال مصطلح “تضمن”، بمصطلح ” تتولى”، أخذا بعين الاعتبار الفارق في الدلالة بينهما،

– حيث علاوة على ما سبق، سجّلت المحكمة الدستورية أيضا إغفال المشرع سهوا ذكر المادة 202 من الدستور، في صيغتها المعدلة بموجب القانون رقم 26-04، التي تم الاستناد إليها في المادة 7 أعلاه، باعتبارها المادة التي تضمنت مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مما يتعيّن معه على المشرع مراعاة للدقة والوضوح في صياغة التشريع وتسهيل الوصول إليه، استدراكه في مضمون المادة أعلاه من القانون العضوي محل الإخطار.

– فيما يخص المادة 20 المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 20 المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار، تنص على أنه : ” للسلطة المستقلة منسقون على المستوى المحلي وكذا على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج . ” ، غير أنه تبين للمحكمة الدستورية أثناء رقابة مطابقة أحكام القانون العضوي موضوع الإخطار للدستور، ازدواجية في تسمية الأعوان الممثلين للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بين منسق تارة، ومندوب تارة أخرى لا سيما في المواد 32 و 39 و 129 و 199 و 206، مما يتعين معه توحيد تسمية ممثلي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على المستوى المحلي وكذا على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج في كل مواد القانون العضوي موضوع الإخطار، تماشيا مع روح المادة 34 من الدستور، وتحقيقا لمقتضيات الأمن القانوني.

فيما يخص المادة 202 (الفقرة 5) المعدلة بموجب المادة 10 من القانون العضوي موضوع الإخطار :

 – حيث أنه جاء في الفقرة 5 من المادة المذكورة أعلاه : “تُقدم الاستمارات المستوفية للشروط القانونية مرفقة ببطاقة معلوماتية من أجل اعتمادها إلى رئيس اللجنة الانتخابية في الدائرة الانتخابية المنصوص عليها في المادتين 266 و 274 من هذا القانون العضوي، حسب الحالة.”

– حيث انه بعد معاينة المحكمة الدستورية للمادتين المذكورتين أعلاه، تبين لها أن المادة 275 من القانون العضوي ذاته تتعلق أيضا بالموضوع نفسه مما يتعين الإحالة إليها في المادة 202، تماشيا مع أبعاد المادة 34 من الدستور.

لهذه الأسباب :

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي:

أولا : من حيث الشكل :

– إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، موضوع الإخطار، استوفت شروط أحكام المواد 140 (المـطـة 2) و143 و144 (الفقرة 2) و145 (الفقرات الأولى و 2 و 3 و 4)، فهي مطابقة للدستور،

– إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات تم إنفاذاً لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور.

ثانيا : من حيث الموضوع :

– القول والتصريح بمطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات موضوع الإخطار للدستور، مع مراعاة ما يأتي :

1- بخصوص البناءات الدستورية :

يتعين إضافة الآتي :

– الفقرات : 14 و 16 و 19 من ديباجة الدستور، لتأشيرات القانون العضوي محل الإخطار،

– المواد : 24 (الفقرتان 2 و4 ) و 34 و 59 و 73 (الفقرة 2) و 123 من الدستور، لتأشيرات القانون العضوي محل الإخطار.

 2- بخصوص الصكوك الدولية ذات العلاقة بالنص المخطر به،

يتعيّن إضافة المواثيق والعهود الدولية المصدّق عليهـا الآتي بيانها، إلى تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار:

– الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الموافق عليه في نيروبي سنة 1981، والمصدّق عليه بموجب المرسوم رقم 87-37 المؤرخ في 4 جمادى الثانية عام 1407 الموافق 3 فبراير سنة 1987

– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 6 ديسمبر سنة 1966، الذي انضمت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرّخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989.

– اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979، التي انضمت إليها الجزائر، مع التحفظ، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96-51 المؤرّخ في 2 رمضان عام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996،

– الميثاق العربي لحقوق الإنسان، المعتمد بتونس في مايو سنة 2004، والمصدق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 06-162 المؤرخ في 12 محرم عام 1427 الموافق 11 فبراير سنة 2006.

3-بخصوص المقتضيات القانونية:

يتعين على المشرع مراعاة ما يأتي:

أ – تكييف تأشيرة المقتضى القانوني المتعلق بالأمر رقم 21-02 مراعاة للقانون رقم 26-04 المتضمن التعديل الدستوري،

ب- إضافة التشريعات الآتي بيانها إلى تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار:

– القانون العضوي رقم 23-14 المؤرخ في 10 صفر عام 1445 الموافق 27 غشت سنة 2023 والمتعلق بالإعلام

– القانون رقم 23-19 المؤرخ في 18 جمادى الأولى عام 1445 الموافق 2 ديسمبر سنة 2023 والمتعلق بالصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية

– القانون رقم 23-20 المؤرخ في 18 جمادى الأولى عام 1445 الموافق 2 ديسمبر سنة 2023 والمتعلق بالنشاط السمعي البصري.

4 – فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار:

– استبدال لفظ “تضمن “بلفظ “تتولى ” في المادة 7 (الفقرة الأولى) المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار،

– توحيد تسمية ممثلي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في جميع المواد ذات الصلة في القانون العضوي موضوع الإخطار،

– تستكمل المادة 7 المعدلة بموجب المادة 4 من القانون العضوي محل الإخطار، بذكر المادة 202 من الدستور، وتحرر كالأتي : ” طبقا لأحكام المادة 202 من الدستور، تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحضير وتنظيم وتسيير مجموع العمليات الانتخابية والاستفتائية والإشراف عليها ورقابتها”.

ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

رابعا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 14 و 15 شوال عام 1447 الموافق 2 و 3 أبريل سنة 2026.

 

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

 

عباس عمار، عضوا

بحري سعد الله، عضوا

مصباح مناس عضوا

نصر الدين صابر، عضوا،

وردية نايت قاسي، عضوا،

عبد العزيز برقوق، عضوا

عبد الوهاب خريف، عضوا

بوزیان علیان، عضوا

عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

عمار بوضياف، عضوا

أحمد بنيني، عضوا

قرار رقم 03/ ق م د/ر م د/ 26 مؤرخ في 4 ذي القعدة عام 1447 الموافق 22 أبريل سنة 2026، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية للدستور.

إن المحكمة الدستورية،

– بناء على إخطار رئيس الجمهورية المحكمة الد،ستورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة (5 من الدستور بالرسالة المؤرخة في 13 أبريل سنة 2026 المسجلــة بـأمـانـــة ضـبـط المحكمة الدستورية بالتاريخ نفسه، تحت رقم 04، قصد رقـابــــة مـطـابـقـة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، للدستور

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140(الفقرة الأولى ، المطة  3)  و 185 و 190 (الفقرة 5)  و 194 و 197 (الفقرة  2) و 198 (الفقرتان 2 و5 ) منه،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الـمـوافـق 25 يـولـيـو سـنـة 2022 الذي يحدّد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022،

– بناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

– وبناء على رأي المحكمة الدستوريـــــة رقم 03/ر.م.د/ ت.د/ 25 المؤرخ في 23 ذي الحجة عام 1446 الموافق 19 يونيو سنة 2025 والمتعلق بتفسير أحكام المادة 116 من الدستور،

– وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقرّرين

– وبعد المداولة

في الشكل :

– حيث أن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، موضوع الإخطار، قد بادر الوزير الأول بـعـرض مـشـروعـه عـلـى مجلس الوزراء، بعد الأخذ برأي مجلس الدولة، وتم إيداعـــه لاحقــا لــدى مـكتــب المجلس الشعبي الوطني، عـمـلا بـأحـكـام المادة 143 من الدستور،

– حيث أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، كان مشروعه موضوع مناقشة وفقا للمادة 145 (الفقرة 2) من الدستور من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل وفقا للمادة 145 )الفقرة( 4   من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني، في جلسته العلنية العامة المنعقدة بتاريخ 9 مارس سنة 2026 ، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته الـعـلـنـيــة الـعـامة المنعقدة بتاريخ 9 أبريل سنة 2026، خلال الدورة البرلمانية العادية 2025/2026،

– حيث أن إخطار رئيس الجمهورية المحكمة الدستورية لرقابة مطابقة القانون العضوي المـتـعـلــــق بـالأحـــــزاب السياسية للدستور، جاء وفقا لأحكام المادتين 140 (الفقرة الأولى(، )المطة  3) والمادة 190 )الفقرة 5) من الدستور،

في الموضوع :

أولا : فيما يتعلق بعنوان القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة :

– حيث أن المحكمة الدستورية سجلت أن القانون العضوي، محل رقابة المطابقة، قد ورد تحت التسمية الآتية:

“قانون عضوي متعلق بالأحزاب السياسية”،

– حيث أن المادة 140 (الفقرة الأولى، المطة  3) من الدستور تنص على أن : “… يشرع البرلمان بقوانين عضوية في المجالات الآتية :

– القانون المتعلق بالأحزاب السياسية…………………………….. “.

– حيث أن عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة، يعكس بدقة الصيغة المعتمدة دستوريا في المادة 140 (الفقرة الأولى، المطة 3)، ممّا يجعله مطابقا للدستور.

ثانيا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

أ – فيما يتعلق بالبناءات الدستورية :

1- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 4 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 4 من ديباجة الدستور تنص على أنه : “وكان أول نوفمبر 1954 وبيانه المؤسس نقطتي تحول فاصلة في تقرير مصيرها واجهت به مختلف الاعتداءات على ثقافتها وقيمها والمكونات الأساسية لهويتها، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية…..” ،

– حيث أن المادة 5 (الفقرة الأولى المطه 2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تنص على أنه ” يلتزم الحزب السياسي…………..لا سيما تاريخ الأمة وقيم ثورة أول نوفمبر 1954 “،

– حيث أن المادة 11 (الفقرة الأولى، المطة  2) من نفس القانون تنص على أن يعمل الحزب السياسي……………………..

– لا سيما قيم ثورة أول نوفمبر 1954″،

– حيث أن بيان أول نوفمبر 1954 تضمن مجموعة من القيم والمبادئ التي قامت من أجلها الثورة وجعلتها من أهدافها، وعلى رأسها إقامة دولة ديمقراطية واجتماعية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية، وهي كلها مبادئ تشكل ليس فقط مرجعا تفسيريا المواد الدستور، بل أيضا مرجعية دستورية موسعة، وبالنتيجة ، فإن هذه الفقرة من الديباجة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه،

2- فيما يتعلق بعدم الاستناد الى الفقرة 11 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

حيث أن الفقرة 11 من ديباجة الدستور تنص على أن ……….. إن الشعب الجزائري ناضل …….. مؤسسات اساسها مشاركة كل المواطنين ………”.

– حيث أن المادة 11 (الفقرة الأولى المطة 3) من نفس القانون تنص على أن : يعمل الحزب السياسي على تكوين وتجسيد الإرادة السياسية للشعب في جميع ميادين الحياة العامة ولا سيما :

– تشجيع المساهمة الفعلية للمواطنين في الحياة السياسية”.

– حيث أن الأحزاب السياسية تعزز المشاركة السياسية باعتبارها أجهزة منظمة للتعبير عن الآراء والمطالب، وركن أساســـي لـتـنـشـيـط الحياة السياسية، وبالنتيجة، فإن هذه الفقرة من الديباجة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهوا يتعين تداركه.

3- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 14 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

  • حيث أن الفقرة 14 من ديباجة الدستور تنص على ان : الدستور فوق الجميع … يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية … و يكرس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات دورية حرة ونزيهة”،

– حيث أن المادة 2 من القانون العضوي موضوع الإخطار تعرف الحزب السياسي على أنه “… تجمع منظم لمواطنين لهم نفس المشروع والأهداف والأفكار المصاغة في شكل برنامج سياسي… من خلال الوصول بوسائل ديمقراطية وسلمية إلى ممارسة السلطات والمسؤوليات”،

– حيث أن حق إنشاء الأحزاب السياسية الوارد في المادة 57 من الدستور يعد من أهم الحقوق والحريات الجماعية السياسية، وله صلة وثيقة بالتداول الديمقراطي، إذ لا ديمقراطية بدون أحزاب سياسية، باعتبارها الوسيلة الأساسية للتنافس السلمي على السلطة والوصول إليها من خلال انتخابات دورية، مما يدعم الاستقرار السياسي. وبالنتيجة، فإن هذه الفقرة من الديباجة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهوا يتعين تداركه.

4- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 15 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 15 من ديباجة الدستور تنص على أن : ” يكفل الدستور الفصل بين السلطات والتوازن بينها واستقلال العدالة والحماية القانونية ورقابة عمل السلطات العمومية وضمان الأمن القانوني والديمقراطي”،

– حيث أن حق إنشاء الأحزاب السياسية يعتبر من الحقوق الأساسية المعترف بها والمضمونة طبقا للمادة 57 من الدستور، ومن أدوار الأحزاب السياسية عموما والمعارضة منها خصوصا ممارسة الرقابة على عمل السلطات العمومية ونقد سياساتها العامة وطرح البدائل لها.

– حيث انه تحقيقا لمبدأ الأمن القانوني تسهر الدولة، عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والحريات و من بينها الحق في تأسيس الأحزاب السياسية، على ضمان الوصول إليه ووضوحه واستقراره، طبقا للمادة 34 (الفقرة 4) من الدستور،

– حيث أنه تحقيقا لمبدأ الأمن الديمقراطي وما يتطلبه من ضمان لممارسة الحقوق والحريات الأسـاسـيـة وعلى رأسهـا حق إنشاء الأحزاب السياسية وما يحققه من استدامة في المشاركة السياسية والتداول السلمي على السلطة عبر انتخابات دورية حرة ونزيهة، ومن ثم تعتبر هذه الفقرة سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه،

5- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 16 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 16 من ديباجة الدستور تنص على أن : يعبر الشعب الجزائري عن تمسكه بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر”.

– حيث أن حق إنشاء الأحزاب السياسية وما يتطلبه من التمتع بحرية الرأي والتعبير، وما يشمله هذا الحق من حرية في اعتناق الآراء دون مضايقة وحرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية المنصوص عليهما في المادتين 19 و 20 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمادتين 19 و 21 من العهد الدولي الخاص بالحقـوق الـمـدنـيــة والـسـيـاسـيـة الذي صادقت عليه الجزائر، وعليه ، فإن هذه الفقرة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته بعد سهوا يتعين تداركه.

6- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرة 19 من ديباجة الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن الفقرة 19 من ديباجة الدستور تنص على أنه : “واعترافا بالطاقة الهائلة التي يشكلها الشباب الجزائري، أصبـــح مـن الضروري إشراكه الفعلي في عملــــيــة الـبنـــاء والمحافظة على مصالح الأجيال القادمة بضمان تكوين نوعي له تتولاه مؤسسات الدولة والمجتمع”.

– حيث أن المادة 18 الفقرة الأولى، المطة (5) من القانون موضوع الإخطار تنص على أنه تحدد………………………….

– التنصيص على أن تتضمن الأجهزة واللجان الوطنية للحزب السياسي وهياكله المحلية من بين أعضائها نسبة ممثلة من النساء والشباب”

– حيث أن المادة 11 (المطة الأخيرة) من نفس القانون تنص على أن : “يعمل الحزب السياسي على …ولا سيما :

– ترقية الحقوق السياسية للمرأة والشباب من خلال إشراكهم في الأجهزة واللجان الوطنية والهياكل المحلية للحزب السياسي والعمل على توسيع حظوظهم في المشاركة في المجالس المنتخبة”.

– حيث أن المادة 21 الفقرة (3 من نفس القانون تنص على انه: “يجب أن تتضمن قائمة الأعضاء المؤسسين نسبة ممثلة من النساء والشباب، على الأتقل عن 10 بالمائة لكل فئة.”

– حيث أن ضمان انخراط الشباب في عملية تأسيس الأحزاب السياسية وتمثيلهم في أجهزتها ولجانها الوطنية وهياكلها المحلية من شأنه أن يدعم شرعية الأحزاب السياسية بتوسيع المشاركة في العمليات الانتخابية، وفي تمثيل مصالحهم في المجالس المنتخبة، مما يكسبهم الخبرة في الممارسة السياسية وتكوين القيادات الشابة وبالنتيجة، فإن الفقرة 19 من ديباجة الدستور تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهواً يتعين تداركه.

7 – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى الفقرتين 4 و 23 من ديباجة الدستور، لاتحادهما في الموضوع، ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 4 من ديباجة الدستور تنص على أنه : ……. المكونات الأساسية لهويتها، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية، التي تعمل الدولة دوما لترقية وتطوير كل واحدة منها…”.

– حيث أن الفقرة 23 من ذات الديباجة تنص على أنه : “الجزائر أرض الإسلام… و أرض عربية وأمازيغية……”

– حيث أن المادة 5 الفقرة الأولى، المطة الأولى من القانون العضوي موضوع الإخطار، تنص على أنه : ” يلتزم الحزب السياسي ……. باحترام ثوابت الأمة، لا سيما :

– القيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية بأبعادها الثلاثة : الإسلام والعروبة والأمازيغية…”. وبالنتيجة، فإن هاتين الفقرتين تعتبران سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجهما ضمن تأشيراته يعد سهواً يتعين تداركه،

8- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة الأولى من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– حيـــــــث أن المادة الأولى من الدستــــور تــنص على أن : “الجزائر جمهورية ديمقراطية شعبية، وهي وحدة لا تتجزأ.”

– حيث أن المادتين 4 و 5 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تنصان على أن الحزب السياسي المعتمـد يـمـارس نشاطاته بكل حرية، مع الالتزام بالأحكام الدستورية والطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة والوحدة الوطنية،

– حيث أن حق تأسيس الأحزاب السياسية، وإن كان يشكل دعامة أساسية للنظام الديمقراطي، إلا أن ممارسته تقابلها واجبات وقيود، شريطة أن تكون محددة بنص قانوني، وأن تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي وفقا للمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومنه لا يمكن لهذا الحق أن يكون مطية للمساس بمقومات الدولة الأساسية، وبالنتيجة، فإنّ هذه المادة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهواً يتعين تداركه،

9- فيما يخص عدم الاستناد إلى المادتين 3 و4 من الدستور :

– حيث أن المادة 3 من الدستور تنص على أن : “اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية.

تظل العربية اللغة الرسمية للدولة…”

– حيث أن المادة 4 من الدستور تنص على أن : “تمازيغت هي كذلك لغة وطنيّة ورسمية…”،

– حيث أن المادة 8 من القانون العضوي، محل الإخطار تنص على أنه: ” يمنع على الحزب السياسي استعمال اللغات الأجنبية في جميع نشاطاته داخل التراب الوطني.”، ما يفرض عليه بمفهوم المخالفة، استعمال اللغة الوطنية فقط في جميع نشاطاته داخل التراب الوطني، وبالنتيجة تعتبر المادتان المذكورتان أعلاه، سندا دستوريا للقانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجهما ضمن تأشيراته يُعد سهواً يتعين تداركه.

10 – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة 16 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– حيث أن المادة 16 من الدستور تنص على أن : “تقوم الدولة على مبادئ التمثيل الديمقراطي، وضمان الحقوق والحريات…”.

– حيث أن المادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار. تنص على أن : “الحزب الـسـيـاسـي هـو تـجـمـع مـنـظـم لـمـواطـنـيـن لهم نفس المشروع والأهداف والأفكار مصاغة في شكل برنامج سياسي…”،

– حيث أن الأحزاب السياسية تعتبر إطاراً للمشاركة السياسية ووسيلة لترجمة إرادة الناخبين في برامج سياسية، تكون محل تنافس انتخابي، وبالنتيجة، فإن هذه المادة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته بعد سهواً يتعين تداركه.

11 – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة 19 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 19 من الدستور تنص على أن : “يمثل المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية ومكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية”.

– حيث أن المادة 11(المطتان 6 و 10) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تنص على أن يعمل الحزب السياسي …. على ….. لا سيما :

– تقديم اقتراحات فيما يخص تسيير الشؤون العمومية واقتراح مترشحين … وللمجالس الشعبية … والمحلية.

– المساهمة في تنفيذ برامج المجالس المنتخبــة على المستوى المحلي من خلال ممثليه، …”.

– حيث أن الترشح لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، باعتبار هذه الأخيرة قاعدة النظام الإداري اللامركزي، يتم غالبا ضمن قوائم تحت مظلة أحزاب سياسية، تعرض على الناخبين لتزكيتها، مما يتيح للمواطنين المشاركة في تسيير الشؤون العمومية وبالنتيجة، فإن هذه المادة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهواً يتعين تداركه.

12- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة 34 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– حيث أن المادة 34 من الدستور تنص على أن : “تُلزم الأحكام الدستورية ذات الصلة بالحقوق الأساسية والحريات العامة وضماناتها جميع السلطات والهيئات العمومية.

لا يمكن تقييد الحقوق والحريات والضمانات إلا بموجب قانون، ولأسباب مرتبطة بحفظ النظام العام والأمن. وحماية الثوابت الوطنية وكذا تلك الضرورية لحماية حقوق وحريات أخرى يكرسها الدستور.

في كل الأحوال، لا يمكن أن تمس هذه القيود بجوهر الحقوق والحريات.

تحقيقا للأمن القانوني، تسهر الدولة، عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والحريات، على ضمان الوصول إليه ووضوحه واستقراره”.

  • حيث أن تنظيم حق إنشاء الأحزاب السياسية بموجب قانون عضوي، يتطلب إحاطته بالوضوح وتسهيل الوصول إليه تحقيقا لمبدإ الأمن القانوني، مع عدم تقييده بالشكل الذي يمس جوهره إلا للأسباب التي حددها كل من المؤسس الدستوري في المادة 34 (الفقرة 2) المذكورة أعلاه، على سبيل الحصر، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 12 (الفقرة 3) منه التي تنص على أن : “لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متماشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هـذا الـعـهـد”، و بـالـنـتـيـجـة، فإنّ هذه المادة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يُعد سهواً يتعين تداركه.

13 – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المواد 52 و 54 و 55 و 56 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن هذه المواد مجتمعة تضمنت النص على حقوق وحريات أساسية بضمنها الدستور، ولها صلة وثيقة بممارسة النشاط الحزبي، ويتعلق الأمر على الخصوص بحريات التعبير والاجتماع والتظاهر السلمي وحرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومات والوثائق والإحصائيات والحصول عليها وتداولها وحقي الانتخاب والترشح.

– حيث أن المادة 58 من الدستور نصت على حق الأحزاب السياسية المعتمدة، ودون أي تمييز، في حريات الرأي والتعبير والاجتماع والتظاهر السلمي والاستفادة من حيز زمني في وسائل الإعلام العمومية يتناسب مع تمثيلها على المستوى الوطني،

– حيث أن المواد 48 و51 و53 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، نصت على حق الحزب السياسي في عقد اجتماعاته وتظاهراته السلمية بكل حرية في إطار احترام أحكام التشريع والتنظيم المعمول بهما، كما نصت على حقه في استعمال وسائل الإعلام العمومية للتعريف ببرنامجه السياسي وتغطية نشاطاته، مع إمكانية إصداره نشريات إعلامية أو مجلات أو تأسيس بوابة الإكترونية، وبالنتيجة، فإن هذه المواد مجتمعة تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمــن تـأشـيـراتـه يُعد سهواً يتعين تداركه.

14- فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المادة 116 من الدستور :

– حيث أن المادة 116 من الدستور تنص على أن: “تتمتع المعارضة البرلمانية بحقوق تمكنها من المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية وفي الحياة السياسية، لا سيما منها :

3 – المشاركة الفعلية في الأعمال التشريعية ومراقبة نشاط الحكومة.

تخصص كل غرفة من غرفتي البرلمان جلسة شهرية لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة”.

– حيث أن المادة 11 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، خولت الحزب السياسي المعتمد تكوين وتجسيد الإرادة السياسية للشعب في جميع ميادين الحياة العامة، ولا سيما منها المساهمة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة من خلال ممثليه في الحكومة وتقديم اقتراحات وآراء للحكومة فيما يخص تسيير الشؤون العمومية، وكذا المساهمة في العمل البرلماني من خلال ممثليه في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وتقييم برنامج عمل الحكومة والسياسة العامة من خلال الإثراء والنقد،

– حيث أن المحكمة الدستورية تذكر برأيها التفسيري المذكور أعلاه، بخصوص تعريفها للمعارضة البرلمانية، والـتـــــي هـي بمفهـــــوم المادة 116 من الدستور ذلك الكيان المتشكل من الأحزاب السياسية أو الأحرار الذين عبروا عن صفتهم كمعارضة إيجابية، ومنه اعترف لـهـا الـمـؤسـس الدستوري بعدد من الحقوق الأساسية (حريـــة الـتـعـبـيــــر والاجتماع)، وبالنتيجة، فإن المادة 116 تعتبر سندا دستوريا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهواً يتعين تداركه.

ب – فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى المواثيق والعهود الدولية المصدق عليها ذات العلاقة بالنص موضوع رقابة المطابقة :

– حيث جاء في الفقرة (16) من ديباجة الدستور: يعبر الشعب الجزائري عن تمسكه بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر.”.

– حيث جاء في المادة 154 من الدستور ما يأتي : المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية، حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور، تسمو على القانون”.

– حيث والأمر كذلك، يتعين على المشرع الاستناد إلى المعاهدات ذات الصلة بالحقوق السياسية والمصدق عليها من قبل الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في تأشيرات القانون العضوي محل الإخطار، لاسيما منها:

الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الموافق عليه في نيروبي سنة 1981، والمصدق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 87-37 المؤرخ في 4 جمادى الثـانـيـــة عــــام 1407 الموافق 3 فبراير سنة 1987،

– العهد الدولي الخاص بـالـحـقــــوق الـمـدنـيــــة والـسـيـاسـيــــة الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 ديسمبر سنة 1966 الذي انضمت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 67.89 المؤرخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989،

– اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979، التي انضمت إليها الجزائر، بتحفظ، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 51.96 المؤرخ في 2 رمضان عام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996،

– الميثاق العربي لحقوق الإنســـان الـمـعـتـمــد بـتـونـس في مايو سنة 2004، والمصدّق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 06-162 المؤرخ في 12 محرم عام 1427 الموافق 11 فبراير سنة 2006.

ج – فيما يتعلق بالمقتضيات القانونية :

1-فيما يتعلق بعدم الاستناد إلى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته، المعدل والمتمم،

– حيث أن المنازعات المتعلقة بالقرارات الصادرة عن الإدارة المركزية لا سيما تلك التي يكون مضمونها رفض الترخيص بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب السياسي ورفض طلب الاعتماد، ورفض طلب التغييرات أو التعديلات داخل الحزب، علاوة على قرار حل الحزب السياسي، تكون قابلة للطعن أمام الجهات القضائية المختصة والتي يعتبر مجلس الدولة الهيئة المقومة لأعمالها، وبالنتيجة، فإن عدم إدراج القانون العضوي المتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته، ضمن المقتضيات القانونية للقانون العضوي، موضوع الإخطار، يعد سهواً يتعين تداركه.

من حيث الموضوع :

1 – فيما يتعلق بالمادتين 5 و 6 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مجتمعتين معا لوحدتهما في الموضوع والمحررتين كالآتي :

“المادة 5 : يلتزم الحزب السياسي في إنشائه وسيره ونشاطه باحترام ثوابت الأمة، لا سيما:

– تاريخ الأمة وقيم ثورة أول نوفمبر 1954 ….”،

“المادة 6 :… كما لا يمكن لأي حزب سياسي أن يتبنى مـواقــف أو أعمــال مخالفة لمصالح الأمة ومبادئ ثورة أول نوفمبر 1954 ومُثْلِهَا”،

– حيث أن المؤسس الدستوري في تعديل 2020، دستر بيان ثورة أول نوفمبر 1954 ضمن ديباجة الدستور التي تعتبر جزءا لا يتجزأ منه، مما يجعل منه وثيقة أساسية ضمن مجموع القواعد المرجعية للمحكمة الدستورية باعتباره من ثوابت الأمة الجزائرية، ويتعين معه التزام جميع الأشخاص المعنوية في الدولة باحترامه، بما فيها الأحزاب السياسية.

– حيث أن أحكام المادة 5 (المطة (2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، أغفلت، سهواء الإشارة إلى بيان أول نوفمبر 1954 ضمن ثوابت الأمة، مقا يتعين إضافته وإدراجه ضمن نات المطلة، تداركا لهذا السهو،

– حيث أن أحكام المادة 6 من هذا القانون العضوي، محل الإخطار، أقفلت بدورها الإشارة لبيان أول نوفمبر 1954 كقيـد أساسي على حرية ممارسة النشاط الحزبي، حيث يجب التقيد في تبنى المواقف السياسية عدم مخالفتها لبيان أول نوفمبر 1954، علاوة على مصالح الأمة ومبادئ ثورة أول نوفمبر 1954 بعد دسترته ضمن ديباجة دستور 2020، مما يتعيّن إضافته وإدراجه ضمن هذه المادة.

2- فيما يتعلق بالمادة 24 من القانون العضوي موضوع الإخطار،

– حيث أن المادة 120 (الفقرتان الأولى و 3) من الدستور تنص على أن يجرد المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة المنتمي إلى حزب سياسي، الذي يغير طوعا الانتماء الذي انتخب على أساسه من عهدته الانتخابية بقوة القانون

يحتفظ النائب الذي استقال من حزبه أو أبعد منه بعهدته بصفة نائب غير منتم.”

– حيث أن المادة 24 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تنص على أن” “يُشطب نهائيا من الحزب السياسي ويجرد من عهدته الانتخابية العضو المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة أو في المجالس المحلية الذي غيّر بإرادته الانتماء الحزبي الذي انتخب على أساسه.”،

– حيث أن المشرع العضوي، في المادة أعلاه، وسّــــع مـن حالات تجريد المنتخب الذي يغيّر بإرادته انتماءه الحزبي من عهدته إلى المنتخب في المجالس المحلية، وهي إضافة غير مطابقة للدستور، من جهة، وأغفل من جهة ثانية، الإحالة إلى المادة 120 الفقرة الأولى المذكورة أعلاه، وبالنتيجة تعد المادة 24 من القانون، موضوع الإخطار مطابقة جزئيا للدستور.

3- فيما يتعلق بالمادتين 39 الفقرة (2) و 66 (الفقرة (2) من القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 26 الفقرة (3) من الدستور تنص على أنه تلزم الإدارة برد معلل في أجل معقول بشأن الطلبات التي تستوجب إصدار قرار إداري”.

– حيث أن سكوت الإدارة وعدم ردّها على الطلبــات الـتـي يتقدم بها المواطنون لممارسة حقوقهم وحرياتهم الأساسية التي يكفلها لهم الدستور، لا سيما حق إنشاء الأحزاب السياسية الذي كفلته المادة 57 الفقرتان الأولى و (10) من الدستور يُعد خرقاً لأحكام المادة 26 (الفقرة (3) من الدستور.

– حيث أن المادتين 39 (الفقرة  2 و 66 (الفقرة  2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار ، لم تبينا بوضوح النتائج المترتبة عن حالات سكوت الإدارة عن إصدار قرارات اعتماد الحزب السياسي وقبول مطابقة التغييرات والتعديلات على تشكيلته وقانونه الأساسي، بعد انقضاء الأجل المتاح لها، على غرار ما نصت عليه المادة 28 بخصوص حـالـــة سـكـوت الإدارة بعد انقضاء أجل ستين (60) يوما الذي يعد بمثابة ترخيص بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب، مما يتعين معه،إنفاذا لمقتضى المادة 26 (الفقرة  3)

– حيث أنه إعمالاً لمبدأ عدم التراجع عن الحقوق المكتسبة وما يقتضيه من تحصين للأحكام التشريعية الضامنة لها وحمايتها من كل إضعاف أو انتقاص، الأمر الذي يـتـعـيـن مـعـه تفسير أي سكوت للإدارة على أنه قبول ضمني ، تماشيا مع روح دستور 2020 الذي وسع من قاعدة الحقوق والحريات الأساسية، وعزز من ضمانات ممارستها وآليات حمايتها، علاوة على مراعاة الانسجام بين أحكام ذات القانون، موضوع الإخطار، لا سيما بين المادة 28 من جهة والمادتين 39 (الفقرة 2) و 66 (الفقرة (2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، من جهة أخرى، وبالنتيجة تعتبر المادتان 39 (الفقرة  2) و 66 (الفقرة  2) مطابقتين جزئيا للدستور.

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي:

أولا : من حيث الشكل :

إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة هذا القانون العضوي للدستور، جاء مستوفيا الشروط الواردة في المادة 190 (الفقرة  5) من الدستور، فهو بذلك مطابق للدستور.

ثانيا : من حيث الموضوع :

1- فيما يتعلق بالبناءات الدستورية :

– تضاف إلى البناءات الدستورية للقـانـــــون الـعـضــــــوي موضوع الإخطار:

– الفقرات (4 و 11 و 14 و 15 و 16 و 19 و 23) من ديباجـــــــة الدستور،

– المواد الأولى و 3 و 4 و 16 و 19 و 34 و 52 و 54 و 55 و 56 و 116 من الدستور،

2- فيما يتعلق بالمواثيق والعهود الدولية المصدق عليها ذات العلاقة بالنص المخطر به :

تضاف المواثيق والعهود الدولية المصدق عليها من طرف الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الآتي بيانها الى

تأشيرات القانون العضوي، محل الإخطار :

– الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الموافق عليه في نيروبي سنة 1981، والمصدق عليه بموجب المرسوم رقم 87-37 المؤرخ في 4 جمادى الثانية عام 1407 الموافق 3 فبراير سنة 1987،

– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 سنة 1966 الذي انضمت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-167 المؤرخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989،

– اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة السنة 1979 التي انضمت إليها الجزائر، مع التحفظ، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96-51 المؤرخ في 2 رمضـــان عــام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996،

– الميثاق العربي لحقوق الإنسان المعتمد بتونس في مايو سنة 2004، والمصدق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 06-62 المؤرخ في 12 محرم عام 1427 الموافق 11 فبراير سنة 2006.

3- فيما يتعلق بالمقتضيات القانونية :

يضاف إلى المقتضيات القانونية للقانون العضوي موضوع الإخطار:

– القانون العضوي رقم 98 -01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم مجلس الدولة

وسيره واختصاصاته، المعدل والمتمم.

4 – فيما يتعلق بمواد القانون العضوي، موضوع الإخطار :

تعد المواد 5 (المطة 2) و 6 (الفقرة (2 و24 ) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد

صياغتها على النحو الآتي :

– المادة 5 (المطة 2) تحرر على النحو الآتي : ” يلتزم الحزب السياسي في إنشائه وسيره ونشاطه باحترام ثوابت الأمة لا سيما …. – تاريخ الأمة وقيم ثورة أول نوفمبر 1954 وبيانها المؤسس”،

المادة 6 (الفقرة  2) تحرر على النحو الآتي : “..كما لا يمكن لأي حزب سياسي أن يتبنى مواقف أو أعمال مخالفة المصالح الأمة ومبادئ ثورة أول نوفمبر ومثلها، وبيانها المؤسس”.

-” المادة 24 : يشطب نهائيا من الحزب السياسي ويجرد من عهدته الانتخابية، العضو المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة الذي غير بإرادته الانتماء الحزبي الذي انتخب على أساسه، طبقا للمادة 120 (الفقرة الأولى) من الدستور.”

 تعد المادتان 39 و 66 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقتين جزئيا للدستور، وتضاف لكليهما فقرة جديدة،

– الفقرة 4 بالنسبة للمادة 39 تحرر على النحو الآتي: “بعد سكوت الإدارة بعد انقضاء أجل ستين (60) يوما المتاح لها، بمثابة اعتماد للحزب السياسي، ويبلغه الوزير المكلف بالداخلية ضمن الأشكال المنصوص عليـهـا في المادة 37 أعلاه.”

– فقرة 5 بالنسبة للمادة 66 تحرر على النحو الآتي: “… بعد سكوت الإدارة بعد انقضاء الأجل المذكور في المادة 64 أعلاه بمثابة قبول للتغييرات والتعديلات الحاصلة”.

ثالثا : تعد باقي مواد القانون العضوي موضوع الإخطار. مطابقة للدستور،

رابعا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية. خامسا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسميةللجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 4 ذي القعدة عام 1447 الموافق 22 أبريل سنة 2026.

ليلى عسلاوي

رئيسة المحكمة الدستورية

عباس عمار، عضوا

بحري سعد الله، عضوا،

مصباح مناس، عضوا

نصر الدين صابر، عضوا

وردية نـايـت قـاسـي، عضوا،

عبد العزيز برقوق، عضوا

عبد الوهاب خريف، عضوا

بوزیان علیان، عضوا

عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،

عمار بوضياف، عضوا

أحمد بنيني، عضوا

قرارات 2025

قرار رقم 01/ ق. م. د/ر . د /25 مؤرخ في 18 محرم عام 1447 الموافق 14 يوليو سنة 2025، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها، للدستور.

إن المحكمة الدستورية

– بناء على إخطار رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 3) و 190 (الفقرة 5) و 193 (الفقرة الأولى) من الدستور، بالرسالة المؤرخة في 24 يونيو سنة 2025 الواردة للأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 25 يونيو سنة 2025 والمسجلة بالأمانة العامة، مصلحة أمانة الضبط تحت رقم 01/ 2025، قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 34 (الفقرة 4) و 42 و 140 (الفقرتان 2 و 3)  و 145 (الفقرة  4) و 148 و 165 و 179 (الفقرتان 4 و 5) و 180 و 181 و 185 و 190 (الفقرة  5) و 192 (الفقرة الأولى) و 194 و 197 (الفقرة  2) و 198 (الفقرتان  2 و 5) منه

-وبمقتضى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته، المعدل والمتمم،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 21 رجب عام 1425 الموافق 6 سبتمبر سنة 2004 والمتضمن القانون الأساسي للقضاء،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 11-12 المؤرخ في 24 شعبان عام 1432 الموافق 26 يوليو سنة 2011 الذي يحدد تنظيم المحكمة العليا وعملها واختصاصاتها،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-10 المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1443 الموافق 9 يونيو سنة 2022 والمتعلق بالتنظيم القضائي،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-12 المؤرخ في 27 ذي القعدة 1443 الموافق 27 يونيو سنة 2022 الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية

– وبمقتضى الأمر رقم 71-57 المؤرخ في 14 جمادي الثانية عام 1391 الموافق 5 غشت سنة 1971 والمتعلق بالمساعدة القضائية المعدل والمتمم،

– وبمقتضى القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، المعدل والمتمم،

– وبمقتضى القانون رقم 15-03 المؤرخ في 11 ربيع الثاني عام 1436 الموافق أول فبراير سنة 2015 والمتعلق بعصرنة العدالة،

– وبمقتضى القانون رقم 15- 04 المؤرخ في 11 ربيع الثاني عام 1436 الموافق أوّل فبراير سنة 2015 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالتوقيع والتصديق الإلكترونيين،

– وبمقتضى القانون رقم 22-07 المؤرخ في 4 شوال عام 1443 الموافق 5 مايو سنة 2022 والمتضمن التقسيم القضائي،

-وبناء على النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022،

-وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

 – وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقررين

– وبعد المداولة

من حيث الشكل :

حيث أن القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها و عملها، موضوع الإخطار، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول بعد موافقة مجلس الوزراء، وبعد الأخذ برأي مجلس الدولة لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني للمصادقة عليه بجلسة علنية بتاريخ 17 مايو سنة 2025، ثم مصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية العامة المنعقدة يوم الخميس 19 يونيو سنة 2025، عملا بالمادة 143 من الدستور،

حيث أن رئيس الجمهورية أخطر المحكمة الدستورية بموجب رسالة مؤرخة في 24 يونيو سنة 2025 مسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 25 يونيو سنة 2025 تحت رقم 2025/01 ، قصد مراقبة مدى مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 المحدد لاختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها للدستور،

حيث أن إخطار رئيس الجمهورية جاء مطابقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو مقبول شكلاً.

في الموضوع :

حيث أن المواد المشمولة بالتعديل هي المادة الأولى و 2 و 3 و 5 و 7 و 8 و 9 و 12 و 18 و 19 و 20 من القانون العضوي رقم 03-98 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها،

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة :

حيث أن المحكمة الدستورية سجلت أن القانون العضوي محل رقابة المطابقة، قد ورد تحت التسمية التالية : “قانون عضوي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها”.

حيث أن المادة 179 (الفقرة 5) من الدستور تنص بصيغة واضحة ومعبرة عن إرادة المؤسس الدستوري دون لبس أو غموض على أن : “يحدد قانون عضوي تنظيم المحكمة العليا و مجلس الدولة ومحكمة التنازع، وسيرها واختصاصاتها”.

حيث أن تسمية القانون العضوي، موضوع المراقبة لا تعكس بدقة الصيغة المعتمدة دستوريا من حيث الشمول والدلالة، لذا فإن المحكمة تذكر بأن التقيد بأحكام الدستور و الفاظه، لا يقتصر على المضمون فقط، بل يشمل أيضاً الشكل، بما في ذلك تسمية النصوص القانونية، باعتبارها عنصراً معبراً عن مدى انسجام التشريع مع المرجعية الدستورية.

وتبعاً لما تقدم، واستناداً إلى ما تفرضه المادة 179 (الفقرة 5) من الدستور من تطابق دقيق بين تسمية القانون العضوي ومجاله الدستوري المحدد، تقول المحكمة الدستورية أن العنوان المطابق لأحكام الدستور يجب أن يكون على النحو الآتي : “قانون عضوي يتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصاتها”، باعتباره العنوان الذي يترجم الإرادة الدستورية نصاً ومقصداً، ويعبر بدقة عن مجال القانون العضوي كما ورد في الدستور ” وانسجاما مع المادة 5 من القانون العضوي رقم 98-03، موضوع الإخطار التي عدلت عنوان هذا القانون فأصبح محررا كالأتي :

“قانون عضوي رقم 98-03 مؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 يتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصاتها”.

ثانيا : فيما يخص المواد 7 و 8 و 9 من القانون العضوي، محل الإخطار، لوحدتها في الإجراءات والمحررة كالأتي :

المادة 7 : “يعين رئيس محكمة التنازع من قبل رئيس الجمهورية لمدة خمس (5) سنوات، بالتناوب من بين قضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة باقتراح من رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء، وبعد الأخذ بالرأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة القضاة مجلس الدولة”.

المادة 8 : “يعين رئيس الجمهورية نصف عدد قضاة محكمة التنازع من بين قضاة المحكمة العليا، والنصف الآخر من بين قضاة مجلس الدولة لمدة خمس (5) سنوات بناء على اقتراح رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء. وبعد الأخذ بالرّأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة لقضاة مجلس الدولة”.

المادة 9 : ” يعين رئيس الجمهورية قاضياً بصفته محافظ دولة لمدة خمس (5) سنوات بالتناوب بين قضاة المحكمة العليا وقضاة مجلس الدولة، بناء على اقتراح رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء، وبعد الأخذ بالرأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة لقضاة مجلس الدولة.

يعين حسب نفس الشروط المذكورة في الفقرة الأولى أعلاه ولنفس المدة محافظ دولة مساعد”.

حيث أن موضوع الإخطار يتعلق بمطابقة القانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم محكمة التنازع، لأحكام الدستور وليس بالقانون العضوي رقم 22-12 المؤرخ في 27 ذي القعدة عام 1443 الموافق 27 يونيو سنة 2022 الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه و عمله. إلا أن القانون العضوي، محل الإخطار، ورغم هذا التحديد الموضوعي، تضمن من خلال مواده 7 و 8 و 9 أحكاماً مستحدثة تُضفي على المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء اختصاصاً جديداً لم يرد في الباب الثالث من القانون رقم 22- 12 والمذكور أعلاه، وهو ما يثير إشكالاً في ضوء مبدأ وحدة القوانين العضوية المتعلقة بالقضاء، الأمر الذي يقتضي أن تُنظم الهيئة ذات الطابع الدستوري ضمن قانون عضوي واحد، بصورة منسجمة ومتكاملة دون تجزئة الأحكام أو توزيعها بين قوانين عضوية مختلفة، لا سيما إذا ترتب على ذلك مساس باختصاصاتها أو بتوازن تركيبتها القانونية.

حيث أن الدستور يقر في مادته 179 وجود قضاء مزدوج يشمل النظام القضائي العادي الذي تتولى المحكمة العليا قمته، والنظام القضائي الإداري الذي يتربع عليه مجلس الدولة.

حيث أن المادتين 180 و 181 من الدستور تمنح للمجلس الأعلى للقضاء صلاحيات تقريرية واستشارية في مجال تسيير المسار المهني للقضاة، بما يضمن استقلالية السلطة القضائية.

حيث أن محكمة التنازع تتشكل من عدد متساو من قضاة مجلس الدولة وقضاة المحكمة العليا، ويرأسها بالتناوب أحدهما معا يؤمن التوازن المؤسساتي ويحمي استقلال الجهة الفاصلة في تنازع الاختصاص، لذا فإن أي اختلال في التوازن أو تغييب لضمانات الاستقلالية المنصوص عليها في المادة 179 من الدستور يجعل القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي المتعلق بمحكمة التنازع عرضة لعدم المطابقة للدستور.

حيث أن تعيين قضاة في محكمة التنازع، وهي جهة قضائية ذات طابع مختلط بين النظامين القضائيين العادي والإداري، يتم بعد استشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة للقضاة التابعين للنظام القضائي الإداري، في حين لا يُستشار الرئيس الأول للمحكمة العليا بصفة شخصية بالنسبة للقضاة التابعين للنظام القضائي العادي، وإنما يحال الأمر إلى رأي مطابق صادر عن المجلس الأعلى للقضاء، الذي يترأسه، بالنيابة عن رئيس الجمهورية، الرئيس الأول للمحكمة العليا عملا بالمادة 41 من القانون العضوي رقم 12-22  المذكور أعلاه.

  حيث أن عبارة “الرأي المطابق ” الواردة في النص تحيل إلى إرادة المشرع في إسناد دور تقريري للمجلس الأعلى للقضاء في مسار التعيين، بحيث لا يمكن لرئيس الجمهورية تعيين رئيس محكمة التنازع إلا إذا حاز المرشح موافقة هذا المجلس

حيث أن استشارة رئيس مجلس الدولة، حين يكون المرشح من بين قضاة هذا المجلس، لا تفرغ الرأي المطابق من مضمونه الإلزامي، بل تندرج ضمن منطق التنسيق المؤسساتي، إذ تتيح إطلاع رئيس الجمهورية على التقدير المهني الصادر عن السلطة الأصلية للمرشح، من دون أن ترتب أثراً ملزماً، ما يجعلها إجراء مكملاً لا يتنافى مع مقتضيات الدستور.

حيث أن الجمع بين الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء، بصفته هيئة ضامنة لاستقلالية السلطة القضائية واستشارة رئيس مجلس الدولة لا يُخل بمبدأ وحدة سلطة التعيين ولا بمبدأ الفصل بين السلطات طالما أن القرار النهائي يظل بيد رئيس الجمهورية.

حيث أنه بذلك، فإن المادة 7 من هذا القانون العضوي لا تتعارض مع أحكام الدستور، وتُعد مطابقة له، غير أنه تطرح تحفظات من حيث الصياغة الفنية والوضوح التشريعي للنص، وذلك من حيث تعدد وتراكم الجهات المتدخلة : رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء المجلس الأعلى للقضاء (رأي مطابق)، رئيس مجلس الدولة (استشارة)، ورئيس الجمهورية (قرار التعيين)، مما يقف عقبة أمام وضوح التسلسل الإجرائي، خاصة وأن ترتيب التدخلات غير مفصل بشكل كاف في النص.

حيث أنه من جهة أخرى، فإن الازدواجية غير المبررة باستعمال مصطلحين مختلفين بين “الرأي المطابق” و “الاستشارة” في نفس المادة دون شرح وظيفي واضح قد يولد لبساً، خاصة لدى غير المختصين نتيجة استعمال جملة طويلة ومركبة تتضمن عدة شروط و عبارات اعتراضية (بالتناوب – باقتراح – وبعد الأخذ – واستشارة…) مما يخلق حمولة لغوية ثقيلة ويُضعف التلقائية في فهم التسلسل

حيث أن صيغة المادة 8 التنظيمية تكرس مبدأ التناوب والتوازن بين القضاة المعينين من الجهتين القضائيتين العليين في الدولة تخلو مما يخالف الدستور، ورغم ذلك فإن نفس التحفظات الشكلية الواردة على المادة 7 تسري عليها أيضا

حيث إنه بخصوص المادة 9 وتبعا للممارسة القضائية المستقرة التي كرست دور محافظ الدولة ضمن مجلس الدولة، باعتباره يقوم بوظيفة مماثلة للنيابة العامة ويؤدي مهامه بمساعدة محافظي الدولة المساعدين، فإن إدراج منصب يحمل نفس التسمية ضمن تشكيلة محكمة التنازع دون تحديد دقيق لاختصاصاته أو سلطاته، يثير إشكالاً مؤسساً في بنية التنظيم القضائي، لا سيما من حيث وضوح المفاهيم و تمايز الوظائف، ذلك أن استعمال ذات التسمية “محافظ الدولة” في محكمتين مستقلتين وظيفيا ومهيكلتين تنظيميا بصورة منفصلة دون وجود رابط عضوي بينهما من شأنه أن يُحدث التباسا على مستوى الفهم القانوني سواء لدى الفاعلين القضائيين أو المتخصصين، في حين أن دور محافظ الدولة في مجلس الدولة محدد بوضوح في مجال الطعون الإدارية وإبداء الرأي القانوني، فإن القانون العضوي المنظم لمحكمة التنازع أغفل تحديد اختصاص محافظ الدولة داخلها، مما يفتح المجال لتعدد التأويل ويخل بمبدأ اليقين القانوني المنصوص عليه صراحة في ديباجة الدستور في فقرتها 15 والمادة 34 (الفقرة  4) من الدستور، التي تكرس وجوب وضوح القواعد القانونية وقابليتها للفهم.

حيث أنه، واستناداً إلى ما تقدم، فإن المحكمة الدستورية تقدر أن الإبقاء على التسمية الحالية “محافظ الدولة” ضمن تشكيلة محكمة التنازع، دون ارتباط وظيفي أو هيكلي بمثيلها في مجلس الدولة، يُعد مصدراً للغموض وازدواجية غير مبررة في التوصيف الوظيفي

حيث أن وضوح النصوص القانونية، لا سيما تلك المنظمة للمؤسسات القضائية ، يُعد شرطاً جوهرياً لضمان استقرار المراكز القانونية وحماية الحقوق، وبالتالي فإن الغموض الوارد في المواد 7 و 8 و 9 بالنظر إلى أثره المباشر على اليات التعيين القضائي، لا ينسجم مع مقتضيات الدستور، مما يستوجب التحفظ عليها لعدم استيفائها معيار الوضوح الذي يُشكل أحد أركان المشروعية الدستورية في مجال التشريع.

ثالثا : فيما يخص استعمال مصطلح غير مطابق للدستور  ورد في المادة 20 (الفقرة 3)

حيث تضمنت المادة 20 في فقرتها الأخيرة عبارة “يتم تمثيل الجماعات العمومية…” . غير أن المصطلح الوارد في المادة 17 من الدستور” هو الجماعات المحلية للدولة”.

حيث أنه وباستثناء التحفظات التي أبديت بشأن بعض المقتضيات، فإن سائر أحكام القانون العضوي المتعلقة بتعديل القانون العضوي المذكور أعلاه، وضعت في إطار من الانسجام مع أحكام الدستور، وجاءت مستوفية لضوابط المشروعية الدستورية مما يكفل لها قرينة السلامة ويكرس مشروعيتها ضمن المنظومة القانونية الوطنية بسلامة بنائها الدستوري، مستجيبة للمعايير المستمدة من نص الدستور وروحه مقا يُضفي عليها طابع الانسجام والمطابقة

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :

أولا : من حيث الشكل :

إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة هذا القانون العضوي للدستور جاء مستوفيا الشروط الواردة بالمادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو بذلك مطابق للدستور شكلاً.

ثانيا : من حيث الموضوع :

1 – تصرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصها، للدستور، شريطة مراعاة التحفظات الواردة على المواد 7 و 8 و 9 منه.

2- تستبدل عبارة “الجماعات العمومية ” الواردة في المادة 20 (الفقرة الأخيرة)، بعبارة الجماعات المحلية للدولة”.

3- يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

4- ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 18 محرم عام 1447 الموافق 14 يوليو سنة 2025.

 

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

 

بحري سعد الله، عضوا

مصباح مناس، عضوا

نصر الدين صابر، عضوا

وردية نايت قاسي، عضوا

عبد العزيز برقوق، عضوا

عبد الوهاب خريف، عضوا

بوزیان علیان، عضوا

عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

عمار بوضياف، عضوا

أحمد بنيني، عضوا

قرار رقم 04 / ق . م . د / ر م د/ 25 مؤرخ في 16 جمادى الثانية عام 1447 الموافق 7 ديسمبر سنة 2025، يتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور.

إن المحكمة الدستورية

– بناء على إخطار رئيس الجمهورية، طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرتين 5 و 6) من الدستور، برسالة مؤرخة في 17 نوفمبر سنة 2025 ، والمسجلة لدى أمانة ضبط المحكمة الدستورية، تحت رقم 25/05 بتاريخ 17 نوفمبر سنة 2025 والمتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 116 و 118 و 127 و 135 (الفقرة الأخيرة) و 137 و 190 (الفقرتين 5و6) و 198 (الفقرة (5) منه

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدّد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة المعدل والمتمم

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدّد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبمقتضى الأمر رقم 21-09 المؤرخ في 27 شوال عام 1442 الموافق 8 يونيو سنة 2021 والمتعلق بحماية المعلومات والوثائق الإدارية

– وبمقتضى النظام المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 الذي يحدّد قواعد عمل المحكمة الدستورية

– وبمقتضى النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022

– وبناء على قرار المحكمة الدستورية المؤرخ في 19 محرم عام 1447 الموافق 15 يوليو سنة 2025 والمتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور، والمبلغ للجهة المخطرة،

– وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقررين

– وبعد المداولة

في الشكل :

حيث أن المؤسس الدستوري قد أوجب إخضاع النظامين الداخليين لكل من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة لرقابة المطابقة مع أحكام الدستور من طرف المحكمة الدستورية، وذلك قبل سريان أحكامهما ودخولهما حيز التنفيذ، وقد أوكل صراح صراحة صلاحية الإخطار في هذه الحالة إلى رئيس الجمهورية، وهو ما يفيد أن هذه الرقابة تمثل شرطاً شكليا و موضوعيا لنفاذ النظامين الداخليين للبرلمان، ولا يمكن إغفالها دون المساس بمبدأ سمو الدستور ذاته.

حيث أن النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني المعروض على المحكمة الدستورية لمراقبة مطابقته للدستور، قد تم إعداده والمصادقة عليه في الجلسة العلنية العامة بتاريخ 15 أكتوبر سنة 2025 ، وفقا للمادة 135 (الفقرة الأخيرة) من الدستور

حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، جاء طبقا للمادة 190 الفقرتين 5و6)، مما يتعين قبوله شكلاً.

في الموضوع :

حيث أنه بناء على قرار المحكمة الدستورية المؤرخ في 19 محرم عام 1447 الموافق 15 يوليو سنة 2025 والمتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور، والمبلغ للجهة المخطرة، والذي أبدت المحكمة الدستورية من خلاله جملة من التحفظات تتعلق بالتأشيرات والمصطلحات المستعملة والإحالات

حيث عاينت المحكمة الدستورية في القرار ذاته عديد الأحكام غير المطابقة للدستور جزئيا، من قبيل ذلك المواد 38 (الفقرة 5) و 92 (الفقرة الأخيرة) و 93 (الفقرة الأولى)

حيث نوهت المحكمة الدستورية أيضا لضرورة استكمال بعض العبارات في المواد 122 و 168 و 169 و 170،

حيث قررت المحكمة الدستورية حذف بعض مواد النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني المصوت عليه، لعدم مطابقتها كليا للدستور، ويتعلق الأمر بالمواد 94 و148 و149و 184 و199،

وحيث أن المواد المصرح بعدم مطابقتها للدستور تعد غير قابلة للفصل عن باقي أحكام النص، بما تعيـن مـعـه بالنتيجة إعادة النص إلى الجهة المخطرة طبقا لأحكام المادة 8 من النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية

حيث أنه بناءً على مصادقة المجلس الشعبي الوطني على النظام الداخلي المعاد، في جلسته العلنية العامة المنعقدة بتاريخ 15 أكتوبر سنة 2025، وإعادة إخطار المحكمة الدستورية بشأنه من طرف رئيس الجمهورية طبقا للمادة 190 (الفقرتين 5 و 6) من الدستور

حيث سجلت المحكمة الدستورية، بعد معاينتها للنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني في صيغته الجديدة المكيفة وفقا لقرار المحكمة الدستورية المذكور أعلاه، أن جملة التحفظات الواردة فيه قد تم رفعها، غير أن المحكمة الدستورية علاوة على ما سبق تنوه على ضرورة ضبط صياغة بعض مواد النظام الداخلي المصادق عليه بما يتوافق وأحكام الدستور ذات الصلة وهي : كما ياتي :

 – فيما يخص المادة 10 (المطة 7) :

 حيث جاء في المادة 10 (المطة 7) أنه : “علاوة على الصلاحيات التي يخولها إياه الدستور، وكذا أحكام القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، وهذا النظام الداخلي يتولى رئيس المجلس على وجه الخصوص، ما يأتي :

– إحالة مشاريع القوانين ومقترحات القوانين على اللجان المختصة، بعد عرضها على مكتب المجلس، وكذا كل المسائل التي لها علاقة باختصاصات اللجان الدائمة”،

حيث ولئن خصت المادة 144 من الدستور إيداع مشاريع القوانين المتعلقة بالتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي لدى مكتب مجلس الأمة، إلا أنها استثنت في الفقرة (2) كل مشاريع القوانين الأخرى التي ينبغي أن تودع لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، ومنه وجب تجنب التعارض مع الإرادة الصريحة للمؤسس الدستوري باحترام صلاحيات المكتب المحددة في المادة المذكورة بحيث لا تتقرر إحالة مشاريع القوانين على اللجنة الدائمة المختصة من طرف رئيس المجلس، إلا بعد بت مكتب المجلس فيها من حيث الشكل.

– فيما يخص المادة 24 :

حيث تضمنت المادة 24 النص على اختصاصات لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الشعبي الوطني، وذكرت جملة من الموضوعات المتعلقة بالسياسة الخارجية للبلاد، مما يتعين معه تقييد هذا الاختصاص بالسلطات والصلاحيات التي يضطلع بها رئيس الجمهورية في مجال السياسة الخارجية، كما هو منصوص عليه في المادة 91 (الفقرة (3) من الدستور

– فيما يخص المادة 35:

حيث جاء في المادة 35 أنه من بين اختصاصات اللجان الدائمة: ” … تختص كذلك بمتابعة مدى تطبيق القوانين حسب مجالات اختصاصاتها”، غير أنه يجب التقيد بمفردات الدستور لا سيما المادة 160 التي تنص على أنه “يمكن أعضاء البرلمان استجواب الحكومة في أية مسألة ذات أهمية وطنية، وكذا عن حال تطبيق القوانين …… “، إذ يُخشى من العبارة الواردة في المادة 35 : “… متابعة مدى مطابقة تطبيق القوانين… أن توسع من نطاق اختصاص أعضاء البرلمان بما يخالف الدستور، فإذا كان استجواب الحكومة يعتبر آلية رقابية محدّدة ومقنّنة وليس مجرد متابعة عامة لنشاط الحكومة، فإن معنى “حال تطبيق القوانين” ينصب على تقييم كيفية تطبيق القوانين ومعرفة مواطن الخلل أو التقصير، وبالنتيجة، وجب تدارك العبارة المستحدثة مراعاة لصرامة النصوص الدستورية وتحقيقا للانسجام بين المفاهيم الرقابية الواردة في الدستور والنظام الداخلي، ضمانا لوحدة النظام القانوني.

– فيما يخص المادة 50 :

حيث نصت المادة 50 على أنه يمكن للجان الدائمة المختصة تقديم طلبات عقد جلسات سماع لأعضاء الحكومة إلى رئيس المجلس في أجل سبعة (7) أيام عمل، على الأقل، قبل انعقاد جلسة السماع

حيث أن هذا الأجل يجب الا يتداخل مع الأجل المحدد لسماع عضو الحكومة وفقا للمادة 76 مكرر 1 من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكورة أعلاه.

حيث من جهة أخرى، فإن المادة 50 لم تقيد موضوع جلسة سماع أعضاء الحكومة بضرورة تعلقه بـ: ” كل مسألة تتعلق بالمصلحة العامة” ، مما يتعين إعادة صياغة المادة 50 بإضافة هذا القيد.

– فيما يخص المادة 118 :

حيث أن المادة 118 لم تحدد كيفيات تدخل النواب في إجراء التصويت على ملتمس الرقابة، وفقا للمادة 61 من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، مما يتعين تدارك هذا النقص بإضافة فقرة تحدد المتدخلين في جلسة مناقشة ملتمس الرقابة، وهم: ” الحكومة بناء على طلبها”. مندوب أصحاب ملتمس الرقابة”، “نائب يرغب في التدخل ضد ملتمس الرقابة” و “نائب يرغب في التدخل لتأييد ملتمس الرقابة”،

– فيما يخص المادة 119 :

حيث أن المادة 119 لم تحدد كيفيات تدخل النواب في اجراء التصويت بالثقة، وفقا للمادة 64 من القانون العضوي رقم 16-12المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، مما يتعين تدارك هذا النقص بإضافة فقرة تحدد المتدخلين في جلسة مناقشة التصويت بالثقة لفائدة الحكومة، وهم: نائب يؤيد التصويت بالثقة” و “نائب آخر ضد التصويت بالثقة”.

– فيما يخص المادة 121 :

حيث تضمنت المادة 121 عبارة : ” أن يتعلق بإحدى قضايا الساعة أو عن حال تطبيق القوانين”، كشرط من الشروط الموضوعية لاستجواب النواب الموجه للحكومة، في حين نصت المادة 160 من الدستور على أن موضوع الاستجواب يتعلق بـ: ” أية مسألة ذات أهمية وطنية، وكذا عن حال تطبيق القوانين”، مما يتعين معه استبدال عبارة “إحدى قضايا الساعة ” الواردة في المادة 121 بعبارة : ” أية مسألة ذات أهمية وطنية” إلتزاما بصرامة النص الدستوري النافذ.

– فيما يخص المادة 126 (المطة (8) :

حيث أن نص المطة 8 من المادة 126 من النظام الداخلي ورد فيه أنه : “لا يمكن النائب أن يودع أكثر من خمسة (5) أسئلة شفوية خلال الشهر (…)”.

حيث ولئن كان للمجلس الشعبي الوطني كامل السيادة في تقدير ما يضعه من أحكام ضمن نظامه الداخلي، إلا أنه يعود للمحكمة الدستورية رقابة هذا التقدير الذي يجب أن يظل في حدوده الموضوعية والعقلانية، ومن ثم فإن تحديد عدد الأسئلة الشفوية التي يمكن للنائب أن يودعها خلال الشهر يجب أن يخضع لمعايير العقلنة التي تراعي الالتزامات الدستورية الأخرى للحكومة.

حيث وبالنتيجة ، يتعين إعادة صياغة (المطة 8) من المادة 126 على النحو الذي يعطي لمكتب المجلس سلطة تقدير عدد الأسئلة الشفوية الشهرية، دون تحديدها بحد أقصى.

– فيما يخص المادة 143 :

حيث أن المادة 143 من النظام الداخلي المصادق عليه ، لم تستثن على حق النواب في طلب المعلومات والوثائق الضرورية في إطار ممارسة مهامهم الرقابية، تلك التي تكتسي طابعا سريا واستراتيجيا طبقا للمادة 87 مكررة من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، مما يتعين معه إعادة صياغة نص المادة 143 بإضافة عبارة ” مع مراعاة التقيد بطبيعة المعلومات والوثائق الإدارية وحساسيتها وتصنيفها طبقا للمادة 55 من الدستور، والتشريع المعمول به لا سيما المادة 87 مكرر 1 من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه”،

– لهذه الأسباب :

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :

في الشكل :

1. إن إخطار رئيس الجمهورية بخصوص مراقبة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور، تم طبقا الأحكام المادة 190 الفقرتين 5 و 6) من الدستور، وبالتالي فهو مطابق للدستور.

2. إن النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني تم إعداده والمصادقة عليه طبقا لأحكام المادة 135 (الفقرة (3) مـــن الدستور، وبالتالي فهو مطابق للدستور.

في الموضوع :

1. تعد المادة 10 من النظام الداخلي المصادق عليه، مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ أعلاه.

2 إعادة صياغة المادة 24 من النظام الداخلي المصادق عليه، وتعديلها على نحو ينسجم مع مقتضيات المادة 91 المطة (3) من الدستور، وتحزر كما يأتي :

” مع مراعاة المادة 91 (المطة (3) من الدستور، تختص لجنة الشؤون الخارجية. الباقي بدون تغيير ) ………

3. ضبط صياغة المادة 35 من النظام الداخلي المصادق عليه، بما يتطابق و مقتضيات المادة 160 من الدستور وتحرر كما يأتي: ” … تختص كذلك بمتابعة حال تطبيق القوانين الباقي بدون تغيير) ……….”

4. تعد الفقرة الأولى من المادة 50 من النظام الداخلي العامة المصادق عليه، مطابقة للدستور، شريطة مراعاة التحفظ أعلاه، مع إعادة تحريرها على النحو الآتي : “… عقد جلسات سماع لأعضاء الحكومة في كل مسألة تتعلق بالمصلحة .. (الباقي بدون تغيير ) ………..”

5. تضاف كفقرة خامسة للمادة 118 من النظام الداخلي المصادق عليه، وتحرر على النحو الآتي : ” يمكن أن يتدخل خلال المناقشة وفقا للمادة 61 من القانون العضوي رقم 12-16 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، زيادة على الحكومة بناء على طلبها، مندوب أصحاب ملتمس الرقابة، ونائب يرغب في التدخل ضد ملتمس الرقابة، ونائب يرغب في التدخل لتأييد ملتمس الرقابة”.

6. تضاف كفقرة ثانية للمادة 119 من النظام الداخلي المصادق عليه، وتحرر على النحو الآتي : ” يمكن أن يتدخل خلال المناقشة وفقا للمادة 64 من القانون العضوي رقم 16-12 والمذكور أعلاه، زيادة على الحكومة نفسها، نائب يؤيد التصويت بالثقة، ونائب آخر ضد التصويت بالثقة”.

7. تعاد صياغة المادة 121 من النظام الداخلي المصادق عليه بما يتوافق مع المادة 160 من الدستور، وذلك باستبدال عبارة “إحدى قضايا الساعة” بعبارة “مسألة ذات أهمية وطنية”.

8. مراعاة للتحفظ أعلاه، تعاد صياغة (المـطـة 8) من المادة 126 على النحو الأتي : ” يقدر مكتب المجلس عدد الأسئلة الشفوية التي يمكن أن يودعها كل نائب خلال الشهر……….(الباقي بدون تغيير ) ……….

9. تستكمل الفقرة الأولى من المادة 143 من النظام الداخلي المصادق عليه، بالعبارة الآتية : “… مع مراعاة التقيد بطبيعة المعلومات والوثائق الإدارية وحساسيتها وتصنيفها طبقا للمادة 55 من الدستور، والتشريع المعمول به، لا سيما المادة 87 مكرر 1 من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه”.

10. تعد باقي مواد النظام الداخلي المصادق عليه، مطابقة للدستور.

11. يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

12. ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 16 جمادى الثانية عام 1447 الموافق 7 ديسمبر سنة .2025

رئيسة المحكمة الدستورية

ليلى عسلاوي

– عباس عمار، عضوا

– بحري سعد الله، عضوا

– مصباح مناس، عضوا

– نصر الدين صابر، عضوا

– وردية نايت قاسي، عضوا

– عبد العزيز برقوق، عضوا

– عبد الوهاب خريف، عضوا

– بوزیان علیان، عضوا

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

– عمار بوضياف، عضوا

قرارات 2023

قرار رقم 01/ق.م. د/رم د/ 23 مؤرخ في 12 شوال عام 1444 الموافق 2 مايو سنة 2023، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي الذي يعدّل ويتمّم القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة للدستور.

إن المحكمة الدستورية.

بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، برسالة مؤرخة في 6 أبريل سنة 2023، ومسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 6 أبريل سنة 2023، تحت رقم 111، وذلك قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة للدستور.

وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (الفقرة 3) و 157 و 185 و 190(الفقرة 5) و 194 و 196 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان 2 و 5) منه.

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 1922 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية.

وبناء على النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022. وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022.

وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين

وبعد المداولة.

من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي الذي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة موضوع الإخطار، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول وعرضه على مجلس الوزراء بعد أخذ رأي مجلس الدولة، وتم إبداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، وفقا للمادتين 143 و144 (الفقرة 2) من الدستور.

– حيث أن القانون العضوي موضوع الإخطار. قد استوفى كافة الإجراءات التشريعية المحددة في المادة 145 من الدستور. حيث كان موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل طبقا للمادة 140 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 7 مارس سنة 2023، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 29 مارس سنة 2023، وذلك خلال الدورة العادية للبرلمان التي افتتحت بتاريخ 4 سبتمبر سنة 2022.

– حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور.

من حيث الموضوع :

 أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة :

– حيث أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، جاء تحت عنوان: “قانون عضوي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 12-16 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدّد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة”، وبذلك فهو مطابق لمقتضيات المادة 135 (الفقرة الأولى) من الدستور.

ثانيا : فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

  1. فيما يتعلق بالبناءات الدستورية:

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 157 من الدستور ضمن بناءات القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أن المادة 157 من الدستور تنظم إمكانية سماع اللجان البرلمانية لأعضاء الحكومة حول كل مسألة تتعلق بالمصلحة العامة وهي إحدى وسائل رقابة البرلمان على عمل الحكومة التي استحدثها التعديل الدستوري لسنة .2020

– حيث أن المادة 76 مكرر من القانون العضوي موضوع الإخطار المحررة كما يأتي:

“المادة 76 مكرر : طبقا لأحكام المادة 157 من الدستور. يمكن اللجان الدائمة لغرفتي البرلمان سماع أعضاء الحكومة حول كل مسألة تتعلق بالمصلحة العامة”، ومن ثم فإنها تنظم جانبا مهما من العمل الرقابي لغرفتي البرلمان وبالتالي فإنها تعد سندا دستوريا أساسيا للقانون العضوي. موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن البناءات الدستورية. بعد سهوا يتعين تداركه،

– فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 225 من الدستور ضمن بناءات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن المادة 225 من الدستور تنص على أنّه : “يستمر سريان مفعول القوانين التي يستوجب تعديلها أو إلغاؤها وفق أحكام هذا الدستور إلى غاية إعداد قوانين جديدة أو تعديلها في أجل معقول”.

– حيث أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، جاء ليعدل ويتمم القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، تنزيلا للأحكام الدستورية الجديدة التي جاء بها التعديل الدستوري الذي وافق عليه الشعب في استفتاء أول نوفمبر سنة 2020. وتطبيقا لمقتضيات المادة 225 المذكورة أعلاه، وبالتالي فهي تشكل سندا أساسيا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار وعدم إدراجها ضمن البناءات الدستورية يعتبر سهوا يتعين تداركه،

ثالثا : فيما يخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– فيما يخص الفقرة 2 من المادة 14 من القانون العضوي. موضوع الإخطار :

– حيث أن الفقرة 2 من المادة 14 من القانون العضوي موضوع الإخطار جاءت محررة كما يأتي : “يحدد النظام الداخلي لكل غرفة تشكيلة المكتب والصلاحيات الأخرى المخولة له، زيادة على الصلاحيات التي خولها له الدستور وهذا القانون العضوي وكذا هيئات الغرفتين”.

– حيث أن صياغة الفقرة 2 من المادة 14 من القانون العضوي، موضوع الإخطار تفيد بأن هيئات الغرفتين يمكنها أن تخول المكتب بعض الصلاحيات، وهو ما لا يقصده المشرع، بينما ينصرف قصده إلى أنه زيادة على الصلاحيات التي يخولها كل من الدستور والقانون العضوي للمكتب، فإنه يعود للنظام الداخلي لغرفتي البرلمان تحديد تشكيلة المكتب وباقي الصلاحيات وكذا هيئات الغرفتين. وبالنتيجة تعتبر الفقرة 2 من المادة 14 من القانون العضوي. موضوع الإخطار مطابقة جزئيا للدستور، يتعين إعادة صياغتها.

– فيما يخص المادة 76 مكرر من القانون العضوي. موضوع الإخطار :

– حيث أن المادة 157 من الدستور تنص على أنه “يمكن اللجان البرلمانية سماع أعضاء الحكومة حول كل مسألة تتعلق بالمصلحة العامة”.

– حيث أن المادة 76 مكرر من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المحررة كما يأتي: ” المادة 76 مكرّر: طبقا لأحكام المادة 157 من الدستور. يمكن اللجان الدائمة لغرفتي البرلمان سماع أعضاء الحكومة حول كل مسألة تتعلق بالمصلحة العامة”.

– حيث أن المشرع أضاف كلمة الدائمة” للجان البرلمانية الواردة في المادة 76 مكرّر من القانون العضوي، موضوع الإخطار، خلافا لنص المادة 157 من الدستور، التي مكنت اللجان البرلمانية من سماع أعضاء الحكومة حول كل مسألة تتعلق بالمصلحة العامة دون تحديد طبيعة هذه اللجان، سواء كانت دائمة أو مؤقتة،

– حيث أنه إضافة إلى اللجان الدائمة، يمكن غرفتي البرلمان تشكيل لجان برلمانية مؤقتة كلجان التحقيق، هذه الأخيرة التي يمكنها هي الأخرى، في إطار عملها، السماع الأعضاء الحكومة، وفقا للمادة 84 (الفقرات الأولى و 2 و 3) من القانون العضوي رقم 16-12 والمذكور أعلاه، التي تنص على أنه : “يمكن لجنة التحقيق أن تستمع إلى أي شخص وأن تعاين أي مكان وأن تطلع على أي معلومة أو وثيقة ترى أن لها علاقة بموضوع التحقيق مع مراعاة أحكام المادة 85 أدناه.

يرسل رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني، حسب الحالة إلى الوزير الأول طلبات الاستماع إلى أعضاء الحكومة.

يضبط برنامج الاستماع إلى أعضاء الحكومة بالاتفاق مع الوزير الأول.

– وبالنتيجة، فإن المشرع عند إضافته كلمة “الدائمة” العبارة “اللجان البرلمانية”، يكون قد تجاوز ما انصرفت إليه إرادة المؤسس الدستوري في المادة 157 من الدستور. ومن ثم فإن إضافة هذه الكلمة تعتبر غير مطابقة للدستور.

لهذه الأسباب

تقرر ما يأتي :

من حيث الشكل :

أولا : إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما. وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، موضوع الإخطار جاءت تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 2) و143 و145  (الفقرات الأولى و 2 و 3 و 4) من الدستور، فهي بذلك مطابقة للدستور.

ثانيا : إنّ إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المعدّل والمتمم للقانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدّد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، للدستور، تمّ تطبيقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو بذلك مطابق للدستور.

من حيث الموضوع :

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع الإخطار :

بعد عنوان القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقا للدستور.

ثانيا : فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– فيما يخص البناءات الدستورية :

تضاف الإشارة إلى المادتين 157 و 225 من الدستور ضمن البناءات الدستورية للقانون العضوي موضوع الإخطار.

ثالثا : فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار :

– تعد (الفقرة 2) من المادة 14 من القانون العضوي. موضوع الإخطار مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي: “زيادة على الصلاحيات التي خولها له الدستور وهذا القانون العضوي، يحدد النظام الداخلي لكل غرفة تشكيلة المكتب والصلاحيات الأخرى المخولة له، وكذا هيئات الغرفتين”.

– تعد المادة 76 مكرر من القانون العضوي موضوع الإخطار مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي: المادة 76 مکرّر : “طبقا لأحكام المادة 157 من الدستور، يمكن اللجان البرلمانية سماع أعضاء الحكومة حول كل مسألة تتعلق بالمصلحة العامة”.

رابعا : تعد باقي مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار مطابقة للدستور.

خامسا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 26 رمضان و 10 و 12 شؤال عام 1444 الموافق 17 و 30 أبريل و 2 مايو سنة 2023.

رئيس المحكمة الدستورية

عمر بلحاج

– ليلى عسلاوي، عضوا

– بحري سعد الله، عضوا

– مصباح مناس، عضوا

– جيلالي ميلودي، عضوا

– أمال الدين بولنوار عضوا

– عبد الوهاب خريف عضوا

– عباس عمار، عضوا

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

– عمار بوضياف، عضوا

– محمد بوطرفاس، عضوا

قرار رقم 02/ ق. م. د/ر م د/ مؤرخ في 12 شوال عام 1444 الموافق 2 مايو سنة 2023 يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، للدستور.

 إن المحكمة الدستورية

– بناء على إخطار برلماني تقدم به ثمانية وأربعون (48) نائبا بالمجلس الشعبي الوطني، برسالة مؤرخة في 13 أبريل سنة 2023 ، مودعة من قبل السيد أحمد صادوق مندوب أصحاب الإخطار بتاريخ 13 أبريل سنة 2023 والمسجلة بأمانة ضبط المحكمة الدستورية بتاريخ 16 أبريل سنة 2023 تحت رقم 19/23، قصد رقابة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملها، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 116-5 و 190 و 193 (الفقرة  2) منه،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدّد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام المؤرّخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 الذي يحدد قواعد عمل المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

– وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين

– وبعد المداولة

من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي الذي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، موضوع الإخطار، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول وعرضه على مجلس الوزراء بعد أخذ رأي مجلس الدولة، وتم إيداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني وفقا للمادتين 143 و 144 (الفقرة 2) من الدستور،

– حيث أن الدستور، وفقا للمادتين 139 و 140، صنّف القوانين إلى نوعين:

1/ القوانين العضوية، ورد ذكرها على وجه الخصوص في المادة 140 من الدستور وشملت سنة (6) مجالات من بينها تنظيم السلطات العمومية، وعملها”، تتم المصادقة عليها بالأغلبية المطلقة وتخضع قبل إصدارها لمراقبة مطابقتها للدستور من طرف المحكمة الدستورية، بناء على إخطار وجوبي من رئيس الجمهورية عملا بأحكام المادة 190 الفقرة 5) من الدستور، ذلك أنه لا يمكن إصدار القوانين العضوية إلا بعد خضوعها لرقابة مطابقتها للدستور لما لها من صلة وثيقة بهذا الأخير، إذ تمثل امتداداً لأحكامه،

2/ القوانين حصرتها المادة 139 من الدستور في ثلاثين (30) مجالا، وتخضع اختياريا لرقابة دستورية القوانين من قبل المحكمة الدستورية بناء على إخطار من الجهات المحددة المادة 193 من الدستور.

– حيث أنّ المؤسس الدّستوري حينما أقرّ للمعارضة البرلمانية وكذا لأربعين (40) نائبا أو خمسة وعشرين (25) عضوا في مجلس الأمة حق إخطار المحكمة الدستورية بموجب المادتين 116-5 و 193 (الفقرة 2) من الدستور، فإنه يهدف بذلك إلى تمكين البرلمانيين والمعارضة البرلمانية من الرقابة الدستورية،

– حيث أن المؤسس الدستوري أقرّ خضوع القوانين العضوية لرقابة المطابقة وجوبا من قبل المحكمة الدستورية،

 – حيث أنه يعود لرئيس الجمهورية الاختصاص الحصري في إخطار المحكمة الدستورية وجوبا بشأن القوانين العضوية طبقا للمادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، بما لا يخول بالنتيجة لأي جهة أخرى أحقية الإخطار،

– حيث أن هذا الإخطار جاء مخالفا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور المذكورة أعلاه، مما يترتب عليه رفض الإخطار.

لهذه الأسباب

تقرر ما يأتي :

أولا : رفض الإخطار شكلا.

ثانيا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول وإلى مندوب أصحاب الإخطار.

ثالثا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 10 و 12 شوال عام 1444 الموافق 30 أبريل و2 مايو سنة 2023

  رئيس المحكمة الدستورية

      عمر بلحاج

– ليلى عسلاوي، عضوا

– بحري سعد الله، عضوا

– مصباح مناس، عضوا

– جيلالي ميلودي، عضوا،

 – أمال الدين بولنوار، عضوا

– عبد الوهاب خريف، عضوا

– عباس عمار، عضوا

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،

– عمار بوضياف، عضوا

– محمد بوطر فاس، عضوا

قرار رقم 03 /ق. م. د/ر م د/ مؤرخ في 12 شوال عام 1444 الموافق 2 مايو سنة 2023، يتعلق برقابة مطابقة المادة 4 من القانون العضوي المتعلق بالإعلام للدستور.

 إن المحكمة الدستورية،

– بناء على إخطار برلماني تقدم به ثمانية وأربعون (48) نائبا بالمجلس الشعبي الوطني، برسالة مؤرخة في 13 أبريل سنة 2023، مودعة من قبل السيد عبد الوهاب يعقوبي، مندوب أصحاب الإخطار بتاريخ 13 أبريل سنة 2023 والمسجلة بأمانة ضبط المحكمة الدستورية بتاريخ 16 أبريل سنة 2023 تحت رقم 19/23، قصد رقابة مطابقة المادة 4 من القانون العضوي المتعلق بالإعلام، للدستور.

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 116-5 و 148 (الفقرة 2) و 185 و 193 (الفقرة 2 ) و 194 و 196 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرة 5) منه

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدّد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 الذي يحدد قواعد عمل المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

– وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين

وبعد المداولة

من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي المتعلق بالإعلام، موضوع الإخطار، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول وعرضه على مجلس الوزراء بعد أخذ رأي مجلس الدولة، وتم إيداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، وفقا للمادتين 143 و 144 الفقرة 2) من الدستور،

– حيث أن صلب الإخطار البرلماني وموضوعه يخص بالأساس نص المادة 4 من القانون العضوي المتعلق الإعلام، التي جاءت صياغتها كما يأتي : ” تمارس أنشطة الإعلام من طرف وسائل الإعلام التابعة لـ :

– الهيئات العمومية ومؤسسات القطاع العمومي

– الأحزاب السياسية والجمعيات والتنظيمات النقابية في حدود ما تسمح به القوانين المنظمة لها،

الأشخاص الطبيعية من جنسية جزائرية فقط والأشخاص المعنوية الخاضعة للقانون الجزائري ويمتلك رأسمالها أشخاص طبيعية تتمتع بالجنسية الجزائرية فقط أو أشخاص معنوية خاضعة للقانون الجزائري ويتمتع مساهموها أو شركاؤها بالجنسية الجزائرية فقط.

تكون الأسهم المذكورة في هذه المطة اسمية”.

– حيث ينعي أصحاب الإخطار على المادة 4 أعلاه كونها تحرم الكفاءات الإعلامية الجزائرية من مزدوجي الجنسية من حق تأسيس أو امتلاك أو حتى المساهمة في رأسمال المؤسسات الإعلامية الجزائرية التابعة، وبحسب ما ورد في رسالة الإخطار فإن ذلك يتعارض مع أحكام واردة في الدستور بالمواد 35 و 37 و 67،

– حيث أن إخطار البرلمانيين للمحكمة الدستورية عملاً بالمادة 116-5 والمادة (193الفقرة 2) من الدستور، وإن عُدّ بمثابة إجراء جوازي الغرض منه المشاركة الفعلية للبرلمانيين في الحياة السياسية، غير أن المحكمة الدستورية تذكر مرة أخرى أن ممارسة هذا الحق مقيد بجملة من الإجراءات ورد ذكرها في الدستور،

– حيث أن الدستور في نص المادة 140 منه، جاء محددا وبشكل بين وواضح للإجراءات المتعلقة بالقوانين العضوية وفرض بشأنها توافر نصاب الأغلبية المطلقة للنواب وأعضاء مجلس الأمة حتى يتسنى لرئيس الجمهورية مباشرة الإخطار الوجوبي للمحكمة الدستورية طبقا للمادة 190 (الفقرة 5) من الدستور،

– حيث أنه من الثابت أن مسار العملية التشريعية الخاصة بالقانون العضوي موضوع الإخطار، لم يكتمل بعد، طبقا للمقتضيات الدستورية

– حيث أن المؤسس الدستوري حينما أقرّ للمعارضة البرلمانية وكذا لأربعين (40) نائبا أو خمسة وعشرين (25) عضوا في مجلس الأمة حق إخطار المحكمة الدستورية بموجب المادتين 116-5 و 193 (الفقرة 2) من الدستور، فإنه يهدف بذلك إلى تمكين البرلمانيين والمعارضة البرلمانية من الرقابة الدستورية،

– حيث أنّ المؤسس الدستوري أقرّ خضوع القوانين العضوية لرقابة المطابقة وجوبا من قبل المحكمة الدستورية،

– حيث أنه يعود لرئيس الجمهورية الاختصاص الحصري في إخطار المحكمة الدستورية وجوبا بشأن القوانين العضوية طبقا للمادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، بما لا يخول بالنتيجة لأي جهة أخرى أحقية الإخطار،

– حيث أنّ هذا الإخطار جاء مخالفا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور المذكورة أعلاه، مما يترتب عليه رفض الإخطار.

لهذه الأسباب

تقرر ما يأتي :

أولا : رفض الإخطار شكلا.

ثانيا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول وإلى مندوب أصحاب الإخطار.

ثالثا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 10 و 12 شوال عام 1444 الموافق 30 أبريل و2 مايو سنة 2023

رئيس المحكمة الدستورية

عمر بلحاج

– ليلى عسلاوي، عضوا،

– بحري سعد الله، عضوا،

– مصباح مناس، عضوا،

– جيلالي ميلودي، عضوا،

– آمال الدين بولنوار، عضوا،

– عبد الوهاب خريف، عضوا،

– عباس عمار، عضوا،

عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،

– عمار بوضياف، عضوا،

– محمد بوطر فاس، عضوا،

قرار رقم 04/ ق. م. د/ ر . م. د/ 23 مؤرخ في 19 محرم عام 1445 الموافق 6 غشت سنة 2023، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالإعلام، للدستور.

 

إن المحكمة الدستورية،

– بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، برسالة مؤرخة في 24 يوليو سنة 2023، ومسجلة بأمانة ضبط المحكمة الدستورية بتاريخ 25 يوليو سنة 2023 تحت رقم 05/23، قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالإعلام، للدستور،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (المطة 4) و 185 و 190 (الفقرة (5 و 194 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان 2 و 5) منه،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدّد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام المؤرّخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 الذي يحدّد قواعد عمل المحكمة الدستورية،

 – وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

– وبعد الاستماع إلى العضو المقرّر،

– وبعد المداولة

من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي المتعلق بالإعلام، موضوع الإخطار ، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، بعد عرضه على مجلس الوزراء، وبعد أخذ رأي مجلس الدولة، طبقا لمقتضيات المادتين 143 و 144 (الفقرة 2) من الدستور،

– حيث أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، قد استوفى كافة الإجراءات التشريعية المحددة في المادة 145 من الدستور، حيث كان موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني في الدورة البرلمانية العادية (2022-2023)، وتمت المصادقة عليه بالأغلبية المطلقة بتاريخ 28 مارس سنة 2023،

– حيث أن القانون العضوي موضوع الإخطار، عرض على مجلس الأمة في الدورة البرلمانية العادية (2022-2023)، ولم يحصل في الجلسة المنعقدة بتاريخ 13 أبريل سنة 2023 على المصادقة، وذلك بسبب حكم وارد فيه (المادة 22 تحديدا)، مما انجر عنه حدوث خلاف بين الغرفتين،

– حيث أن الدستور وفي المادة 145-5 منه، حدد بشكل واضح إطار تسوية الخلاف عن طريق لجنة متساوية الأعضاء تتكون من أعضاء من كلتا الغرفتين وتتشكل بطلب من الوزير الأول، وهو ما تم فعلا، والغرض المقصود من إنشائها هو اقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف

– حيث أن إجراءات تشكيل لجنة متساوية الأعضاء اسـتـوفـيــت حسب المقتضيات الدستورية، وقدمت هذه الأخيرة تقريرهـا بـخـصـوص الـحـكـم مــحــل الـخـلاف (المادة 22)،

– حيث أنه وعملا بمقتضيات المادة 6145 من الدستور، عرضت الحكومة النص مجددا على المجلس الشعبي الوطني، الذي صادق على الحكم محل الخلاف، وعلى النص كله في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 24 يونيو سنة 2023،

– حيث أنه وتطبيقا للمادة 6-145 من الدستور، عرضت الحكومة النص على مجلس الأمة، الذي صادق على الحكم محل الخلاف، وعلى النص كله في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 13 يوليو سنة 2023،

– حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالإعلام، للدستور، جاء تنفيذا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور،

من حيث الموضوع :

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة :

– حيث أن القانون العضوي موضوع الإخطار، جاء تحت عنوان “قانون عضوي… يتعلق بالإعلام”، وبهذا ورد مطابقا الأحكام المادة 140 (المطة 4) من الدستور.

ثانيا : فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

1- فيما يتعلق بالبناءات الدستورية :

– حيث اعتمد المشرع ضمن البناءات الدستورية للقانون العضوي موضوع الإخطار، على المواد 34 و 39 و 47 و 51 و 52 و 54 و 55 و 74 و 140-4 و 141 (الفقرة 2) و 143 و 145 و 148 و 190 (الفقرة 5)،

– حيث أن المحكمة الدستورية وإن كانت من جهة تدعم البناءات الدستورية المذكورة أعلاه مادة مادة ، لوجاهتها وبحكم ما لها من وثيق الصلة والعلاقة المباشرة مع النص موضوع الإخطار، غير أنها ومن جهة أخرى، توجه عناية المشرع لإتمام واستدراك بعض البناءات الدستورية الأخرى ذات الأهمية القصوى، والصلة المباشرة بالنص الخاضع لرقابتها، ويتعلق الأمر أساسا بالمواد الآتي بيانها :

فيما يخص عدم الاستناد للمادة 2 من الدستور :

– حيث أن المادة 2 من الدستور حددت الإسلام دين الدولة،

– حيث أن نشاط الإعلام، طبقا للمادة 3 من القانون العضوي موضوع الإخطار، يمارس في ظل احترام الدين الإسلامي والمرجعية الدينية الوطنية، ومن ثم تعين الاستناد للمادة 2 من الدستور ضمن البناءات الدستورية نظرا للصلة والعلاقة مع مضمون القانون الخاضع لرقابة الحال.

ب فيما يخص عدم الاستناد للمادة 53 من الدستور :

– حيث أن المادة 53 من الدستور اعترفت بحق إنشاء الجمعيات وجعلته مضمونا ويمارس بمجرد التصريح به،

– حيث أن نشاط الإعلام، طبقا للمادة 4 من القانون العضوي موضوع الإخطار، يمارس من طرف وسائل الإعلام التابعة للأحزاب السياسية والجمعيات…)، ومن ثم تعين الإشارة للمادة 53 من الدستور ضمن البناءات الدستورية لثبوت العلاقة بين الحكم الوارد في الدستور المذكور أعلاه والحكم التشريعي الوارد في القانون العضوي موضوع الإخطار

ج- فيما يخص عدم الاستناد للمادة 71 (الفقرة 2) من الدستور :

– حيث أن المادة 71 (الفقرة (2) فصلت بشكل قاطع أن حقوق الطفل محمية من طرف الدولة،

– حيث أن المادة 35 من القانون العضوي موضوع الرقابة، فرضت على الصحفي الامتناع عن انتهاك حقوق الطفل، بما يفرض الاستناد إلى هذا الحكم الوارد في الدستور العلاقته المباشرة بالقانون العضوي موضوع الإخطار.

د – فيما يخص عدم الاستناد للمادة 81 من الدستور :

– حيث أن المادة 81 من الدستور وردت تحت عنوان “الواجبات” ونصت على أن ممارسة كل شخص جميع الحريات يتم في إطار احترام الحقوق المعترف بها للغير في الدستور، لا سيما منها احترام الحق في الشرف، والحياة الخاصة، وحماية الأسرة والطفولة والشباب،

– حيث أن ممارسة النشاط الإعلامي يفرض احترام حقوق الغير المنوه عليها في المادة أعلاه، لذا بات لزاما الاستناد إليها، أي المادة 81 من الدستور ضمن البناءات الدستورية للأهمية القصوى، وللصلة مع الحكم أعلاه الوارد في التشريع العضوي.

ه- فيما يخص عدم الاستناد للمادة 91-7 من الدستور :

– حيث جاء في المادة 91 من الدستور “يضطلع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، بالسلطات والصلاحيات الآتية :

7- يوقع المراسيم الرئاسية”

– حيث أن المادة 34 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، أنشأت مجلسا أعلى لآداب وأخلاقيات مهنة الصحفي واعترفت لرئيس الجمهورية بتعيين ستة (6) أعضاء من بين الكفاءات والشخصيات والباحثين ذوي خبرة فعلية في مجال الصحافة، وهو ما يستلزم الاستناد للمادة  7-91من الدستور ضمن البناءات الدستوريـة بـالـنـظر لثبوت علاقتها مع الحكم التشريعي المذكور أعلاه.

ز- فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 225 من الدستور :

– حيث أن المادة 225 من الدستور أقرت بصريح العبارة استمرار سريان مفعول القوانين التي يستوجب تعديلها أو إلغاؤها وفق أحكام الدستور إلى غاية إعداد قوانين جديدة أو تعديلها في أجل معقول. وهو ما من شأنه أن يجعل لهذا الحكم الدستوري مرجعية عامة ومكانة خاصة ليس فقط فيما يخص القانون العضوي الخاضع لرقابة الحال، بل لكل القوانين الأخرى بنفس الأهمية والدرجة واعتبارا لما تقدم تعين الاستناد للمادة المذكورة ضمن البناءات الدستورية

2 فيما يخص الاستناد للمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر :

– حيث أن القانون العضوي موضوع الإخطار استند بعد البناءات الدستورية إلى معاهدات دولية صادقت عليها الجزائر بموجب مراسيم رئاسية، ويتعلق الأمر بما يأتي :

– الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب،

– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،

– الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

وهي في مجموعها بيقين المحكمة الدستورية ذات أهمية كبيرة وذات صلة مباشرة بالقانون العضوي موضوع الإخطار،

– حيث أن أية معاهدة في نظر اجتهاد القضاء الدستوري الوطني تندرج بعد المصادقة عليها ونشرها، في القانون الوطني، وتسمو بمقتضى المادة 154 من الدستور على القانون، وتخول لكل مواطن أن يتذرع بها أمام الجهات القضائية خاصة وأن المادة 171 من الدستور ألزمت القاضي بتطبيق المعاهدات المصادق عليها، وهو حكم مستجد لم يرد ذكره في الدساتير السابقة وتعديلاتها المختلفة،

– حيث أن المحكمة الدستورية وإن كانت من جهة تثني على الاستناد إلى المعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، ذات العلاقة بالتشريع، ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار، غير أنها من جهة أخرى توجه عناية المشرع بشأن الاستناد إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بضرورة توخي الدقة في الإحالة، وهذا يستلزم الإشارة للملحق الخاص بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي نشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد 11 المؤرخ في 19 شوال عام 1417 الموافق 26 فبراير سنة 1997،

– حيث أن الاستناد إلى المادة 8 (الفقرتان 2 و 3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يفتقد لكل موجب، ولا يستند إلى أي أساس، بسبب تضمنها موضوعا غير ذي صلة بالقانون العضوي موضوع الإخطار، (العبودية والعمل الإلزامي)، بما يستوجب استبعادها وحذفها من تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار،

– حيث أنه كان حريّاً بالمشرع الاستناد إلى المادة 19 (الفقرتان 2 و 3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بالنظر لما تضمنته، وصلة موضوعها بالقانون العضوي المتعلق بالإعلام حيث جاء فيها :

“2. لكل إنسان الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

  1. تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة، وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية :

(أ) – لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،

(ب) – لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العمومية أو الآداب العامة”،

– حيث أن المادة 19 (الفقرتان 2 و 3) المذكورة تتحد في موضوعها مع الأحكام الواردة في المواد 3 و 35 و 36 من القانون العضوي موضوع الإخطار بما يفرض الاستناد إليها للسبب المذكور.

حيث أن إغفال الاستناد إلى المادة 19 (الفقرتان 2 و 3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يندرج بكامل يقين المحكمة الدستورية تحت عنوان السهو الواجب تداركه،

– حيث كان يتعين أيضا على المشرع فيما يخص ذات الصك الدولي، الاستناد ضمن سياق التأشيرات إلى المادة 20 (الفقرتان الأولى و 2) لصلتها المباشرة والكبيرة بالقانون العضوي موضوع الرقابة، إذ جاء فيها :

“المادة 20 : 1 – تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.

2 تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف”.

– حيث أن الصلة واضحة وجلية ولا يرقى إليها أدنى شك بين مضمون المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومحتوى المادة 35 من القانون العضوي موضوع الإخطار التي جاء فيها: “يجب على الصحفي الامتناع عن :

– الإشادة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالعنصرية أو العنف…

– نشر أو بث بصفة مباشرة أو غير مباشرة خطاب الكراهية والتمييز”.

– حيث أن العلاقة الموضوعية بين الحكمين أعلاه ثابتة ومؤكدة، استلزم حينئذ الاستناد ضمن سياق مواد الصك الدولي المذكور إلى المادة 20، للأهمية القصوى.

3- فيما يخص عدم ذكر بعض القوانين العضوية ضمن التأشيرات :

استند القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة، إلى مجموعة من النصوص التشريعية ذات الصلة المباشرة بالنص موضوع رقابة الحال. غير أن المشرع لم يدرج ضمن المقتضيات بعض النصوص التشريعية ذات الأهمية الكبيرة وذات الصلة بالقانون العضوي المتعلق بالإعلام، ويتعلق الأمر بما يأتي :

أ- عدم ذكر الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم :

– حيث أن هذا القانون العضوي يشكل سندا أساسيا ومرجعيا وجب ذكره ضمن المقتضيات العضوية بحكم صلته الكبيرة والمباشرة بالقانون العضوي موضوع الرقابة من جانب المحكمة الدستورية، ذلك أن القانون المذكور وعلى سبيل المثال مكّن بموجب المادة 77 منه، كل مترشح للانتخابات أيا كان نوعها من الوصول إلى وسائل الإعلام السمعية والبصرية، بما يؤكد العلاقة الموضوعية بين القانونين المذكورين، وهو ما يستلزم إدراج القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المشار إليه أعلاه ضمن المقتضيات القانونية

ب- عدم ذكر الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 17 شوال عام 1390 الموافق 15 ديسمبر سنة 1970 والمتضمن قانون الجنسية الجزائرية المعدل والمتمم

  • حيث أن المادة 4 من القانون العضوي موضوع الرقابة وردت فيها عبارة ” يمكن لكل شخص طبيعي يتمتع بالجنسية الجزائرية… ” وكذلك نص المادة 44 من ذات القانون العضوي جاء فيها صراحة ” لكل شخص طبيعي يتمتع بالجنسية الجزائرية…”. وتأسيسا على ذلك استوجب الاستناد ضمن المقتضيات إلى الأمر المتضمن قانون الجنسية المبين أعلاه.

ج- عدم ذكر القانون رقم 14-04 المؤرخ في 24 ربيع الثاني عام 1435 الموافق 24 فبراير سنة 2014 والمتعلق بالنشاط السمعي البصري.

– حيث أن المادة 7 من القانون العضوي موضوع الإخطار أحالت بصريح عبارتها للقانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري، وكذلك المادة 14 و أيضا المادة 43 من ذات القانون، ومن ثم استوجب ذكره والاستناد إليه ضمن المقتضيات.

د- عدم ذكر القانون رقم 15-22 المؤرخ في 28 رمضان عام 1436 الموافق 15 يوليو سنة 2015 والمتعلق بحماية الطفل.

  • حيث أن المادة 35 من القانون العضوي موضوع الرقابة فرضت على الصحفي الامتناع عن انتهاك حقوق الطفل، بما يجعل للقانون رقم 15-12 المؤرخ في 28 رمضان عام 1436 الموافق 15 يوليو سنة 2015 والمذكور أعلاه، مكانة خاصة باعتباره نصا خاصا ومرجعيا، ومن ثم كان جديرا بالمشرع الاستناد إليه ضمن المقتضيات.

ثالثا : فيما يخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار.

أ – فيما يتعلق بالمادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– حيث أن المادة 2 من القانون العضوي موضوع رقابة الحال عرّفت النشاط الإعلامي بأنه : “يقصد بالنشاط الإعلامي في مفهوم أحكام هذا القانون العضوي كل نشر أو بث لأحداث ورسائل وآراء وأفكار ومعارف ومعلومات عن طريق أي دعامة مكتوبة أو إلكترونية أو سمعية بصرية موجهة للجمهور أو فئة منه”.

– حيث أن المادة 54 من الدستور استعملت مصطلحات أخرى لم يرد ذكرها في المادة 2 من القانون العضوي موضوع الإخطار، إذ جاء فيها ذكر : “… – الحق في نشر الأخبار والصور …”.

– حيث أنه يتضح من الحكم التشريعي المذكور أعلاه عدم مراعاته للمصطلحات الواردة في المادة 54 من الدستور، إذ تسجل المحكمة الدستورية غياب عبارة “الأخبار والصور” في تعريف النشاط الإعلامي، مما يجعل الحكم التشريعي المذكور في موضوعه ومبانيه اللفظية، غير مطابق جزئيا للدستور ويتعين على المشرع استدراك هذا الوضع،

– حيث أن التطابق بين التشريع العضوي والدستور فيما يخص المصطلحات المستعملة أمر لازم ومن الضرورة بمكان لتفادي التفسيرات المختلفة، وهو ما يفرض تحويرا جزئيا لنص المادة 2 أعلاه وذلك بإضافة عبارة : “نشر الأخبار والصور”.

ب- فيما يتعلق بالمادة 8 من القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن المادة أعلاه أشارت لاستثناء يخص خدمات الاتصال السمعي البصري التابعة للقطاع العمومي المنشأة بموجب مرسوم،

– حيث أن المادة 91-7 من الدستور أقرّت لرئيس الجمهورية بتوقيع المراسيم الرئاسية،

– حيث أن المادة 5-112 من الدستور أقرت أيضا للوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، توقيع المراسيم التنفيذية

– حيث أنه وبالنظر لمضمون الحكمين أعلاه، لا يتضح من خلال المادة 8 من القانون العضوي موضوع الإخطار، ما إذا كان المقصود مرسوما رئاسيا يدخل ضمن اختصاص رئيس الجمهورية، وبالتالي يندرج تحت مضمون المادة 91-7 من الدستور، أو مرسوما تنفيذيا يدخل ضمن اختصاص الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحال، ويندرج تحت محتوى المادة 5-112 من الدستور،

– حيث أنه ولرفع كل لبس حول هذه المسألة كان من الأجدر بالمشرع استعمال عبارة “عن طريق التنظيم”، وهذا أنسب وأفضل لشيوع استعمالها في قوانين الجمهورية بصفة عامة، ولاستعمالها أيضا ضمن أحكام القانون العضوي المتعلق بالإعلام في نصوص مواده 2-18 و 19 و 22 و 23 و 27 و 34 (الفقرة الأخيرة).

ج – فيما يتعلق بالعنوان الوارد في الباب السابع من القانون العضوي :

– حيث أن المشرع استعمل في عنوان الباب السابع من القانون العضوي موضوع رقابة الـمـطـابـقـة مصـطـلـح « المخالفات المرتكبة في إطار ممارسة نشاط الإعلام”.

– حيث أن مصطلح ” مخالفات” الوارد في عنوان الباب المذكور، لم يأخذ بعين الاعتبار، وبأمانة ما تم استعماله من عبارات في الدستور، هذا الأخير الذي استعمل بصريح العبارة في المادة 54 )الفقرة 5( مصطلح “جنحة”، إذ جاء فيها :

“لا يمكن أن تخضع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية”،

– حيث أن المشرع في نص المادة 54 (الفقرة 5) من القانون العضوي موضوع الإخطار استعمل بأمانة المصطلح الوارد في الدستور، إذ جاء فيها “تتقادم الدعوى العمومية والدعوى المدنية المتعلقتان بالجنح …” ، فكان حرياً به استعمال المصطلح ذاته أي ” الجنح ” في عنوان الباب السابع،

– حيث أنه استنادا لما ذكر أعلاه يتعين على المشرع بشأن الباب السابع من القانون العضوي موضوع الإخطار الـتـقـيـد الـتـام والحرفي بالمباني اللفظية وبالمصطلحات الواردة في الدستور وعدم الخروج عليها، وهذا يستلزم استبدال عبارة “المخالفات” بعبارة “الجنح ” لإضفاء الدستورية على العنوان المذكور

لهذه الأسباب،

تقرر ما يأتي :

من حيث الشكل :

أولا : إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي المتعلق بالإعلام، موضوع الإخطار، جاءت تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 2) و 143 و145 (الفقرات الأولى إلى 6) من الدستور، فهي بذلك مطابقة للدستور.

ثانيا : إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالإعلام، موضوع الإخطار، للدستور، تم تطبيقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو بذلك مطابق للدستور.

من حيث الموضوع :

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع الإخطار :

– يعد عنوان القانون العضوي موضوع الإخطار، مطابقا للدستور.

ثانيا : فيما يخص تأشيرات القانون العضوي :

أ – البناءات الدستورية :

– يتعين على المشرع استكمال البناءات الآتية : 34 و 39 و 47 و 51 و 52 و 54 و 55 و 74 و 140-4 و 141 (الفقرة 2) و 143 و 145 و 148 و 190 (الفقرة 5) وذلك بالمواد 2 و 53 و 71 (الفقرة 2) و 81 و 7-91 و 225 ، نظرا لصلتها المباشرة بالقانون العضوي موضوع الإخطار، على أن يراعى التسلسل الزمني مع جملة المواد المذكورة في القانون العضوي.

ب المعاهدات الدولية :

بشأن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية :

– تعاد صياغة المقتضى رقم 2، ويحرر كما يأتي :

وبمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الموافق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 ديسمبر سنة 1966 والمصادق عليه بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 11 شوال عام 1409 الموافق 16 مايو سنة 1989 والملحق الخاص به والمنشور سنة 1997،

– تحذف عبارة لا سيما في المادة 8 (الفقرتان 2 و 3) منه وتسـتـبـدل بـعـبـارة “لا سـيـمـا الـمـادتـان 19 (الفقرة 2) و 20 منه”.

ج- الأحكام التشريعية :

– يتعين على المشرع إضافة الأحكام التشريعية الآتي بيانها، وتدرج في سياق التأشيرات حسب التسلسل الزمني ضمن المقتضيات التشريعية المذكورة في النص،

ويتعلق الأمر بما يأتي :

1- الأمر رقم 01-21المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم،

2 الأمر رقم 86-70 المؤرخ في 17 شوال عام 1390 الموافق 15 ديسمبر سنة 1970 والمتضمن قانون الجنسية الجزائرية، المعدل والمتمم،

-3 القانون رقم 04-14 المؤرخ في 24 ربيع الثاني عام 1435 الموافق 24 فبراير سنة 2014 والمتعلق بالنشاط السمعي البصري،

4- القانون رقم 15-12 المؤرّخ في 28 رمضان عام 1436 الموافق 15 يوليو سنة 2015 والمتعلق بحماية الطفل.

ثالثا : فيما يخص مواد القانون العضوي :

– تعد المادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، على أن تضاف إليها المصطلحات الواردة في المادة 54 من الدستور حرفيا وتعاد صياغتها كما يأتي :

“يقصد بالنشاط الإعلامي في مفهوم أحكام هذا القانون العضوي كل نشر للأخبار والصور والآراء وكل بث لأحداث ورسائل وأفكار ومعارف ومعلومات عن طريق أي دعامة مكتوبة أو إلكترونية أو سمعية بصرية موجهة للجمهور أو فئة منه”.

– تعد المادة 8 (الفقرة 3) من القانون العضوي، موضوع الإخطار مطابقة للدستور، شريطة توضيحها أكثر بحذف عبارة “بموجب مرسوم” في آخر المادة، واستبدالها بعبارة عن طريق التنظيم”.

– يعد عنوان الباب السابع من القانون العضوي موضوع الإخطار غير مطابق جزئيا للدستور، ويتعين إعادة صياغته كما يأتي :

“الجنح المرتكبة في إطار ممارسة نشاط الإعلام”.

رابعا : تعد باقي مواد القانون العضوي موضوع الإخطار مطابقة للدستور

خامسا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 19 محرم عام 1445 الموافق 6 غشت سنة 2023

رئيس المحكمة الدستورية

عمر بلحاج

 

– ليلى عسلاوي، عضوا

بحري سعد الله، عضوا

– مصباح مناس، عضوا

– أمال الدين بو لنوار، عضوا

– فتيحة بن عبو، عضوا

– عبد الوهاب خريف، عضوا

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا

– عباس عمار، عضوا

– عمار بوضياف، عضوا

قرار رقم 05 ق.م.د / ر.م.د / 23 مؤرخ في 7 جمادى الثانية عام 1445 الموافق 20 ديسمبر سنة 2023، يتعلق بمطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 والمتعلق بقوانين المالية، للدستور.

إن المحكمة الدستورية،

– بناءً على إخطار رئيس الجمهوريّة المحكمة الدستورية بموجب الرسالة المؤرخة في 10 ديسمبر سنة 2023 والمسجلة بالأمانة العامة، مصلحة أمانة الضبط للمحكمة الدستورية بتاريخ 10 ديسمبر سنة 2023 تحت رقم 08/23، قصد النظر في مدى دستورية القانون العضوي المعدل ، والمتمم للقانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 والمتعلق بقوانين المالية،

– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (الفقرة 3) و148  و 185 و 190 (الفقرة 5) و 193 و 194 و 197 (الفقرة الأخيرة) و 198 (الفقرة الأخيرة)،

– وبناء على القانون العضوي المعدّل والمتمم للقانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 والمتعلق بقوانين المالية،

– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدّد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام المؤرّخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 الذي يحدّد قواعد عمل المحكمة الدستورية،

– وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،

-وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقرّرين

– وبعد المداولة

من حيث الشكل:

 حيث أن رئيس الجمهورية قام بإخطار المحكمة الدستورية بموجب رسالة مؤرخة في 10 ديسمبر سنة 2023 ومسجلة بالأمانة العامة مصلحة أمانة الضبط للمحكمة الدّستوريّة بتاريخ 10 ديسمبر سنة 2023 تحت رقم 08/23، قصد النظر في مدى دستورية القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 والمتعلّق بقوانين المالية،

– وحيث أن إخطار رئيس الجمهورية جاء وفقا لأحكام المادتين 140 (الفقرة 3) و190 (الفقرة 5) من الدستور، لذا يعتبر صحيحا ومقبولا شكلا،

من حيث الموضوع :

– حيث أن محضر الجلسة العلنية بالمجلس الشعبي الوطني المنعقدة بتاريخ 14 نوفمبر سنة 2023 يفيد أنّ القانون العضوي المعدّل والمتمم للقانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 والمتعلّق بقوانين الماليّة، تمت المصادقة عليه بالأغلبية المطلقة،

– وحيث أن محضر جلسة المصادقة على نفس القانون العضوي المنعقدة يوم 30 نوفمبر سنة 2023 بمجلس الأمة، يفيد المصادقة عليه بالأغلبية المطلقة،

– وحيث أن المحكمة الدستورية لم تسجل أي إغفال فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار،

– وحيث أن التعديل في القانون العضوي موضوع الإخطار الوارد في المادتين 23 و23 مكرّر لا يخالف أحكام الدستور، وبالتالي فإنّه يعتبر دستوريا.

لهذه الأسباب :

تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي:

– من حيث الشكل :

قبول إخطار رئيس الجمهوريّة وفقا لأحكام المادتين 140 (الفقرة 3) و190 (الفقرة 5) من الدستور.

– من حيث الموضوع :

أولا : يُعدّ القانون العضوي المعدّل والمتمّم للقانون العضوي رقم 18-15 المؤرّخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 والمتعلق بقوانين المالية موضوع الإخطار، مطابقا للدستور.

ثانيا : يُبلّغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

ثالثا : يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 7 جمادى الثانية عام 1445 الموافق 20 ديسمبر سنة 2023.

رئيس المحكمة الدستورية

عمر بلحاج

– ليلى عسلاوي، عضوا،

– بحري سعد الله. عضوا

– مصباح مناس عضوا

– فتيحة بن عبو، عضوا

– عبد الوهاب خريف، عضوا

– عباس عمار، عضوا

– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،

– محمد بوطر فاس، عضوا

قرارات 2022

قرار رقم 1 0 /ق. م د / ر م د/ 22 مؤرخ في 9 شوال عام 1443 الموافق 10 ماي سنة 2022، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي للدستور

إن المحكمة الدستورية

بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5)  من الدستور، برسالة مؤرخة في 7 أفريل سنة 2022. والمسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 10 أفريل ستة 2022 تحت رقم 51، وذلك قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائية للدستور،

وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (الفقرتين 2 و3) و 141 (الفقرة 2) و143 و 144 الفقرة 2 و145 و148 و165  و168 و179 و190 (الفقرة 5) و 225 مته

– وبناء على المداولة المؤرخة في 7 شوال عام 1443 الموافق 8 ماي سنة 2022 التي تحدد قواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال رقابة مطابقة القوانين العضوية الدستور،

وبعد الاستماع إلى العضو المقرر

– وبعد المتداولة

من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي موضوع الإخطار، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول بعد موافقة مجلس الوزراء، وبعد الأخد بأي مجلس الدولة، لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، عملا بالمادة 143 من الدستور،

– وحيث أن القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي المعروض على المحكمة الدستورية لمراقبة مطابقته للدستور، حصل طبقا للمادة 140 من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 17 جانفي سنة 2022، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 30 مارس سنة 2022، وهذا خلال الدورة البرلمانية العادية 2021- 2022،

– وحيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي للدستور، جاه طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور.

من حيث الموضوع:

– حيث أن المشرع في القانون العضوي موضوع الإخطار استعمل في المادتين 32 و34 منه، مصطلحي “غرف” و”رؤساء غرف”، بعد الاستحداث التعديل الدستوري لسنة  2020للمحاكم الإدارية للاستئناف بموجب المادة 179 (الفقرة 2) من الدستور، وفي إطار الانسجام مع القضاء العادي ، توجه المحكمة الدستورية عناية المشرّع أنه من الأنسب استعمال مصطلحات مناسبة لكل جهة قضائية من جهات القضاء الإداري. بالنتيجة تصبح المحاكم الإدارية منظمة على شكل أقسام بدلا من غرف، بينما تبقى المحاكم الإدارية للاستئناف منظمة على شكل غرف كما ورد في القانون العضوي،

– وحيث أنه وفي ذات السياق، فإنه يترتب على ذلك أن المحاكم الإدارية تصدر أحكاما، بينما تصدر المحاكم الإدارية للاستئناف قرارات،

-وحيث أنه لم تسجل المحكمة الدستورية في باقي مواد القانون العضوي موضوع الإخطار، ما يخالف الدستور، بما يتعين الإبقاء عليها وتثبيتهاـ

لهذه الأسباب :

تقرر ما يأتي :

من حيث الشكل :

أولا : إن إجرارات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي موضوع الإخطار ، المتعلق بالتنظيم القضائي جاءت تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 3) و 143 و 144 (الفقرة 2)  و 145 (الفقرات الأولى و2 و 3 و 4) و 179 من الدستور، فهي مطابق للدستور،

ثانيا : إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي للدستور، تم تطبيقا لأحكام المادة 019 (الفقرة 5) من الدستور، فهو مطابق الدستور

من حيث الموضوع :

أولا : تصرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي موضوع الإخطار ، للدستور، بعد الأخذ بعين الاعتبار بالتحفظات المذكورة أعلاه الواردة على المادتين 32 و 34 منه،

ثانيا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية

ثالثا: ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 7 و9 شوال عام 1443 الموافق 8 و 10 ماي سنة 2022

رئيس المحكمة الدستورية

عمر بلحاج

 

ليلى عسلاوي        عضوا،

بحري سعد الله، عضوا

مصباح مناس      عضوا،

جيلالي ميلودي      عضوا،

أمال الدين بو لنوار    عضوا،

فتيحة   بن عبو          عضوا،

عبد الوهاب خريف      عضوا،

عباس عمار              عضوا،

عبد الحفيظ أوسوكين   عضوا،

عمار بوضياف، عضوا،

محمد بوطرفاس،        عضوا. 

قرار رقم 02 / ق .م د/ر م د/ 22 مؤرخ في 9 شوال عام 1443 الموافق 10 ماي سنة 2022، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مایو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، للدستور

إن المحكمة الدستورية،

بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 019 (الفقرة 5) من الدستور، برسالة مؤرخة في 7 أفريل سنة 2022 والمسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 11 أفريل سنة 2022 تحت رقم 50، وذلك قصد مراقبة مطابقة الفنون العضوي الذي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، المعدل والمتمم، للدستور،

وبناء على الدستور، لاسيما المواد 34 (الفقرة 4) و42 و 78 و140 (الفقرتين 2 و3) و143 و144 و145 و148 و 165 و 168 و171 و179 (الفقرات 2 و 3 و 5) و 190 (الفقرة 5) و 225 منه،

وبناء على المداولة المؤرخة في 7 شوال عام 1443 الموافق 8 ماي سنة 2022، المحددة لقواعد عمل المحكمة الدستورية في ميال رقابة مطابقة القوانين العضوية للدستور،

وبعد الاستماع إلى العضو المقرر،

وبعد المداولة

من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مایو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، المعدل والمتمم. موضوع الإخطاره بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول بعد موافقة مجلس الوزراء وبعد الأخذ برأي مجلس الدولة، لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، عملا بالمادة 143 من الدستور،

– وحيث أن القانون العضوي الذي يعدّل ويتمم القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مایو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، المعدل والمتمم، المعروض على المحكمة الدستورية، لمراقبة مطابقته للدستور، حصل طبقا للمــادة 140 مــن الـدستـور عـلى مصــادقة المجـــلس الشعبي الـوطني في جـــلسته العـلـنـية المنعـقـدة بتاريخ 17 جانفي سنة 2022 ،ومصادقة مجلس الأمة في جــلستــه العـلـنـيــة المنـعـقـدة بـتـاريـخ 30 مارس سنة 2022،وهذا خــلال الــدورة الــبــرلمانــيـة الـعـاديـة 2021–2022،

– وحيث أن إخـطـار رئـيس الجمهـوريـة للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يعـدل ويتمم القانون العضوي رقم 98–01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 المـوافـق 30 مـايو سنـة 1998 والمتـعلق باختصاصات مـجـلس الـدولـة وتـنـظـيـمـه وعـمـلـه، المعدل والمتـمـم، جـاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة5 ) من الدستور،

من حيث الموضوع :

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة؛

حيث سجلت المحكمة الدستورية أن القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة حمل التسمية الآتية: ” … والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله”.

وحيث أن المادة 179( الفقرة 5 ) من الدستور أشارت لعنوان القانون العضوي بعبارات واضحة، دالّة، ومحدّدة بنصها : ” يحدّد قانون عضوي تنظيم المحكمة العليا ومجلس الدولة ومحكمة التنازع، وسيرها واختصاصاتها”،

– وتأسيسا على ما تقدم، يصبح عنوان القانون العضوي المطابق للدستور كما يأتي :”… يتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته”.

ثانيا : فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن البناء الدستوري للتشريع العضوي موضوع رقابة المطابقة، أغفل الإشارة لمواد عديدة من الدستور هي على قدر كبير من الأهمية، وذات صلة مباشرة بالقانون العضوي ّ ، وكان حريّا بالمشرع ، الاستناد إليها ضمن سياق التأشيرات ويتعلق الأمر بما يأتي بيانه :

–1 فيما يخص عدم الاستناد للمادة 34 (الفقرة 4) من الدستور

وفيما يلي نصها : “تحقيقا للأمن القانوني، تسهر الدولة عند وضع التشريع المتعلق بالحقوق والحريات، على ضمان الوصول إليه ووضوحه واستقراره”.

– وحيث أن فكرة الأمن القانوني ورد ذكرها للأهمية أولا في ديباجة الدستور فجاء فيها : “يكفل الدستور الفصل بين السلطات والتوازن بينها واستقلال العدالة والحماية القانونية ورقابة عمل السلطات العمومية وضمان الأمن القانوني والديمقراطي”،

– وحيث أن المادة أعلاه جعلت من أوكد واجبات الدولة توفير ضمان الوصول للتشريع، ولن يتأتى ذلك قطعًا بيقين المحكمة الدستورية إلا بالنشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

– 2 فيما يخص عدم الاستناد للمادة 42 من الدستور

وفيما يلي نصها : “للأشخاص المعوزين الحق في المساعدة القضائية

. يحدد القانون شروط تطبيق هذا الحكم”

– حيث استبان للمحكمة الدستورية أن الحق في المساعدة القضائية من الحقوق المنوه عليها دستوريا بموجب المادة أعلاه، ويخص فئة من الأشخاص المحددين بالنص والوصف المذكور.

– 3فيما يخص عدم الاستناد للمادة 78 من الدستور

وفيما يلي نصها : “لا يعذر أحد بجهل القانون. لا يحتج بالقوانين والتنظيمات إلاّ بعد نشرها بالطرق الرسمية”.

– حيث تقدر المحكمة الدستورية أن هذا الحكم الوارد في الباب الثاني، الفصل الثاني من الدستور، واحتل صدارة الواجبات لأهميته، يخص الأفراد، كما يخص المؤسسات والهيئات على اختلاف أنواعها،

– وحيث أن مجلس الدولة كجهة قضائية عليا في النظام الــقضائي الإداري، يــطــبــق الــقــوانين والــتـنـظـيـمـات بصدد مـا عرض عليه من منازعات، وهو يحتكم كغيره من المؤسسات والهيئات لقاعدة وجوب نشر القانون أو التنظيم قبل تطبيقه، للتأكد من توافر قرينة العلم بالنص،

– وحيث أنه، وترتيبـــا على ذلك، صار نشر القوانين والـتــنــظــيــمـات، إلى جــانب أنــه يضفي الــقــوة الإلــزامـيـة على النص، فإنه أيضا يسمح للأفراد بالوصول إليه، ومعرفة محتواه ومضمونه، وهذا يمثل، بيقين المحكمة الدستورية، أولى موجبـات الأمن القانونــي. وإذ ذاك فــإن عدم ذكـر هــذا الحكم الوارد في الدستور ضمن البناء الدستوري للقانون العضوي رقم 98–01 المذكور، يعد من قبيل السهو الواجب الاستدراك من جانب المشرع.

– 4فيما يخص عدم الاستناد للمادة 171 من الدستور

وجاء نصها كما يأتي : “يلتزم القاضي في ممارسة وظيفته بتطبيق المعاهدات المصادق عليها وقوانين الجمهورية وكذا قرارات المحكمة الدستورية”.

–حيث أن المادة 171 أعلاه، والمستحدثة بموجب التعديل الدستوري لسنة 2020 ،تلزم القاضي في ممارسة وظيفته بتطبيق المعاهدات المصادق عليها، وقوانين الجمهورية، وكذا قرارات المحكمة الدستورية.

– وحيث ورد في المادة مصطلح “القاضي”، بصيغة العموم، وإطلاق العبارة ينصرف بما لا ينازع المحكمة الدستورية أدنى شك، لكل قاض خاضع للنظام القضائي العادي، أو النظام القضائي الإداري، وبالمحصلة تنتهي المحكمة لنتيجة مؤداها أن عدم ذكر هذه المادة مـن الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار يعد سهوا هو الآخر يتعين على المشرع تداركه ، بالنظر أساسا لأهميتها الكبيرة، وجدة موضوعها، وصلتها الوثيقة بالقانون العضوي موضوع رقابة الحال.

–5 فيما يخص الاستناد للمادة 224 من الدستور

– حيث أن المادة أعلاه وردت تحت عنوان الأحكام الانتقالية فجاء فيها : ” تستمر المؤسسات والهيئات التي طرأ على نظامها القانوني في هذا الدستور تعديل أو إلغاء في أداء مهامها إلى غاية تعويضها بالمؤسسات والهيئات الجديدة في أجل أقصاه سنة واحدة من تاريخ نشر هذا الدستور في الجريدة الرسمية”،

– وحيث أن نشر التعديل الدستوري في الجريدة الرسمية للجـمــهورية الجزائــرية الديمـقراطيــة الشعبية تم بتاريخ 15 جمادى الأولى عام 1442 الموافق 30 ديسمبر سنة 2020،

– وحــيــث أنه ومــراعـاة لــهــذا الــتـاريــخ، فــإن الأجــل المــذكـور أعــلاه قــد انـقـضـى، ومــن ثــم تــقدر المحـكـمــة الـدستـوريــة عدم جــدوى الاستناد للمادة أعلاه للسبب المذكور.

– 6فيما يخص عدم الاستناد للمادة 225 من الدستور

وفيما يلي نصها : “يستمر سريان مفعول القوانين التي يستوجب تعديلها أو إلغاؤها وفق أحكام هذا الدستور إلى غاية إعداد قوانين جديدة أو تعديلها في أجل معقول” .

– حيث أن هذا الحكم الوارد في الدستور، بقناعة المحكمة الدستورية، من شأنه ضمان استمرارية القوانين القديمة ريثما يتم استبدالها بقوانين جديدة منسجمة مع الدستور في زمن معقول، إذ لا يكمن التنكر، بحال من الأحوال، مرة للقوانين القديمة، بل يتعين مد العمل بها لغاية تهيئة تشريعات جديدة مناسبة ومتوافقة في مضمونها مع الدستور الجديد. وإذ ذاك فالمادة 225 ،بقناعة المحكمة الدستورية، تنطوي على حكم في غاية من الأهمية يستلزم الاعتماد عليه من جانب المشرع ضمن التأشيرات، ويدخل إغفاله ضمن باب السهو الواجب الاستدراك

فيما يخص المقتضيات القانونية :

– حيث تسجل المحكمة الدستورية جملة من التشريعات ذات الصلة الوثيقة بالقانون العضوي، وهي على قدر كبير من الأهمية، تم إبعادها سهوا من جانب المشرع ، ويتعين بذلك استدراكها للصلة الوثيقة مع النص الخاضع لرقابتها، ويتعلق الأمر بما يأتي :

– 1فيما يخص عدم الاستناد للأمر رقم 7157 المؤرخ في 14 جمادى الثانية عام 1391 الموافق 5 غشت سنة 1971 والمتعلق بالمساعدة القضائية، المعدل والمتمم :

– حيث أن المشرع لم يشر ضمن مقتضيات القانون العضوي، موضوع رقابة الحال، للأمر رقم 71–57 المؤرخ في 14 جمادى الثانية عام 1391 الموافق 5 غشت سنة 1971 والمتعلق بالمساعدة القضائية، المعدل والمتمم ، رغـم مـا يحتله الحق في المساعدة القضائية من مكانة دستورية منوه عليها بموجب المادة 42 من الدستور، حيث جاء فيها : “للأشخاص المعوزين الحق في المساعدة القضائية”،

– وحيث أنه، وبالنظر لما تقدم من اعتبارات، تقدر المحكمة الدستورية أن عدم الإشارة للأمر المذكور ضمن تأشيرات القانون العضوي رقم 98–01 ،هو من قبيل السهو الواجب الاستدراك من جانب المشرع.

– 2فيما يخص عدم الاستناد للقانون رقم 9021 المتعلق بالمحاسبة العمومية :

– حيث أن المشرع لم يعتمد، ضمن مقتضيات القانون العضوي موضوع الإخطار، على القانون رقم 90–21 المؤرخ في 24 محرم عام 1411 الموافق 15 غشت سنة 1990 والمتعلق بــالمحاسبــة الــعــمــومــيــة، رغــم أن الـقـانـون الـعضوي الخاضع لرقابة الحال، أشار بصريح العبارة في المادة 13 منه إلى أن التسيير المـــالي يخضع لقــانـــون المحـــاسبة العــمــومــية. وبالمحصلة، فإن عدم ذكر القانون المذكور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار، يعد هو الآخر من قبيل السهو الواجب تداركه.

ثالثا : فـيـمـا يخص مواد الـقانـون العضوي، موضوع الإخطار

–1 بصدد المادة الأولى من صلب النص :

– حيث تسجل المحكمة الدستورية ضمن المادة الأولى وجــهًا يــتــعــلــق بــاستــعـمـال مصطـلـح غـيـر وارد في الـدستـور، ووجهًا آخراً يتعلق بإحالة مطلقة وغير محددة.

عن الوجه المتعلق باستعمال مصطلح غير وارد في الدستور

– حيث ورد نص المادة الأولى كما يأتي : “يهدف هذا القانون العضوي إلى تحديد اختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله طبقا لأحكام المادة 179 من الدستور”.

–وحيث أن مبنى نعي المحكمة الدستورية بشأن المادة أعلاه،الوجه الأول هو عدم تقيد المشرع مرة أخرى بالمصطلحات ، الواردة في الدستور، فمصطلح “و عمله” غير وارد في المادة ) 179 الفقرة (5 من الدستور و يتعين والحال هذا، على المشرع، الالتزام بالمصطلحات الواردة فيه، ونقل المواد بأمانة خشية الابتعاد عن معناها الحقيقي الذي حدده المؤسس الدستوري.

عـن الوجه المتعـلق بإحالة مطلقة على موضـوع الـمـادة 179

– حيث أن المادة الأولى من القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة، إلى جانب ما ذكر سلفا، من مصطلح غير مطابق للدستور، انطوت أيضا في صلبها على إحالة عامة للمادة 179 من الدستور بصفة مطلقة وغير محددة،

– وحيث أنه، وتأسيسا على ما تقدم توضيحه وبيانه، وامتثالا للأحكام الواردة في الدستور، استوجب على المشرع توخي الدقة في الإحالة وعدم الإطلاق، واستبعاد كل فقرة ليس لها علاقة بموضوع القانون العضوي، والاكتفاء بالإحالة فقـط لـلـفـقــرات المعــنــيــة دون سواهــا مــن المادة 179 ،وهي تحديدا : الفقرات 2 و3 و5 واستبعاد الفقرتين المتبقيتين منها وهما (الفقرتان الأولى و(4 لعدم تعلقهما بالقطع بموضوع القانون العضوي،

– وحيث أنه واعتمادا على ما سلف ذكره و بيانه، تقدم المحكمة الدستورية الصياغة الدقيقة للمادة الأولى كما يأتي : “يحدد هــذا الــقـانـون العـضــوي تنـظـيــم مــجـلس الــدولة وسيره واخـتــصــاصاتـه طـبـقــا لأحكام الـمادة 179) الفــقــرات 2 و3 و5 (من الدستور”.

 

لهـذه الأسباب :

تقرر ما يأتي :

من حيث الشكل

أولا : إن إجراءات الإعـداد والمصادقة على القانون العضـوي، مـوضوع الإخطـار، المعـدل والمتمم لـلقـانـون الـعضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مایو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، المعدل والمتمم، جاءت تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 3) و143 و144 (الفقرة 2 ) و145 (الفقرات الأولى و2 و3 و4 ) و179 ( الفقرة 5) من الدستور، فهي مطابقة للدستور.

ثانيا : إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي، المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مایو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، ، المعدل والمتمم، تم تطبيقا لأحكام المادة 190 )الفقرة 5 (من الدستور، فهو مطابق للدستور.

من حيث الموضـوع

أولا : تصرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي المتــعــلــق بمجــلس الــدولــة مــوضوع الإخــطــار، مــع الأخــذ بــعين الاعتبار ما يأتي :

– تعاد صياغة عنوان القانون العضوي على الشكل الآتي:

” …المتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته”

– إضافة البناءات الدستورية الآتية : المواد 34 (الفقرة4 ) و42 و78 و171 و225 من الدستور،

– حذف المادة 224 من الدستور من البناءات،

– تضاف إلى المقتضيات النصوص القانونية الآتية :

– الأمر رقم 71–57 المؤرخ في 14 جمادى الثانية عام 1391 الموافق 5 غشت سنة 1971 والمتعلق بالمساعدة القضائية، المعدل والمتمم،

– القانون رقم 90–21 المؤرخ 24 محرم عام 1411 الموافق 25 غشت سنة 1990والمتعلق بالمحاسبة العمومية، المعدل والمتمم،

– تعاد صياغة المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار، على النحو الآتي : ”

يحدد هذا القانون العضوي تنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته” طبقا للمادة 179 )الفقرات 2 و3 و(5 من الدستور.

– لم تسجل المحكمة الدستورية في باقي مواد القانون العضوي موضوع الإخطار، ما يخالف الدستور، بما يتعين الإبقاء عليها وتثبيتها.

ثانيا : يبّلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

ثالثا : ينشـر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجـزائرية الديمقراطية الشعـبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعـقـدتين بتاريخ 7 و9 شوال عام 1443 الموافق 8 و10 ماي سنة 2022

رئيس المحكمة الدستورية

عـمـر بلحاج

ليلى عسلاوي، عضوا،

بحري سعد اللـه، عضوا،

مصباح مناس، عضوا،

جيلالي ميلودي، عضوا،

أمال الدين بولنوار، عضوا،

فتيحة بن عبو، عضوا،

عبد الوهاب خريف، عضوا،

عباس عمار، عضوا،

عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،

عمار بوضياف، عضوا،

محمـد بوطرفاس، عضو

 

 

 

 

 

 

 

قرار رقم 03 / ق.م د/رم د/22 مؤرخ في 23 شوال عام 1443 الموافق 24 مايو سنة 2022، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله، للدستور

إن المحكمة الدستورية

– بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة (190 (الفقرة 5) من الدستور، برسالة مؤرخة في 27 أبريل سنة 2022، ومسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 28 أفريل سنة 2022 تحت رقم 59، وذلك قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله للدستور والذي يلغي القانون العضوي رقم 4-12 المؤرخ في 21 رجب عام 1425 الموافق 6 سبتمبر سنة 2004 والمتعلق بتشكيلة المجلس الأعلى للقضاء و عمله وصلاحياته،

– وبناء على الدستور، لاسيما المواد 34 (الفقرة 4) و42 و78 و140 (الفقرتين 2 و 3) و 143 و 144 و 145 و 148 و 165 و 168 و 171 و173 و179 (الفقرات 2 و3 و 5) و 182 و190 (الفقرة 5) و 194 و 225 منه،

– وبناء على المداولة المؤرخة في 7 شوال عام 143 الموافق 8 مايو سنة 2022 المحددة لقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال رقابة مطابقة القوانين العضوية للدستور،

– و بعد الاستماع إلى العضو المقرر

– وبعد المداولة،

 من حيث الشكل :

– حيث أن القانون العضوي الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وقواعد تنظيمه وعمله والذي يلغي القانون العضوي رقم 04-12 المؤرخ في 21 رجب عام 1425 الموافق 6 سبتمبر سنة 2004 والمتعلق بتشكيلة المجلس الأعلى للقضاء وعمله وصلاحياته موضوع الإخطار، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول على مجلس الوزراء بعد الأخذ براي مجلس الدولة، وتم إيداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، عملا بالمادة 143 من الدستور،

– حيث أن القانون العضوي الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله والمعروض على المحكمة الدستورية لمراقبة مطابقته للدستور، حصل طبقا للمادة (140 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 29 مارس سنة 2022 ومصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 19 أبريل سنة 2022، وهذا خلال الدورة البرلمانية 2022-2021، التي افتتحت بتاريخ 2 سبتمبر سنة 2021،

– حيث إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور،

من حيث الموضوع :

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي :

– جاء مطابقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من نص المادة 180 من الدستور

ثانيا: فيما يتعلق بتأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار :

1- فيما يتعلق بالبناءات الدستورية:

 -يتعين إضافة المواد الأتية:

– المادة 173 ذكرها بفقرتيها نظرا لتعلقها بنفس الموضوع،

– المادة 194 لتحديدها آجال إصدار المحكمة الدستورية لقراراتها،

– المادة 197 (الفقرة 2) لتحديدها النصاب المطلوب لاتخاذ المحكمة الدستورية قراراتها المتعلقة بمراقبة مطابقة القوانين العضوية للدستور،

 2 – فيما يتعلق بالمقتضيات القانونية :

– حيث أنه وبالنظر لخضوع القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي لرقابة مطابقته للدستور من قبل المحكمة الدستورية أين سجلت هذه الأخيرة التصريح تحت عنوان الأحكام الختامية بإلغاء القانون العضوي رقم 05-11 المؤرخ في 10 جمادی الثانية عام 1436 الموافق 17 يوليو سنة 2005 والمتعلق بالتنظيم القضائي، والقانون العضوي رقم 98-02 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بالمحاكم الإدارية،

– وتأسيسا على ذلك، توجه المحكمة الدستورية عنابة المشرع أخذ ذلك بعين الاعتبار.

ثالثا: فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار :

– فيما يخص المادة 3 من القانون العضوي موضوع الإخطار ؛

– حيث أن المادة 180 من الدستور أشارت إلى اختبار ست (6) شخصيات بحكم كفاءاتهم خارج سلك القضاء،

– حيث أن المشرع في المادة 3 (الفقرة 2) من القانون العضوي ، موضوع الإخطار ، استعمل عبارة “شخصيات وطنية”، وبذلك يكون قد خالف الحكم الوارد في الدستور الذي يحدد اختيار الشخصيات المذكورة أعلاه حسب كفاءاتهم لذلك يتعين على المشرع التقيد بالعبارات الواردة في الدستور المذكورة أعلاه.

– فيما يخص المادة 17 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي موضوع الإخطار:

– حيث أنه إذا كان يدخل في اختصاص المشرع تحديد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وفقا لمقتضيات المادة 180 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، فإنه يستوجب عليه ضمان تمثيل مختلف الجهات القضائية،

– حيث أنه إذا كان اشتراط المشرع الخمس عشرة (15) سنة خدمة فعلية، على الأقل، في سلك القضاء للترشح العضوية المجلس الأعلى للقضاء مقبولا بالنسبة لقضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة والمجالس القضائية والجهات القضائية الإدارية غير قضاة مجلس الدولة، فإن المحكمة الدستورية تلفت عناية المشرع أن تطبيق هذا الشرط على قضاة المحاكم الخاضعة للنظام القضائي العادي قد يحرم هذه الفئة من التمثيل داخل المجلس الأعلى للقضاء، مما قد يمس بمبدأ المساواة في التمثيل في حالة عدم وجود قضاة على مستوى هذه الجهات القضائية ممن يتوفرون على سنوات الخدمة المطلوبة،

– حيث أنه إذا كان قصد المشرع لا يهدف استبعاد تمثيل هذه الفئة داخل المجلس الأعلى للقضاء في حالة توفر العدد الكافي من القضاة في المحاكم ممن يستوفون شرط المدة المطلوبة في المادة، فإن هذه الأخيرة نعنبر دستورية شريطة مراعاة هذا التحفظ.

رابعا: فيما يخص باقي مواد القانون العضوي موضوع الإخطار :

– حيث أن المحكمة الدستورية لم تعاين مخالفة باقي مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار ، لأي حكم أو مبدأ دستوري.

لهذه الأسباب :

تقرر ما يأتي :

من حيث الشكل :

أولا : إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي، موضوع الإخطار، الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله، جاءت تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 3) و 143 و 144 (الفقرة 2) و 145 (الفقرات الأولى و 2 و 3 و 4) فهي مطابقة للدستور.

ثانيا : إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله تم تطبيقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو مطابق للدستور.

من حيث الموضوع :

أولا : فيما يتعلق بتأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

– فيما يتعلق بالبناءات الدستورية:

تضاف المواد 173 و 194 و 197 (الفقرة 2) من الدستور البناءات القانون العضوي موضوع الإخطار.

ثانيا: فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار :

– تعد المادة 3 (الفقرة 2) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي: “يضم المجلس….، وست (6) شخصيات بحكم كفاءاتهم…،

– تعد المادة 17 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

ثالثا : يبلغ رئيس الجمهورية بهذا القرار.

رابعا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 23 شوال عام 1443 الموافق 24 مايو سنة 2022.

رئيس المحكمة الدستورية

عمر بلحاج

 

ليلى عسلاوي، عضوا،

بحري سعد الله، عضوا،

مصباح مناس، عضوا،

جيلالي ميلودي، عضوا،

أمال الدين بولنوار، عضوا،

فتيحة بن عبو، عضوا،

عبد الوهاب خريف، عضوا،

عباس عمار، عضواء،

عبد الحفيظ أسوکین، عضوا،

عمار بوضياف، عضوا،

محمد بوطرفاس، عضوا

قرار رقم /04ق.م.د/ر م د/ 22 مؤرخ في 29 ذي القعدة عام 1443 الموافق 19 يونيو سنة 2022، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور.

إن المحكمة الدستورية،

– بناء على إخطار من رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، بموجب رسالة مؤرخة في 12 يونيو سنة 2022. ومسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 13 يونيو سنة 2022. تحت رقم 79، وذاك قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور،

وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (الفقرة 3) و185 و190 (الفقرة 5) و194 و 196 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان 2 و 5) منه،

وبناء على المداولة المؤرخة في 7 شوال عام 1443 الموافق 8 مايو سنة 2022 المحددة لقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال مراقبة مطابقة القوانين العضوية للدستور،

وبعد الاستماع إلى العضو المقرر،

وبعد المداولةـ،

من حيث الشكل:

حيث أن القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، بادر بمشروعه الوزير الأول وعرضه على مجلس الوزراء بعد آخذ رأي مجلس الدولة، وتم إيداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، وفقا للمادة 143 من الدستور،

حيث أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، قد استوفى كافة الإجراءات التشريعية المحددة في المادة 145 من الدستور، حيث كان موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل طبقا للمادة 140 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 25 مليو سنة 2022، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 9 يونيو 2022 وذلك خلال الدورة العادية للبرلمان التي افتتحت بتاريخ 2 سبتمبر 2021،

حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوی الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور،

من حيث الموضوع

أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة :

جاء مطابقا لمقتضيات المادة 196 من الدستور،

 ثانيا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار

فيما يتعلق بالبناءات الدستورية:

حيث اعتمد المشرع ضمن البناءات الدستورية للقانون العضوي موضوع الإخطار، على المادة 186 من الدستور والتي تضمنت تشكيلة المحكمة الدستورية واليمين الذي يؤديه رئيس المحكمة الدستورية وأعضاؤها أمام الرئيس الأول للمحكمة العليا،

– حيث أن المادة أعلاه، لا تمت بصلة لمضمون القانون العضوي موضوع الإخطار، بما يتعيّن حذفها من البناءات الدستورية،

فيما يتعلق بالمقتضيات القانونية؛

حيث أن القانون العضوي موضوع الإخطار أستند ضمن التأشيرات القانونية إلى القانون العضوي رقم 05-11 المؤرخ في 10 جمادی الثانية عام 1426 الموافق 17 يولیو سنة 2005 والمتعلق بالتنظيم القضائي، والحال أن هذا الأخير تم التصريح بإلغائه بموجب المادة 39 من القانون العضوي الجديد رقم 22-10المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1443 الموافق 9 يونيو سنة 2022 والمتعلق بالتنظيم القضائي، الأمر الذي توجه على أساسه المحكمة الدستورية عناية المشرع لأخذ ذلك بعين الإعتبار.

ثالثا : فيما بخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار :

فيما يتعلق بالمادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار:

– حيث أن المشرّع أدرج في المادة 2، تحت الرقم 3، عنوانا فرعيا “جهات الإخطار” وذكرها طبقا لمضمون المادة 193 (الفقرة الأولي) من الدستور،

– حيث أنه وعلى غرار جهات الإخطار المعقدة أعلاه، كان يتعين على المشرّع ذكر، تحت النقطة رقم 3، جهات الإحالة المحددة في المادة 195 (الفقرة الأولى) وذلك بإضافة عنوان فرعي مستقل تحت رقم 4 مستحدث كما يأتي:

جهات الإحالة:

وفي طبقا للمادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور إما المحكمة العليا أو مجلس الدولة، حسن الحالة.

فيما يتعلق بالمادة 3 من القانون العضوي موضوع الإخطار:

حيث أن المؤسس الدستوري إستعمل في المادة 190 (الفقرة 4) عبارة “تفصل المحكمة الدستورية بقرار حول توافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات”

وانسجاما مع هذه العبارة، يتعين على المشرّع احترام هذه الصياغة بضبط النص على النحو الآتي: “تخطر المحكمة الدستورية …………..(بدون تغيير) وتوافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات …….. (الباقي بدون تغيير)

3-فيما يتعلق بالمادة 9 من القانون العضوي موضوع الأخطار:

– حيث أحالت المادة 9 من القانون العضوي، موضوع الأخطار للمادة 190 (الفقرة 6) من الدستور بشأن رقابة مطابقة القوانين العضوية من طرف المحكمة الدستورية وبالرجوع للفقرة موضوع الإحالة. نجدها قد تضمنت موضوعا أخر لا يمت بصلة للقوانين العضوية،

حيث أن المحكمة الدستورية تدرج هذه الإحالة ضمن صنف الخطأ المادي، وكان حريا بالمشرّع، والأمر يتعلق بمراقبة القوانين العضوية، الإحالة للمادة 190 (الفقرة 5) بدل (الفقرة 6).

فيما يتعلق بالمادة 15 من القانون العضوي موضوع الإخطار:

حيث ان المشرّع قام في المادة 15 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي، موضوع الأخطار، بنسخ شبه كلي لنص المادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور، التي تنص على أنه:

“يمكن إخطار المحكمة الدستورية بالدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة، عندما يدّعي أحد الأطراف في المحاكمة أمام جهة قضائية أن الحكم التشريعي أو التنظيمي الذي يتوقف علیه مآل النزاع ينتهك حقوقه وحرياته التي يضمنها الدستور،

حيث أن المحكمة الدستورية مكلفة بموجب المادة 185 من الدستور بضمان احترام الدستور، وضبط سیر المؤسسات ونشاط المؤسسات العمومية،

– حيث أن الدستور يكفل مبدأ الفصل بين السلطات استنادا للفقرة 15 من ديباجته، وأكده صراحة في المادة 16 (الفقرة الأولى) منه، ومن ثم يكون نسخ المشرع لبعض أحكام الدستور لا يشكل في حد ذاته تشريعا، بل هو مجرد إعادة لأحكام يعود الإختصاص فيها إلى مجال نص آخر يختلف عنه من حيث إجراءات الإعداد والمصادقة والتعديل و الرقابة المقررة في الدستور، و بهذا الإستنساخ لنص المادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور يكون المشرع قد أخلّ بمبدأ الفصل بين السلطات، خاصة فيما تعلق منه بتوزيع مجالات الاختصاص بين السلطة التأسيسية والسلطة التشريعية، وبالنتيجة يعتبر نص المادة 15 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقا جزئيا للدستور،

لهذه الأسباب

تقرر ما يأتي

 من حيث الشكل:

أولا: إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، جات تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 2) و143 و 145 (الفقرات الأولى و2 و3 و4 ) من الدستور، فهي مطابقة للدستور

ثانيا: إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، للدستور، تم تطبيقا لأحكام المادة 190(الفقرة 5) من الدستور، فهو بذلك مطابق الدستور،

من حيث الموضوع:

أولا : تصّرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، للدستور، مع أخذ بعين الاعتبار ما يأتي :

1-فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

فيما يتعلق بالبناءات الدستورية؛

– تعد الإحالة للمادة 186 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار، في غير محلها مما يتعيّن على المشرع حذفها لعدم تعلقها بالأحكام الخاصة بالقانون العضوي، موضوع الأخطار.

2-فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار:

تعد المادة 2 من القانون العضوي موضوع الإخطار مطابقة جزئيا للدستور، ويتعين إعادة صياغتها على النحو الآتي:

– إستحداث عنوان فرعي رقم 4 عنوانه “جهات الإحالة “وتدرج تحته عبارة؛

– طبقا للمادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور:

أ-المحكمة العليا

ب-مجلس الدولة

– تعد المادة 3 من القانون العضوي. موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، شريطة إعادة صياغتها على النحو الآتي:

“تخطر المحكمة الدستورية………… (بدون تغيير حتى) وتوافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات …………. (الباقي بدون تغيير)

تعد المادة 9 من القانون العضوي. موضوع الإخطار، مطابقة للدستور، شريطة تصويب الإحالة للمادة 190 من الدستور من (الفقرة 6) إلى (الفقرة 5).

تعد المادة 15 (الفقرة الأولى) مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها على النحو الآتي:

“المادة 15: يمکن إثارة الدفع بعدم الدستورية من قبل أحد أطراف الدعوى أمام الجهات القضائية التابعة للنظام القضائي العادي أو الجهات القضائية التابعة للنظام القضائي الإداري، طبقا لأحكام المادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور”.

تعد باقي مواد هذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.

ثانيا: يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.

ثالثا: ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 15 و29 ذي القعدة عام 1443 الموافق 29 پونیو سنة 2022.

رئيس المحكمة الدستورية

عمر بلحاج

 

ليلى عسلاوي        عضوا،

بحري سعد الله، عضوا

مصباح مناس      عضوا،

جيلالي ميلودي      عضوا،

أمال الدين بو لنوار    عضوا،

فتيحة   بن عبو          عضوا،

عبد الوهاب خريف      عضوا،

عباس عمار              عضوا،

عمار بوضياف، عضوا،

محمد بوطرفاس،     عضوا.

فيديوهات

فضاءات العدالة الدستورية

تـابعونا على الصفحة