قرار رقم 01/ ق. م. د/ر . د /25 مؤرخ في 18 محرم عام 1447 الموافق 14 يوليو سنة 2025، يتعلق برقابة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها، للدستور.
إن المحكمة الدستورية
– بناء على إخطار رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 3) و 190 (الفقرة 5) و 193 (الفقرة الأولى) من الدستور، بالرسالة المؤرخة في 24 يونيو سنة 2025 الواردة للأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 25 يونيو سنة 2025 والمسجلة بالأمانة العامة، مصلحة أمانة الضبط تحت رقم 01/ 2025، قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها، للدستور،
– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 34 (الفقرة 4) و 42 و 140 (الفقرتان 2 و 3) و 145 (الفقرة 4) و 148 و 165 و 179 (الفقرتان 4 و 5) و 180 و 181 و 185 و 190 (الفقرة 5) و 192 (الفقرة الأولى) و 194 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان 2 و 5) منه
-وبمقتضى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته، المعدل والمتمم،
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها،
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 21 رجب عام 1425 الموافق 6 سبتمبر سنة 2004 والمتضمن القانون الأساسي للقضاء،
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 11-12 المؤرخ في 24 شعبان عام 1432 الموافق 26 يوليو سنة 2011 الذي يحدد تنظيم المحكمة العليا وعملها واختصاصاتها،
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-10 المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1443 الموافق 9 يونيو سنة 2022 والمتعلق بالتنظيم القضائي،
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-12 المؤرخ في 27 ذي القعدة 1443 الموافق 27 يونيو سنة 2022 الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه وعمله،
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية
– وبمقتضى الأمر رقم 71-57 المؤرخ في 14 جمادي الثانية عام 1391 الموافق 5 غشت سنة 1971 والمتعلق بالمساعدة القضائية المعدل والمتمم،
– وبمقتضى القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، المعدل والمتمم،
– وبمقتضى القانون رقم 15-03 المؤرخ في 11 ربيع الثاني عام 1436 الموافق أول فبراير سنة 2015 والمتعلق بعصرنة العدالة،
– وبمقتضى القانون رقم 15- 04 المؤرخ في 11 ربيع الثاني عام 1436 الموافق أوّل فبراير سنة 2015 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالتوقيع والتصديق الإلكترونيين،
– وبمقتضى القانون رقم 22-07 المؤرخ في 4 شوال عام 1443 الموافق 5 مايو سنة 2022 والمتضمن التقسيم القضائي،
-وبناء على النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022،
-وبناء على النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022،
– وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقررين
– وبعد المداولة
من حيث الشكل :
حيث أن القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها و عملها، موضوع الإخطار، بادر بإيداع مشروعه الوزير الأول بعد موافقة مجلس الوزراء، وبعد الأخذ برأي مجلس الدولة لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني للمصادقة عليه بجلسة علنية بتاريخ 17 مايو سنة 2025، ثم مصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية العامة المنعقدة يوم الخميس 19 يونيو سنة 2025، عملا بالمادة 143 من الدستور،
حيث أن رئيس الجمهورية أخطر المحكمة الدستورية بموجب رسالة مؤرخة في 24 يونيو سنة 2025 مسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 25 يونيو سنة 2025 تحت رقم 2025/01 ، قصد مراقبة مدى مطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 المحدد لاختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها للدستور،
حيث أن إخطار رئيس الجمهورية جاء مطابقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو مقبول شكلاً.
في الموضوع :
حيث أن المواد المشمولة بالتعديل هي المادة الأولى و 2 و 3 و 5 و 7 و 8 و 9 و 12 و 18 و 19 و 20 من القانون العضوي رقم 03-98 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها،
أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي موضوع رقابة المطابقة :
حيث أن المحكمة الدستورية سجلت أن القانون العضوي محل رقابة المطابقة، قد ورد تحت التسمية التالية : “قانون عضوي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 98- 03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات محكمة التنازع وتنظيمها وعملها”.
حيث أن المادة 179 (الفقرة 5) من الدستور تنص بصيغة واضحة ومعبرة عن إرادة المؤسس الدستوري دون لبس أو غموض على أن : “يحدد قانون عضوي تنظيم المحكمة العليا و مجلس الدولة ومحكمة التنازع، وسيرها واختصاصاتها”.
حيث أن تسمية القانون العضوي، موضوع المراقبة لا تعكس بدقة الصيغة المعتمدة دستوريا من حيث الشمول والدلالة، لذا فإن المحكمة تذكر بأن التقيد بأحكام الدستور و الفاظه، لا يقتصر على المضمون فقط، بل يشمل أيضاً الشكل، بما في ذلك تسمية النصوص القانونية، باعتبارها عنصراً معبراً عن مدى انسجام التشريع مع المرجعية الدستورية.
وتبعاً لما تقدم، واستناداً إلى ما تفرضه المادة 179 (الفقرة 5) من الدستور من تطابق دقيق بين تسمية القانون العضوي ومجاله الدستوري المحدد، تقول المحكمة الدستورية أن العنوان المطابق لأحكام الدستور يجب أن يكون على النحو الآتي : “قانون عضوي يتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصاتها”، باعتباره العنوان الذي يترجم الإرادة الدستورية نصاً ومقصداً، ويعبر بدقة عن مجال القانون العضوي كما ورد في الدستور ” وانسجاما مع المادة 5 من القانون العضوي رقم 98-03، موضوع الإخطار التي عدلت عنوان هذا القانون فأصبح محررا كالأتي :
“قانون عضوي رقم 98-03 مؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 يتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصاتها”.
ثانيا : فيما يخص المواد 7 و 8 و 9 من القانون العضوي، محل الإخطار، لوحدتها في الإجراءات والمحررة كالأتي :
المادة 7 : “يعين رئيس محكمة التنازع من قبل رئيس الجمهورية لمدة خمس (5) سنوات، بالتناوب من بين قضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة باقتراح من رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء، وبعد الأخذ بالرأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة القضاة مجلس الدولة”.
المادة 8 : “يعين رئيس الجمهورية نصف عدد قضاة محكمة التنازع من بين قضاة المحكمة العليا، والنصف الآخر من بين قضاة مجلس الدولة لمدة خمس (5) سنوات بناء على اقتراح رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء. وبعد الأخذ بالرّأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة لقضاة مجلس الدولة”.
المادة 9 : ” يعين رئيس الجمهورية قاضياً بصفته محافظ دولة لمدة خمس (5) سنوات بالتناوب بين قضاة المحكمة العليا وقضاة مجلس الدولة، بناء على اقتراح رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء، وبعد الأخذ بالرأي المطابق لهذا المجلس، واستشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة لقضاة مجلس الدولة.
يعين حسب نفس الشروط المذكورة في الفقرة الأولى أعلاه ولنفس المدة محافظ دولة مساعد”.
حيث أن موضوع الإخطار يتعلق بمطابقة القانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم محكمة التنازع، لأحكام الدستور وليس بالقانون العضوي رقم 22-12 المؤرخ في 27 ذي القعدة عام 1443 الموافق 27 يونيو سنة 2022 الذي يحدد طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقواعد تنظيمه و عمله. إلا أن القانون العضوي، محل الإخطار، ورغم هذا التحديد الموضوعي، تضمن من خلال مواده 7 و 8 و 9 أحكاماً مستحدثة تُضفي على المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء اختصاصاً جديداً لم يرد في الباب الثالث من القانون رقم 22- 12 والمذكور أعلاه، وهو ما يثير إشكالاً في ضوء مبدأ وحدة القوانين العضوية المتعلقة بالقضاء، الأمر الذي يقتضي أن تُنظم الهيئة ذات الطابع الدستوري ضمن قانون عضوي واحد، بصورة منسجمة ومتكاملة دون تجزئة الأحكام أو توزيعها بين قوانين عضوية مختلفة، لا سيما إذا ترتب على ذلك مساس باختصاصاتها أو بتوازن تركيبتها القانونية.
حيث أن الدستور يقر في مادته 179 وجود قضاء مزدوج يشمل النظام القضائي العادي الذي تتولى المحكمة العليا قمته، والنظام القضائي الإداري الذي يتربع عليه مجلس الدولة.
حيث أن المادتين 180 و 181 من الدستور تمنح للمجلس الأعلى للقضاء صلاحيات تقريرية واستشارية في مجال تسيير المسار المهني للقضاة، بما يضمن استقلالية السلطة القضائية.
حيث أن محكمة التنازع تتشكل من عدد متساو من قضاة مجلس الدولة وقضاة المحكمة العليا، ويرأسها بالتناوب أحدهما معا يؤمن التوازن المؤسساتي ويحمي استقلال الجهة الفاصلة في تنازع الاختصاص، لذا فإن أي اختلال في التوازن أو تغييب لضمانات الاستقلالية المنصوص عليها في المادة 179 من الدستور يجعل القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي المتعلق بمحكمة التنازع عرضة لعدم المطابقة للدستور.
حيث أن تعيين قضاة في محكمة التنازع، وهي جهة قضائية ذات طابع مختلط بين النظامين القضائيين العادي والإداري، يتم بعد استشارة رئيس مجلس الدولة بالنسبة للقضاة التابعين للنظام القضائي الإداري، في حين لا يُستشار الرئيس الأول للمحكمة العليا بصفة شخصية بالنسبة للقضاة التابعين للنظام القضائي العادي، وإنما يحال الأمر إلى رأي مطابق صادر عن المجلس الأعلى للقضاء، الذي يترأسه، بالنيابة عن رئيس الجمهورية، الرئيس الأول للمحكمة العليا عملا بالمادة 41 من القانون العضوي رقم 12-22 المذكور أعلاه.
حيث أن عبارة “الرأي المطابق ” الواردة في النص تحيل إلى إرادة المشرع في إسناد دور تقريري للمجلس الأعلى للقضاء في مسار التعيين، بحيث لا يمكن لرئيس الجمهورية تعيين رئيس محكمة التنازع إلا إذا حاز المرشح موافقة هذا المجلس
حيث أن استشارة رئيس مجلس الدولة، حين يكون المرشح من بين قضاة هذا المجلس، لا تفرغ الرأي المطابق من مضمونه الإلزامي، بل تندرج ضمن منطق التنسيق المؤسساتي، إذ تتيح إطلاع رئيس الجمهورية على التقدير المهني الصادر عن السلطة الأصلية للمرشح، من دون أن ترتب أثراً ملزماً، ما يجعلها إجراء مكملاً لا يتنافى مع مقتضيات الدستور.
حيث أن الجمع بين الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء، بصفته هيئة ضامنة لاستقلالية السلطة القضائية واستشارة رئيس مجلس الدولة لا يُخل بمبدأ وحدة سلطة التعيين ولا بمبدأ الفصل بين السلطات طالما أن القرار النهائي يظل بيد رئيس الجمهورية.
حيث أنه بذلك، فإن المادة 7 من هذا القانون العضوي لا تتعارض مع أحكام الدستور، وتُعد مطابقة له، غير أنه تطرح تحفظات من حيث الصياغة الفنية والوضوح التشريعي للنص، وذلك من حيث تعدد وتراكم الجهات المتدخلة : رئيس المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء المجلس الأعلى للقضاء (رأي مطابق)، رئيس مجلس الدولة (استشارة)، ورئيس الجمهورية (قرار التعيين)، مما يقف عقبة أمام وضوح التسلسل الإجرائي، خاصة وأن ترتيب التدخلات غير مفصل بشكل كاف في النص.
حيث أنه من جهة أخرى، فإن الازدواجية غير المبررة باستعمال مصطلحين مختلفين بين “الرأي المطابق” و “الاستشارة” في نفس المادة دون شرح وظيفي واضح قد يولد لبساً، خاصة لدى غير المختصين نتيجة استعمال جملة طويلة ومركبة تتضمن عدة شروط و عبارات اعتراضية (بالتناوب – باقتراح – وبعد الأخذ – واستشارة…) مما يخلق حمولة لغوية ثقيلة ويُضعف التلقائية في فهم التسلسل
حيث أن صيغة المادة 8 التنظيمية تكرس مبدأ التناوب والتوازن بين القضاة المعينين من الجهتين القضائيتين العليين في الدولة تخلو مما يخالف الدستور، ورغم ذلك فإن نفس التحفظات الشكلية الواردة على المادة 7 تسري عليها أيضا
حيث إنه بخصوص المادة 9 وتبعا للممارسة القضائية المستقرة التي كرست دور محافظ الدولة ضمن مجلس الدولة، باعتباره يقوم بوظيفة مماثلة للنيابة العامة ويؤدي مهامه بمساعدة محافظي الدولة المساعدين، فإن إدراج منصب يحمل نفس التسمية ضمن تشكيلة محكمة التنازع دون تحديد دقيق لاختصاصاته أو سلطاته، يثير إشكالاً مؤسساً في بنية التنظيم القضائي، لا سيما من حيث وضوح المفاهيم و تمايز الوظائف، ذلك أن استعمال ذات التسمية “محافظ الدولة” في محكمتين مستقلتين وظيفيا ومهيكلتين تنظيميا بصورة منفصلة دون وجود رابط عضوي بينهما من شأنه أن يُحدث التباسا على مستوى الفهم القانوني سواء لدى الفاعلين القضائيين أو المتخصصين، في حين أن دور محافظ الدولة في مجلس الدولة محدد بوضوح في مجال الطعون الإدارية وإبداء الرأي القانوني، فإن القانون العضوي المنظم لمحكمة التنازع أغفل تحديد اختصاص محافظ الدولة داخلها، مما يفتح المجال لتعدد التأويل ويخل بمبدأ اليقين القانوني المنصوص عليه صراحة في ديباجة الدستور في فقرتها 15 والمادة 34 (الفقرة 4) من الدستور، التي تكرس وجوب وضوح القواعد القانونية وقابليتها للفهم.
حيث أنه، واستناداً إلى ما تقدم، فإن المحكمة الدستورية تقدر أن الإبقاء على التسمية الحالية “محافظ الدولة” ضمن تشكيلة محكمة التنازع، دون ارتباط وظيفي أو هيكلي بمثيلها في مجلس الدولة، يُعد مصدراً للغموض وازدواجية غير مبررة في التوصيف الوظيفي
حيث أن وضوح النصوص القانونية، لا سيما تلك المنظمة للمؤسسات القضائية ، يُعد شرطاً جوهرياً لضمان استقرار المراكز القانونية وحماية الحقوق، وبالتالي فإن الغموض الوارد في المواد 7 و 8 و 9 بالنظر إلى أثره المباشر على اليات التعيين القضائي، لا ينسجم مع مقتضيات الدستور، مما يستوجب التحفظ عليها لعدم استيفائها معيار الوضوح الذي يُشكل أحد أركان المشروعية الدستورية في مجال التشريع.
ثالثا : فيما يخص استعمال مصطلح غير مطابق للدستور ورد في المادة 20 (الفقرة 3)
حيث تضمنت المادة 20 في فقرتها الأخيرة عبارة “يتم تمثيل الجماعات العمومية…” . غير أن المصطلح الوارد في المادة 17 من الدستور” هو الجماعات المحلية للدولة”.
حيث أنه وباستثناء التحفظات التي أبديت بشأن بعض المقتضيات، فإن سائر أحكام القانون العضوي المتعلقة بتعديل القانون العضوي المذكور أعلاه، وضعت في إطار من الانسجام مع أحكام الدستور، وجاءت مستوفية لضوابط المشروعية الدستورية مما يكفل لها قرينة السلامة ويكرس مشروعيتها ضمن المنظومة القانونية الوطنية بسلامة بنائها الدستوري، مستجيبة للمعايير المستمدة من نص الدستور وروحه مقا يُضفي عليها طابع الانسجام والمطابقة
لهذه الأسباب
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : من حيث الشكل :
إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص رقابة مطابقة هذا القانون العضوي للدستور جاء مستوفيا الشروط الواردة بالمادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، فهو بذلك مطابق للدستور شكلاً.
ثانيا : من حيث الموضوع :
1 – تصرح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 98-03 المؤرخ في 8 صفر عام 1419 الموافق 3 يونيو سنة 1998 والمتعلق بتنظيم محكمة التنازع وسيرها واختصاصها، للدستور، شريطة مراعاة التحفظات الواردة على المواد 7 و 8 و 9 منه.
2- تستبدل عبارة “الجماعات العمومية ” الواردة في المادة 20 (الفقرة الأخيرة)، بعبارة الجماعات المحلية للدولة”.
3- يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.
4- ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 18 محرم عام 1447 الموافق 14 يوليو سنة 2025.
رئيسة المحكمة الدستورية
ليلى عسلاوي
بحري سعد الله، عضوا
مصباح مناس، عضوا
نصر الدين صابر، عضوا
وردية نايت قاسي، عضوا
عبد العزيز برقوق، عضوا
عبد الوهاب خريف، عضوا
بوزیان علیان، عضوا
عبد الحفيظ أسوكين، عضوا
عمار بوضياف، عضوا
أحمد بنيني، عضوا
قرار رقم 04 / ق . م . د / ر م د/ 25 مؤرخ في 16 جمادى الثانية عام 1447 الموافق 7 ديسمبر سنة 2025، يتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور.
إن المحكمة الدستورية
– بناء على إخطار رئيس الجمهورية، طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرتين 5 و 6) من الدستور، برسالة مؤرخة في 17 نوفمبر سنة 2025 ، والمسجلة لدى أمانة ضبط المحكمة الدستورية، تحت رقم 25/05 بتاريخ 17 نوفمبر سنة 2025 والمتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، للدستور،
– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 116 و 118 و 127 و 135 (الفقرة الأخيرة) و 137 و 190 (الفقرتين 5و6) و 198 (الفقرة (5) منه
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدّد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة المعدل والمتمم
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 22-19 المؤرخ في 26 ذي الحجة عام 1443 الموافق 25 يوليو سنة 2022 الذي يحدّد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية،
– وبمقتضى الأمر رقم 21-09 المؤرخ في 27 شوال عام 1442 الموافق 8 يونيو سنة 2021 والمتعلق بحماية المعلومات والوثائق الإدارية
– وبمقتضى النظام المؤرخ في 9 صفر عام 1444 الموافق 5 سبتمبر سنة 2022 الذي يحدّد قواعد عمل المحكمة الدستورية
– وبمقتضى النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المؤرّخ في 10 صفر عام 1444 الموافق 6 سبتمبر سنة 2022
– وبناء على قرار المحكمة الدستورية المؤرخ في 19 محرم عام 1447 الموافق 15 يوليو سنة 2025 والمتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور، والمبلغ للجهة المخطرة،
– وبعد الاستماع إلى الأعضاء المقررين
– وبعد المداولة
في الشكل :
حيث أن المؤسس الدستوري قد أوجب إخضاع النظامين الداخليين لكل من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة لرقابة المطابقة مع أحكام الدستور من طرف المحكمة الدستورية، وذلك قبل سريان أحكامهما ودخولهما حيز التنفيذ، وقد أوكل صراح صراحة صلاحية الإخطار في هذه الحالة إلى رئيس الجمهورية، وهو ما يفيد أن هذه الرقابة تمثل شرطاً شكليا و موضوعيا لنفاذ النظامين الداخليين للبرلمان، ولا يمكن إغفالها دون المساس بمبدأ سمو الدستور ذاته.
حيث أن النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني المعروض على المحكمة الدستورية لمراقبة مطابقته للدستور، قد تم إعداده والمصادقة عليه في الجلسة العلنية العامة بتاريخ 15 أكتوبر سنة 2025 ، وفقا للمادة 135 (الفقرة الأخيرة) من الدستور
حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، جاء طبقا للمادة 190 الفقرتين 5و6)، مما يتعين قبوله شكلاً.
في الموضوع :
حيث أنه بناء على قرار المحكمة الدستورية المؤرخ في 19 محرم عام 1447 الموافق 15 يوليو سنة 2025 والمتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور، والمبلغ للجهة المخطرة، والذي أبدت المحكمة الدستورية من خلاله جملة من التحفظات تتعلق بالتأشيرات والمصطلحات المستعملة والإحالات
حيث عاينت المحكمة الدستورية في القرار ذاته عديد الأحكام غير المطابقة للدستور جزئيا، من قبيل ذلك المواد 38 (الفقرة 5) و 92 (الفقرة الأخيرة) و 93 (الفقرة الأولى)
حيث نوهت المحكمة الدستورية أيضا لضرورة استكمال بعض العبارات في المواد 122 و 168 و 169 و 170،
حيث قررت المحكمة الدستورية حذف بعض مواد النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني المصوت عليه، لعدم مطابقتها كليا للدستور، ويتعلق الأمر بالمواد 94 و148 و149و 184 و199،
وحيث أن المواد المصرح بعدم مطابقتها للدستور تعد غير قابلة للفصل عن باقي أحكام النص، بما تعيـن مـعـه بالنتيجة إعادة النص إلى الجهة المخطرة طبقا لأحكام المادة 8 من النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية
حيث أنه بناءً على مصادقة المجلس الشعبي الوطني على النظام الداخلي المعاد، في جلسته العلنية العامة المنعقدة بتاريخ 15 أكتوبر سنة 2025، وإعادة إخطار المحكمة الدستورية بشأنه من طرف رئيس الجمهورية طبقا للمادة 190 (الفقرتين 5 و 6) من الدستور
حيث سجلت المحكمة الدستورية، بعد معاينتها للنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني في صيغته الجديدة المكيفة وفقا لقرار المحكمة الدستورية المذكور أعلاه، أن جملة التحفظات الواردة فيه قد تم رفعها، غير أن المحكمة الدستورية علاوة على ما سبق تنوه على ضرورة ضبط صياغة بعض مواد النظام الداخلي المصادق عليه بما يتوافق وأحكام الدستور ذات الصلة وهي : كما ياتي :
– فيما يخص المادة 10 (المطة 6) :
حيث جاء في المادة 10 (المطة 6) أنه : “علاوة على الصلاحيات التي يخولها إياه الدستور، وكذا أحكام القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، وهذا النظام الداخلي يتولى رئيس المجلس على وجه الخصوص، ما يأتي :
– إحالة مشاريع القوانين ومقترحات القوانين على اللجان المختصة، بعد عرضها على مكتب المجلس، وكذا كل المسائل التي لها علاقة باختصاصات اللجان الدائمة”،
حيث ولئن خصت المادة 144 من الدستور إيداع مشاريع القوانين المتعلقة بالتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي لدى مكتب مجلس الأمة، إلا أنها استثنت في الفقرة (2) كل مشاريع القوانين الأخرى التي ينبغي أن تودع لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، ومنه وجب تجنب التعارض مع الإرادة الصريحة للمؤسس الدستوري باحترام صلاحيات المكتب المحددة في المادة المذكورة بحيث لا تتقرر إحالة مشاريع القوانين على اللجنة الدائمة المختصة من طرف رئيس المجلس، إلا بعد بت مكتب المجلس فيها من حيث الشكل.
– فيما يخص المادة 24 :
حيث تضمنت المادة 24 النص على اختصاصات لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الشعبي الوطني، وذكرت جملة من الموضوعات المتعلقة بالسياسة الخارجية للبلاد، مما يتعين معه تقييد هذا الاختصاص بالسلطات والصلاحيات التي يضطلع بها رئيس الجمهورية في مجال السياسة الخارجية، كما هو منصوص عليه في المادة 91 (الفقرة (3) من الدستور
– فيما يخص المادة 35:
حيث جاء في المادة 35 أنه من بين اختصاصات اللجان الدائمة: ” … تختص كذلك بمتابعة مدى تطبيق القوانين حسب مجالات اختصاصاتها”، غير أنه يجب التقيد بمفردات الدستور لا سيما المادة 160 التي تنص على أنه “يمكن أعضاء البرلمان استجواب الحكومة في أية مسألة ذات أهمية وطنية، وكذا عن حال تطبيق القوانين …… “، إذ يُخشى من العبارة الواردة في المادة 35 : “… متابعة مدى مطابقة تطبيق القوانين… أن توسع من نطاق اختصاص أعضاء البرلمان بما يخالف الدستور، فإذا كان استجواب الحكومة يعتبر آلية رقابية محدّدة ومقنّنة وليس مجرد متابعة عامة لنشاط الحكومة، فإن معنى “حال تطبيق القوانين” ينصب على تقييم كيفية تطبيق القوانين ومعرفة مواطن الخلل أو التقصير، وبالنتيجة، وجب تدارك العبارة المستحدثة مراعاة لصرامة النصوص الدستورية وتحقيقا للانسجام بين المفاهيم الرقابية الواردة في الدستور والنظام الداخلي، ضمانا لوحدة النظام القانوني.
– فيما يخص المادة 50 :
حيث نصت المادة 50 على أنه يمكن للجان الدائمة المختصة تقديم طلبات عقد جلسات سماع لأعضاء الحكومة إلى رئيس المجلس في أجل سبعة (7) أيام عمل، على الأقل، قبل انعقاد جلسة السماع
حيث أن هذا الأجل يجب الا يتداخل مع الأجل المحدد لسماع عضو الحكومة وفقا للمادة 76 مكرر 1 من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكورة أعلاه.
حيث من جهة أخرى، فإن المادة 50 لم تقيد موضوع جلسة سماع أعضاء الحكومة بضرورة تعلقه بـ: ” كل مسألة تتعلق بالمصلحة العامة” ، مما يتعين إعادة صياغة المادة 50 بإضافة هذا القيد.
– فيما يخص المادة 118 :
حيث أن المادة 118 لم تحدد كيفيات تدخل النواب في إجراء التصويت على ملتمس الرقابة، وفقا للمادة 61 من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، مما يتعين تدارك هذا النقص بإضافة فقرة تحدد المتدخلين في جلسة مناقشة ملتمس الرقابة، وهم: ” الحكومة بناء على طلبها”. مندوب أصحاب ملتمس الرقابة”، “نائب يرغب في التدخل ضد ملتمس الرقابة” و “نائب يرغب في التدخل لتأييد ملتمس الرقابة”،
– فيما يخص المادة 119 :
حيث أن المادة 119 لم تحدد كيفيات تدخل النواب في اجراء التصويت بالثقة، وفقا للمادة 64 من القانون العضوي رقم 16-12المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، مما يتعين تدارك هذا النقص بإضافة فقرة تحدد المتدخلين في جلسة مناقشة التصويت بالثقة لفائدة الحكومة، وهم: نائب يؤيد التصويت بالثقة” و “نائب آخر ضد التصويت بالثقة”.
– فيما يخص المادة 121 :
حيث تضمنت المادة 121 عبارة : ” أن يتعلق بإحدى قضايا الساعة أو عن حال تطبيق القوانين”، كشرط من الشروط الموضوعية لاستجواب النواب الموجه للحكومة، في حين نصت المادة 160 من الدستور على أن موضوع الاستجواب يتعلق بـ: ” أية مسألة ذات أهمية وطنية، وكذا عن حال تطبيق القوانين”، مما يتعين معه استبدال عبارة “إحدى قضايا الساعة ” الواردة في المادة 121 بعبارة : ” أية مسألة ذات أهمية وطنية” إلتزاما بصرامة النص الدستوري النافذ.
– فيما يخص المادة 126 (المطة (8) :
حيث أن نص المطة 8 من المادة 126 من النظام الداخلي ورد فيه أنه : “لا يمكن النائب أن يودع أكثر من خمسة (5) أسئلة شفوية خلال الشهر (…)”.
حيث ولئن كان للمجلس الشعبي الوطني كامل السيادة في تقدير ما يضعه من أحكام ضمن نظامه الداخلي، إلا أنه يعود للمحكمة الدستورية رقابة هذا التقدير الذي يجب أن يظل في حدوده الموضوعية والعقلانية، ومن ثم فإن تحديد عدد الأسئلة الشفوية التي يمكن للنائب أن يودعها خلال الشهر يجب أن يخضع لمعايير العقلنة التي تراعي الالتزامات الدستورية الأخرى للحكومة.
حيث وبالنتيجة ، يتعين إعادة صياغة (المطة 8) من المادة 126 على النحو الذي يعطي لمكتب المجلس سلطة تقدير عدد الأسئلة الشفوية الشهرية، دون تحديدها بحد أقصى.
– فيما يخص المادة 143 :
حيث أن المادة 143 من النظام الداخلي المصادق عليه ، لم تستثن على حق النواب في طلب المعلومات والوثائق الضرورية في إطار ممارسة مهامهم الرقابية، تلك التي تكتسي طابعا سريا واستراتيجيا طبقا للمادة 87 مكررة من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، مما يتعين معه إعادة صياغة نص المادة 143 بإضافة عبارة ” مع مراعاة التقيد بطبيعة المعلومات والوثائق الإدارية وحساسيتها وتصنيفها طبقا للمادة 55 من الدستور، والتشريع المعمول به لا سيما المادة 87 مكرر 1 من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه”،
– لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
في الشكل :
1. إن إخطار رئيس الجمهورية بخصوص مراقبة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور، تم طبقا الأحكام المادة 190 الفقرتين 5 و 6) من الدستور، وبالتالي فهو مطابق للدستور.
2. إن النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني تم إعداده والمصادقة عليه طبقا لأحكام المادة 135 (الفقرة (3) مـــن الدستور، وبالتالي فهو مطابق للدستور.
في الموضوع :
1. تعد المادة 10 من النظام الداخلي المصادق عليه، مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ أعلاه.
2 إعادة صياغة المادة 24 من النظام الداخلي المصادق عليه، وتعديلها على نحو ينسجم مع مقتضيات المادة 91 المطة (3) من الدستور، وتحزر كما يأتي :
” مع مراعاة المادة 91 (المطة (3) من الدستور، تختص لجنة الشؤون الخارجية. الباقي بدون تغيير ) ………
3. ضبط صياغة المادة 35 من النظام الداخلي المصادق عليه، بما يتطابق و مقتضيات المادة 160 من الدستور وتحرر كما يأتي: ” … تختص كذلك بمتابعة حال تطبيق القوانين الباقي بدون تغيير) ……….”
4. تعد الفقرة الأولى من المادة 50 من النظام الداخلي العامة المصادق عليه، مطابقة للدستور، شريطة مراعاة التحفظ أعلاه، مع إعادة تحريرها على النحو الآتي : “… عقد جلسات سماع لأعضاء الحكومة في كل مسألة تتعلق بالمصلحة .. (الباقي بدون تغيير ) ………..”
5. تضاف كفقرة خامسة للمادة 118 من النظام الداخلي المصادق عليه، وتحرر على النحو الآتي : ” يمكن أن يتدخل خلال المناقشة وفقا للمادة 61 من القانون العضوي رقم 12-16 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه، زيادة على الحكومة بناء على طلبها، مندوب أصحاب ملتمس الرقابة، ونائب يرغب في التدخل ضد ملتمس الرقابة، ونائب يرغب في التدخل لتأييد ملتمس الرقابة”.
6. تضاف كفقرة ثانية للمادة 119 من النظام الداخلي المصادق عليه، وتحرر على النحو الآتي : ” يمكن أن يتدخل خلال المناقشة وفقا للمادة 64 من القانون العضوي رقم 16-12 والمذكور أعلاه، زيادة على الحكومة نفسها، نائب يؤيد التصويت بالثقة، ونائب آخر ضد التصويت بالثقة”.
7. تعاد صياغة المادة 121 من النظام الداخلي المصادق عليه بما يتوافق مع المادة 160 من الدستور، وذلك باستبدال عبارة “إحدى قضايا الساعة” بعبارة “مسألة ذات أهمية وطنية”.
8. مراعاة للتحفظ أعلاه، تعاد صياغة (المـطـة 8) من المادة 126 على النحو الأتي : ” يقدر مكتب المجلس عدد الأسئلة الشفوية التي يمكن أن يودعها كل نائب خلال الشهر……….(الباقي بدون تغيير ) ……….
9. تستكمل الفقرة الأولى من المادة 143 من النظام الداخلي المصادق عليه، بالعبارة الآتية : “… مع مراعاة التقيد بطبيعة المعلومات والوثائق الإدارية وحساسيتها وتصنيفها طبقا للمادة 55 من الدستور، والتشريع المعمول به، لا سيما المادة 87 مكرر 1 من القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمذكور أعلاه”.
10. تعد باقي مواد النظام الداخلي المصادق عليه، مطابقة للدستور.
11. يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.
12. ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستها المنعقدة بتاريخ 16 جمادى الثانية عام 1447 الموافق 7 ديسمبر سنة .2025
رئيسة المحكمة الدستورية
ليلى عسلاوي
– عباس عمار، عضوا
– بحري سعد الله، عضوا
– مصباح مناس، عضوا
– نصر الدين صابر، عضوا
– وردية نايت قاسي، عضوا
– عبد العزيز برقوق، عضوا
– عبد الوهاب خريف، عضوا
– بوزیان علیان، عضوا
– عبد الحفيظ أسوكين، عضوا
– عمار بوضياف، عضوا






